صحيفة جمهوريت التركية تنشر تقريرا سريا عن الدعم التسليحي التركي للإرهابيين في سوريا
نشرت صحيفة "جمهورييت" التركية تقريراً قضائياً سرياً أعدته قيادة قوات الشرطة التركية بناء على طلب وكيل النيابة العامة عزيز تاكجي، يؤكد أن الأسلحة التي كانت على متن الشاحنات المرسلة إلى الإرهابيين في سوريا بإشراف جهاز المخابرات في 19 كانون الثاني عام 2014 ، انما هي اسلحة خطيرة وفتَّاكة ومضادة للدروع وذات قدرة تدميرية عالية.
ويشير التقرير إلى أن الأسلحة والمعدات العسكرية المحملة في الشاحنات تحت علب الأدوية "كانت تضم مواد شديدة الانفجار قابلة للتفجير على الفور أو لاحقا وقاتلة وخارقة للدروع ومدمرة وحارقة"، لافتا إلى أن نقلها بهذه الطريقة شكل خطرا كبيرا على حياة الناس في المناطق التي مرت بها.
كما نشرت الصحيفة فيديو يظهر شهادات سائقي الحافلتين التركيتين اللتين نقلتا بإشراف جهاز المخابرات التركي إرهابيين من تنظيم "داعش" الإرهابي من لواء اسكندرون إلى مدينة تل أبيض في محافظة الرقة مطلع العام الماضي.
وأكد السائقان التركيان شاهين جونمز وأسعد لطفي آر في الفيديو أنهما قاما بعمل أوكلته إليهما الدولة التركية ولا ذنب لهما بالجريمة، موضحين تفاصيل خط رحلة حافلتيهما في 9 كانون الأول العام الماضي من مسرح الجريمة المتمثل بمعسكر أطمة لتدريب وتجميع الإرهابيين المتطرفين قبالة قرية بوكلمز التابعة لمدينة الريحانية في لواء اسكندرون إلى معبر اقجة قلعة الحدودي في محافظة شانلي أورفا والمقابل لمدينة تل أبيض ومعبرها.
وقال أحد السائقين الذي أدلى بشهادته على مقربة من معسكر أطمة الذي يسيطر عليه اليوم إرهابيو "جبهة النصرة"-فرع القاعدة في بلاد الشام-، إن "حافلته نقلت 46 مسلحا غريبي الأطوار بينهم شخص كان يتكلم التركية"، مبينا ان "27 مسلحا استقلوا الحافلة الثانية وذلك بإشراف عناصر استخباراتية رافقت الحافلتين حتى معبر اقجة قلعة الحدودي".
وأشار السائق الثاني الذي أدلى بشهادته من نقطة عبور الحدود إلى سوريا في معبر أقجة قلعة، أنهما دخلا الأراضي السورية ليلا من معبر أقجة قلعة وأنزلا المسلحين في منطقة تبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود السورية التركية وعادا بعدها إلى المعبر برفقة عناصر الاستخبارات التركية.
بدوره سارع نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصادرة النسخة الورقية من عدد الصحيفة بعد نشرها الوثائق الجديدة التي تدينه بدعم الإرهاب في سورية، والتي تشكل مع الفيديوهات السابقة وفق خبراء قانونيين أدلة كافية لمحاكمته ورئيس حكومته أحمد داوود أوغلو بتهمة دعم الإرهاب وخرق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
إلى ذلك كشف مسؤولو شركة الكهرباء في جنوب شرق تركيا عن تقديم حكومة حزب "العدالة والتنمية" مساعدات لإرهابيي تنظيم "داعش" في مجال الكهرباء للإبقاء على تواجدهم في مدينة تل أبيض شمال سورية.
وفي اعترافات لهؤلاء المسؤولين نشرتها صحيفة "بيرجون" التركية، قالوا إنهم كانوا "يضطرون لقطع التيار الكهربائي عن مدن وقرى المنطقة على الجانب التركي وتبريرها بمشاكل تقنية إلا أنهم لا يقطعونها أبدا عن تل أبيض بسبب تعليمات السلطات الحكومية".
وكانت صحيفة جمهورييت نشرت قبل فترة مقطعي فيديو يظهر الأول قيام شاحنات تابعة لجهاز المخابرات التركي في 19 كانون الثاني عام 2014 بنقل أسلحة إلى الإرهابيين في سورية تحت علب الأدوية ويظهر الثاني لحظة توقيف الشاحنات وقيام عناصر المخابرات بتهديد أفراد الشرطة بالمحاسبة لأنهم أوقفوا الشاحنات.





