الدكتور عبداللهيان : أمريكا تسعى الى التغلغل من جديد في المنطقة والمفاوضات معها تقتصر علي الملف النووي فقط
شدد الدكتور حسين أمير عبداللهيان مساعد وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية للشؤون العربية والافريقية في كلمته التي القاها اليوم الاحد أمام اجتماع العلماء المبلغين لشهر رمضان المبارك ، علي أن مفاوضات ايران الاسلامية مع أمريكا تقتصر علي موضوع البرنامج النووي فقط ، موضحا أن الأعداء الذين لا يطيقون رؤية قوة واقتدار ايران الاسلامية في المنطقة يحاولون اثارة البلبلة في البلاد ومشددا على ان الولايات المتحدة تسعى الى التغلغل من جديد في المنطقة .
وأفاد مراسل وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء في مدينة قم المقدسة أن الدكتور امير عبداللهيان أشار في كلمته الي المفاوضات النووية بين ايران الاسلامية ومجموعة السداسية الدولية ، وتابع قائلا "ان هذه المفاوضات تظهر قوة الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث أنها تقف اليوم بوجه القوي الكبري التي اضطرت اليوم الي أن تجلس و لمدة طويلة أمام الجانب الايراني خلف طاولة المفاوضات" .
وأكد الدكتور عبداللهيان أن الشعب المصري المسلم يتطلع الي الثورة الاسلامية مشددا علي أن اعلان المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وهو مصري أن أعمار العلماء النوويين الايرانيين تتراوح بين 24 الي 26 عاما أدي الي الاقبال المنقطع النظير للشبان المصريين لاتخاذهم أقرانهم الايرانيين قدوة واسوة ونموذجا لهم .
واستطرد عبداللهيان قائلا "ان الثورة المصرية ورغم كل العراقيل التي تضعها الحكومة وتوقفها الا انها لاتزال حية بين أبناء الشعب المصري" ، و أوضح أن بعض الدول التي شهدت الصحوة الاسلامية تواجه اليوم موجة تهدف القضاء علي هذه الصحوة المباركة والابقاء علي الحكومات المتجبرة .
وتابع قائلا : "ان الشبان المصريين قاوموا النظام المصري .. استلهاما من الثورة الاسلامية وأهدافها الا ان الحكومة المصرية حالت دون بقاء الصحوة الاسلامية". وتطرق الدكتور عبداللهيان الي الدعم الاستكباري لعصابة داعش الارهابية و رأي أن الاستكبار الذي وقف على تضامن الشعب السوري و حزب الله و ايران الاسلامية ، بادر الي دعم هذه العصابة لاسقاط الحكومة السورية وقمع الصحوة الاسلامية في المنطقة .
و تابع القول : "ان دعم طهران للرئيس السوري في اطار التوجيهات القيمة للامام الخامنئي لدعم الشعب السوري أدي الي احباط مؤامرة الاعداء ضد هذا الشعب المسلم " .
واعتبر الدكتور عبداللهيان أن الممارسات التي تقوم بها الادارة الامريكية تتم في اطار التغلغل من جديد في المنطقة مؤكدا أن الحكومة الامريكية تحاول من خلال استخدام تجارب احتلال العراق وافغانستان تمرير مخططاتها في المنطقة .
وأشار عبداللهيان الي الاواصر الاخوية التي تربط الشعبين الايراني والعراقي مشددا علي أن ايران والعراق بادرا الي تشكيل أكبر قوة في مجال الطاقة في العالم حيث أن هذين الشعبين شكلا أكبر تكتل شيعي في العالم أيضا الأمر الذي أدخل القلق في نفوس الأمريكان و يقض مضاجع المستكبرين .
وتطرق عبداللهيان الي العدوان العسكري السعودي علي الشعب اليمني الاعزل وقال "ان السعودية التي تعتبر أكثر الدول العربية ثروة ، هاجمت الشعب اليمني الفقير وزعمت في البداية أنها تقاتل الجمهورية الاسلامية الايرانية في اليمن في حين أن ايران الاسلامية تدعم كل المجموعات اليمنية والحوثيين وتقف الي جانب الشعب اليمني المظلوم" .
وأكد عبداللهيان أن نظام آل سعود لم يحقق أيا من أغراضه في عدوانه علي الشعب اليمني الاعزل منوها أن طهران نصحت الرياض بأن تترك الشعب اليمني ليختار مصيره بنفسه .. الا ان الأخيرة عارضت هذا الاقتراح ، و كانت تتصور أن الحرب التي شنتها لن تستغرق فترة طويلة ، بل انها ستنتهي في غضون ايام قلائل .. الا ان الصمود الذي سجله الشعب اليمني أدي الي أن تتواجد المجموعات اليمنية في داخل الاراضي السعودية .
وتابع الدكتور عبداللهيان قائلا "ان الحوثيين يسيطرون اليوم علي 12 محافظة من مجموع 20 محافظة كي لا تتوغل عصابة داعش والمجموعات التكفيرية ".
و قال مساعد وزير الخارجية ان المفاوضات النووية اصبحت اليوم احد مؤشرات عزة ايران الاسلامية وقوتها وشموخها علي الصعيدين الوطني والدولي ، واضاف : حينما تكون القوي الست الكبرى مرغمة اليوم علي ان تجري مفاوضات طويلة مع ايران .. فان هذا الامر مؤشر علي قوة نظام الجمهورية الاسلامية وعزته . واشار الي قضيه الصحوة الاسلامية وتاثير فكر الامام الخميني علي النخب في العالم الاسلامي قائلا ان حركة الصحوة الاسلامية الاصيلة مازالت سارية في دول مثل مصر وليبيا بالرغم من وجود بعض الاخطاء و الانحرافات التي ادت الي وصول الجماعات المتطرفة الي السلطة . وقال امير عبداللهيان ان الاعداء كانوا يريدون استهداف محور المقاومة من خلال الهندسة العكسية للصحوة الاسلامية في الدول الاسلامية وايجاد جماعات تكفيرية ارهابية في المنطقة واثارة الصراعات والخلافات من اجل ازالة الخطر الكبير الذي كان يهدد الكيان الصهيوني.
واشار عبداللهيان الي افشال مؤامرات الاعداء ضد سوريا ومحور المقاومة بفضل توجيهات سماحة قائد الثورة الاسلامية والدعم الذي قدمته ايران الاسلامية مضيفا ان الاميركان يريدون ادخال ايران الي معادلاتهم الفاشلة في المنطقة ، الا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اعلنت بصراحة ان المفاوضات لن تتطرق الي قضايا اخري اطلاقا ماعدا القضية النووية .
واعتبر عبداللهيان العراق بانه بلد حليف واستراتيجي لايران و قال ان هذين البلدين الصدقين والجارين يمتلكان اكبر موارد الطاقة وقدرات هائلة حيث انه من حسن الحظ استطعنا بان نقف من خلال التخطيط الي جانب هذا البلد وان الاعداء يخافون بشدة من هذا الامر.
ونوه الي قوة حزب الله ونفوذه في المنطقة ومحاولات الاعداء لاستهدافه قائلا ان السعودية ارتكبت خطا استراتيجيا بشن العدوان علي افقر دولة عربية ومن اجل تبرير هذا العدوان يقول السعوديون انهم يقاتلون ايران في اليمن لكن القوات اليمنية قد تغلغلت اليوم عشرات الكيلومترات داخل الاراضي السعودية ولم تحقق السعوديه ايا من اهدافها في هذا الهجوم.
ح.و