المعركة مع داعش بدأت في القلمون وقوات الجيش السوري و المقاومة تسيطر على عدة مناطق في جرود الجراجير
أفاد مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء اليوم الجمعة أن الجيش السوري والمقاومة الإسلامية سيطرا على مناطق "قرنة شعاب النصوب وقرنة أبو حرب وقرنة سمعان" في جرود الجراجير بالقلمون ويتقدمان باتجاه "قرنة شميس الحصان" جنوب غرب الجراجير وسط حالات فرار في صفوف إرهابيي "النصرة" و"داعش".
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن داعش استهدف فجراً عدة مواقع للمقاومة بين جرود بلدتي رأس بعلبك والقاع، أتى متزامناً وفق تحضير مسبق وتجهيز كامل وضخم على صعيدي العتاد والعديد، حيث هاجم مئات المقاتلين المدعومين بمجموعات مؤللة نقاط (تلة الزويتينة – جب الجراد – تلة السمرمر – تلة المذبحة)، مستخدمين جرافات لفتح طرقات وشق ثغرات كانت قد اغلقت في الفترة الماضية، لكن بقدر ما كان يراد للهجوم أن يكون مفاجئاً وصادماً، كان استعداد عناصر حزب الله أكثر مفاجأة وصدمة بالنسبة لداعش، حيث استطاعت كافة النقاط التي تعرضت للهجوم ان تصده .
وفي حين وقعت بعض المجموعات المهاجمة في كمائن وتشريكات كان قد نصبها المقاومون على الطرق المتوقع ان تستخدم خلال اي هجمات، أدت إلى تكبيد المهاجمين خسائر فادحة أجبرتهم على التراجع، فإن الإستعدادات الدفاعية في نقاط أخرى واستبسال حامية المواقع في دفاعهم عنها، الذي وصل الى حد الإلتحام المباشر، أدى الى تراجع التنظيم عن هجومه وتحوله الى الإنسحاب الذي رفع من نسبة الخسائر من حيث الكمية والنوعية في صفوفه.
وبحسب المعلومات فقد تكبد تنظيم داعش نحو 70 قتيلاً في صفوفه، بين من قتل خلال الإشتباكات ومن وقع في كمائن العبوات، إضافة الى من سقط خلال القصف الذي استهدف خطوط الإنسحاب وتجمعات المقاتلين، وقد فشل التنظيم في استعادة جثث قتلاه من الجرود، ما مكن المقاومين من سحب نحو 14 جثة. ومن بين القتلى أكثر من 6 قادة ميدانيين سقطوا خلال الهجوم والإنسحاب بينهم أمير بارز لـ"داعش".
كذلك فقد قتل 4 قادة بارزين من التنظيم بينهم المدعو "وليد عبد المحسن العمري" (سعودي الجنسية) و "طلال يحيى حمادة"، كما تمّ تدمير نحو 7 آليات للتنظيم إستخدمها خلال هجومه بينها جرافة وسيارات رباعية الدفع تحمل رشاشات ثقيلة، إضافة الى عدد من الدراجات النارية التي استخدمت خلال الهجوم. فيما تم تدمير مربض صواريخ للدواعش في "قرنة الكاف" في قصف صاروخي للمقاومة، كما قصف الطيران السوري مواقع التنظيم وتجمعاته في منطقة "النعمات" الواقعة في جرود بلدة القاع والمشرفة على منطقة "المشاريع".
وفي هذا السياق قالت المصادر الميدانية على الفصل الجاري بين المعركة مع جبهة النصرة والمعركة مع داعش في جرود القلمون، أن المعركة واحدة مع التنظيمين، وعلى الرغم من الفصل الجغرافي والتنظيمي بينهما، إلا أن نظرة المقاومة والجيش السوري للمعركة واحدة، إذ ان عوامل الفصل لا تبدل في الوقائع الميدانية ومسار المعركة شيئاً، فكلا التنظيمين يعتمدان على الأسلوب القتالي نفسه، إضافة الى ان طبيعة المعركة واحدة من حيث التضاريس والجغرافيا، كذلك العقيدة القتالية للطرفين والقدرات العسكرية، إضافة الى القرار الشامل والذي حدد "القضاء على الوجود التكفيري في الجرود" دون تمييز بين الفصائل.