كيان الإرهاب الصهيوني يلتزم الصمت حيّال اتهامه بالتجسس على المحادثات النوويّة والتلفزيون يُعيد نشر تصريح نتنياهو

جريًا على عادة كيان الإرهاب الصهيوني ، التي باتت ممجوجة ، حافظت تل أبيب على صمت أهل الكهف في كلّ ما يتعلّق بالنشر بأنّه قام بزرع فيروسات تنصت في ثلاثة فنادق فخمة ، على الأقل ، في أوروبا كانت تستضيف وفودا ايرانية أثناء المحادثات النووية مع مجموعة السداسية الدولية والتزم الصمت المُطبق حيال اتهامه بالتجسس على المحادثات ، فيما اعاد التلفزيون الصهيوني نشر تصريح الارهابي بنيامين نتنياهو بأنّ «اسرائيل» كطهران تعرف كلّ التفاصيل عمّا يجري.

وعرضت القناة الثانية لتلفزيون كيان الاحتلال مقطعًا من خطاب لرئيس حكومة الاحتلال ، خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المُتحدّة الأمريكيّة وإلقاء الخطاب في الكونغرس قال فيه بالحرف الواحد : إنّ الإيرانيين يعرفون ماذا يجري في المحادثات مع الدول العظمى ، ونحن أيضًا في «إسرائيل» نعرف أيضًا التفاصيل، في إشارةٍ واضحة إلى أنّ تل أبيب كانت على علم بما يدور في الجلسات المغلقة بين الإيرانيين وممثلي الدول الكبرى .
و لم يُعقّب التلفزيون الصهيوني على ما جاء في أقوال نتنياهو، وترك المشاهدين لوحدهم لاستخلاص العبر والنتائج من هذا التصريح .
يُشار إلى أنّ شركة حماية الحواسيب "كاسباركي" الروسيّة ، كشفت النقاب عن هذا الأمر ، إلّا أنّ الشركة ، على الرغم من التلميحات والإيحاءات بأنّ «إسرائيل» هي المسؤولة عن عملية القرصنة ، امتنعت عن تسميتها بالاسم ، وفي المقابلات التي أجراها الإعلام الصهيونيّ مع مديري الشركة أكّدوا على أنّ العملية صعبة ، مُعقدّة ومُركبّة ، و أنّ الحديث يدور عن دولة متقدّمة في مجال الحواسيب، وعن تخصيص مبالغ ضخمة لإخراج هذا المخطط إلى حيّز التنفيذ ، لكنّهم لم يؤكّدوا أوْ ينفوا أنّ «إسرائيل» هي التي تتحمّل المسؤولية عن هذه العملية ، كما ورد في تقرير بثه التلفزيون الصهيونيّ أعدّه مُراسله في أوروبا .
وكانت صحيفة The Wall Street Journal الأمريكيّة ، كشفت النقاب يوم أمس الأربعاء ، نقلا عن مسؤولين أمريكيين ، سابقين و حاليين ، ومختصين في أمن المعلومات ، قولهم إنّهم يعتقدون أنّ مصدر الفيروس الذي يُطلق عليه اسم (BET DUKU) هو «إسرائيل» ، وذلك في إطار عملية جمع معلومات حساسّة . وتبينّ أنّه في العام الفائت ، وقع اقتحام لشركة حماية المعلومات، وبعد إجراء فحوصات في ملايين الحواسيب في العالم ، والتي تمّت مهاجمتها في الوقت عينه، اكتشفت بينها حواسيب عدة فنادق فخمة استضافت مسؤولين إيرانيين كان لهم دور في المحادثات مع الدول العظمى بهدف التوصّل لاتفاق حول الملّف النوويّ الإيرانيّ .
وساقت الصحيفة الأمريكيّة قائلةً إنّه في القيام بإجراء فحوصات مطولة، اكتشفت الشركة أنّ هناك علاقة بين الفنادق ، حيث أنّها استضافت جهات إيرانية كانت مشاركة في المحادثات النووية .
و لفت التلفزيون الصهيونيّ في سياق تقريره إلى أنّ هذه ليست المرّة الأولى التي تقوم فيها الصحيفة الأمريكيّة نفسها بتوجيه الاتهامات لـ«إسرائيل» ، ففي شهر نيسان الماضي ، نشرت خبرًا جاء فيه أنّ «إسرائيل» قامت بالتجسس على المحادثات النوويّة التي أُجريت بين طهران و بين مجموعة دول 5+1 ، وفي حينها التزمت «إسرائيل» الصمت المطبق ، ولم تُعقّب لا من قريب ولا من بعيد على هذه الاتهامات .
وبحسب الشركة الروسيّة فإنّ عددًا من الهجمات الجديدة، من العام الفائت ومن السنة الحاليّة، ترتبط بأحداث ومواقع المفاوضات على الملّف النوويّ الإيرانيّ، علاوة على ذلك ، و تبينّ أنّ مصدر تهديد الفيروس المذكور تمّ إطلاقه على مواقع المحادثات و اللقاءات التي جرت فيها محادثات سياسية على مستوى عالٍ .