الأمم المتّحدة ترفض تبريرات النظام الخليفي لاعتقال زعيم المعارضة البحرينية الشيخ سلمان

الأمم المتّحدة ترفض تبریرات النظام الخلیفی لاعتقال زعیم المعارضة البحرینیة الشیخ سلمان

كشفت وثائق نشرها مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان ، أن الأمم المتحدة كانت قد دعت النظام الخليفي الحاكم في البحرين في شهر كانون الثاني الماضي إلى الإجابة على استفسارات تتعلق بالمبرّرات القانونية لاعتقال زعيم المعارضة البحرينية الأمين العام لجمعية "الوفاق الوطنية الاسلامية" سماحة الشيخ علي سلمان ، المتواصل منذ 170 يوما ، و تلقّت منها ردودا مكتوبة من النيابة العامة البحرينية حول ذلك .

وحسب المراسلات الموثّقة والمنشورة على موقع المفوّضية، فقد ردت النيابة العامة في البحرين على رسالة خبراء الأمم المتّحدة بعد قرابة الشهر، وزعمت في معرض تبريرها للتهم المسندة للشيخ سلمان أن خطبه في المحافل العامة تضمّنت "إجازته استخدام القوَّة ضد سلطات الدولة وإحداث التفجيرات، وإمكان اللجوء إلى الخيار العسكري لتحقيق المطالب السياسية والتحريض ضد مكتسبي الجنسية وتهديدهم، ودعوته العامة لعدم الالتزام بأحكام القانون فيما يتعلق بتنظيم المسيرات".

ودافعت النيابة عن تصريحاتها الصحافية ضد الأمين العام لـ"الوفاق"، قائلة إنها جاءت من قبيل ما أسمته "الإحاطة بالمبررات القانونية" لاعتقاله، وإنها احتوت على بيان الاتّهامات الموجّهة ضدّه والأدّلة عليها".

ويأتي الكشف عن هذه الاتصالات بعد أسبوع من تصريح المتحدّث باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان روبرت كولفيل الذي كرر فيه مطالبته بالإفراج الفوري عن الشيخ سلمان، في رفض رسمي لكل التبريرات التي قدّمتها السلطات البحرينية إلى الأمم المتحدة، لاعتقال سلمان ومحاكمته.

وأشار كولفيل إلى منع الشيخ سلمان ومحاميه لعدة مرات من تقديم مرافعات شفهية، وعدم توفير فرصة حقيقية لهم لفحص أدلّة النيابة، مضيفا "بالعودة لكانون الثاني الماضي، كما يتذكر الكثير منكم، فإن الأمم المتحدة، بما فيها مكتب حقوق الإنسان، قد دعت إلى الإفراج الفوري عن الشيخ علي سلمان، ونحن نكرر هذه المطالبة اليوم".

وكان ستة من خبراء الأمم المتحدة بينهم خمسة من المقررين الخاصين، قد طالبوا في رسالة وجهت إلى حكومة ال خليفة في البحرين في 16 كانون الثاني الماضي، وكشفت عنها المفوضية هذا الأسبوع، بـ"تقديم معلومات حول الأسس القانونية لاعتقال الشيخ سلمان ومدى توافق هذه التدابير مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".

وقالت الرسالة "بالنظر إلى أهمية هذه المسألة وكونها عاجلة؛ فإننا سنقدر تجاوبكم بشأن الخطوات الأولية التي ستتخذها حكومتكم لحماية حقوق الشيخ علي سلمان في الامتثال للعهود الدولية. وبحسب ما تقتضيه مسؤوليتنا، بموجب الولاية الممنوحة لنا من مجلس حقوق الإنسان في السعي لاستيضاح القضايا المرفوعة إلينا، فسنكون ممتنين للاستماع لملاحظاتكم بشأن هذه المسائل".

ووقع على الرسالة الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي "مادس أنديناس" والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير "ديفيد كاي" والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات "ماينا كياي" والمقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد "هاينر بيليفيلدت" والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان "ميشيل فورست" و المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين "غابرييلا كنول".

الخبراء أعربوا في رسالتهم عن قلقهم إزاء اعتقال الشيخ سلمان، وأشاروا إلى أنه "يُعتقد أن هذا الاعتقال جاء على خلفية ممارسته العلنية في التعبير عن آرائه السياسية، حيث تظهر التقارير أنه طالما دعا لقيام نظام ديمقراطي ومساءلة الحكومة أمام البرلمان".

ولفت الخبراء إلى أن النيابة العامة أصدرت بيانات مجرمة للشيخ علي سلمان تتضمن شهادات باطلة مما خلق رأيا عاما معاديا له في وسائل الإعلام المحلية، وذلك بحسب تقارير صادرة استندوا إليها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

م.ب

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة