صراع الجماعات المسلحة يتجدد في شمال سوريا و النصرة نحو تفكيك "جيش الفتح"


صراع الجماعات المسلحة یتجدد فی شمال سوریا و النصرة نحو تفکیک "جیش الفتح"

عاد الصراع بين المجموعات المسلحة إلى المشهد الشمالي في سوريا، بين "جبهة النصرة" و مايسمى "أحرار الشام"، وهما من الميليشيات الأكثر حضوراً في تكوين ما يعرف بـ "جيش الفتح" وهو الائتلاف الميليشياوي غير المتجانس الناشئ عن تلاقي التحالف التركي القطري مع المملكة السعودية في محاولة خلق الفوضى في المشهد الشمالي السوري.

وبمعرفة تبعية كل من الجهتين لجهة التمويل والإدارة يتضح إن الصراع بين مشغلي جيش الفتح عاد ليشتعل بواقع تضارب الرؤى التي تريد كل من هذه الأطراف فرضها في سوريا، وتعتبر"النصرة" هي القوة الأكبر بين الميليشيات التي شكلت جيش الفتح، وتدين بعقيدتها التكفيرية معظم هذه الميليشيات، لكن الخلاف بين هذه الميليشيات لا يحضر في صورته العقائدية، وإنما بحسب الأوامر التي توجه بشكل مباشر من المخابرات المشغلّة.
من الواضح إن النصرة تعمل في الشمال تحت إدارة تركية-قطرية، في حين أن السعوديين يمتلكون قرار حركة "أحرار الشام" تبعية سعودية في الشمال، وإذا ما كانت مرحلة دخول مناطق (إدلب وأريحا وجسر الشغور)من أجل خلق الأزمة اللازمة لهدم الدولة السورية وفق تصور المحور المعادي لدمشق، إلا أن الواقع يقول إن العقد سينفرط عاجلاً أم آجلاً، ومن هذا الفهم يأتي اقتحام جبهة النصرة لقرية "البارة" التي تعد واحدة من المعاقل الأساسية "لأحرار الشام" وبعد قتلها عدد من عناصر أحرار الشام اعتقلت عدة قيادات بينهم المدعو "عبدو فيصل" دون أن تكشف عن الأسباب التي دفعتها لذلك، ويأتي ذلك بعد يوم واحد من اقتحام النصرة نفسها لمكاتب ومستودعات منظمة الإنقاذ الدولية في بلدة «قاح»، وسرق عناصرها ما كانت تحتويه تلك المستودعات من مواد غذائية ومولدات كهربائية، واعتقلت مدير مكتب العلاقات العامة للمنظمة "كيال كيال"، دون ان تذكر أسبابها في الاعتقال، واكتفت المنظمة الدولية بأن أغلقت مكاتبها «غير الشرعية» في المنطقة، ومن ثم أطبق الصمت على هذا الملف، الأمر الذي يدلل على إن ثمة أمر عملياتي تلقته النصرة بتصفية كل المنافسين في الساحة الشمالية، والإنفراد بالقرار.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة