نعيم قاسم : مجاهدو المقاومة والجيش السوري حققوا إنجازا تاريخيا في جرود عرسال والقلمون

نعیم قاسم : مجاهدو المقاومة والجیش السوری حققوا إنجازا تاریخیا فی جرود عرسال والقلمون

شدّد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أنّ" مجاهدي المقاومة الإسلامية حققوا إنجازاً تاريخياً عظيماً للحاضر والمستقبل في جرود عرسال والقلمون بالتعاون مع الجيش العربي السوري، وسيكتشف الجميع لاحقاً أنه سيؤثر على المعادلات السياسية في هذه المنطقة، كما سيسجل في يوم من الأيام أن الساحة تغيّرت بعد هزيمة الإرهاب التكفيري في منطقة القلمون وجرود عرسال كما سجل ورسم في عدوان تموز عام 2006 أن الساحة تغيّرت بعد هزيمة «إسرائيل»" .

واضاف الشيخ قاسم في كلمة له خلال احتفال جماهيري أقامه حزب الله ، "البعض كان يهوّل علينا بأن التكفيريين هم جزّارين وبطّاشين، فهم بالأصل يعتمدون هذا الأسلوب لإخافة الآخرين حتى يدخلوا إلى البلدان بسهولة، ونحن نقول إن هؤلاء يهوّلون على الضعفاء والجبناء وعلى أمثالهم، ولكن لا يهوّلون على المقاومين والمجاهدين الشرفاء، فانتهى زمن التهويل والإمارة في لبنان، ونحن الآن في زمن التثبيت والتنظيف في آن معاً كي لا يبقى للبعض صوت قادر على أن يصنع مستقبلاً لهذا الإرهاب التكفيري، وسيرى الجميع هذا في الأيام القادمة إنشاء الله تعالى".

وتابع سماحته "إن البعض يقول "إنكم مقاومة ضد «إسرائيل»، وقد اعترفنا لكم بذلك، ولكن لا نقبل بكم بعدما أصبحتم مقاومة متشعبة الأهداف والأبعاد"، ونحن نقول لهؤلاء الذين يتفلسفون إنهم لم يقبلوننا مقاومة في البداية، وكانوا يقولون العين لا تقاوم المخرز، ولكن عندما أصبحت المقاومة قوية وانتصرت وطردت «إسرائيل» وقهرت جيشها الذي لا يهزم ولا يقهر، حينها اعترفوا أننا مقاومة ولكن إلى العام 2000، ونسأل هؤلاء لو لم نكن حاضرين كمقاومة في العام 2006 من كان سيواجه هذا العدوان، ومن كان سيسحق هؤلاء «الإسرائيليين» ويوقفهم عند حدهم".

ورأى ان تنظيم "القاعدة" ومتفرعاته من "داعش" و"النصرة" وغيرهما من التنظيمات هم مشروع تدميري وإلغائي في هذه المنطقة، بدليل ما فعلوه من تخريب وقتل ودمار، وقلب لحياة الناس بشكل غير عادي.

وأضاف سماحته" تنظيم القاعدة لا يقبل من يخالفه الرأي، فإمّا أن تكون الناس معه 100% أو لا وجود لهم، ونحن إذا لم نقل إن "القاعدة" أسوأ من «إسرائيل»، لقلنا إنها تساويها في كل شيء، ونلاحظ هذا التصادف الكبير بين "القاعدة" و«إسرائيل» نشأة وسلوكا، فـ«إسرائيل» نشأت بفعل تجميع اليهود من كافة أقطار العالم ليأتوا إلى فلسطين ويطردوا أهلها ويجلسوا مكانهم ويفرضوا قناعاتهم، والقاعدة وأخواتها جاؤوا من مختلف أقطار العالم وتجمّعوا في سوريا والعراق، وهم يحاولون إنشاء دولتهم تماماً كما أنشات «إسرائيل» دولتها، وهنا أوجه التشابه بين الطرفين".

وتابع الشيخ قاسم "إن الإرهابيين التكفيريين لا يستمعون لأحد، ولا عهود لهم أمام أحد، بدليل ما فعلوه مؤخراً بالموحدين الدروز، حيث إنهم قتلوهم ذبحاً على الرغم من العهود التي أعطيت ليبقوا في أماكنهم، وقبل قتل الدروز قتلوا من المسيحيين والإيزيديين، ومن السنة قبل الشيعة، حيث أن الأعداد التي قتلت من أهل السنة على يد "داعش" تفوق مرات ومرات ما قتل من كل الطوائف والمذاهب الأخرى، وهذا ما يؤكد أن هؤلاء قتلة مجرمون لا يريدون أحداً، والحل الوحيد معهم هو قتالهم واقتلاعهم من أرضنا ومن أي موقعة نستطيع من خلالها أن نقضي على هذه الجرثومة السرطانية التي تشبه جرثومة «إسرائيل»".

ولفت سماحته الى أنّ"هناك من يغطي الإرهاب التكفيري في لبنان والمنطقة ويبرّر أعمالهم، فتارة يقولون إننا نحن السبب في مجيئه إلى لبنان، وطوراً يقولون لو لم نقاتلهم ما كانوا ليقاتلوننا، وهنا نسأل هل نحن السبب في مجيء الإرهاب التكفيري إلى الصومال وأفغانستان ونيجيريا وسيناء وليبيا وغيرهم من البلدان، وهل الصورة التي نراها اليوم في العراق وسوريا تظهر أن من لا يقاتلهم يكفّون عنه؟".

وأردف الشيخ قاسم "إن هؤلاء الذين يبررون للإرهاب التكفيري يتوقعون أن يغيّروا المعادلة في لبنان والمنطقة بالأجرة، ويعتقدون أن التكفيريين يسدون خدمة لهم بضرب المقاومة ومشروعها لكي يتسلموا بعد ذلك كل شيء في لبنان، إلا أن هؤلاء واهمون، لأن التكفيريين سيسحقونهم قبلنا، وإن عجزهم عن مواجهتنا الآن سيؤدي إلى التطاول عليهم لأنهم لقمة سائغة".

وأشار الى أنّ" جماعة فريق 14 آذار ينتظرون خطاباتنا للشتم والرقص على الفتنة، ولن يعجبهم أي موقف نتّخذه حتى ولو كان أشرف موقف في العالم، ولذلك سيقولون الأبيض أسود والأسود أبيض، لأننا نحن أصحاب الموقف، ونحن أصبحنا معتادين على ذلك، فعندما يخطب أي مسؤول من مسؤولي حزب الله بدءاً من سماحة الأمين العام حفظه الله وصولاً إلى الآخرين، نجد في اليوم التالي الصحف مملوءة بردود على بعض الكلمات الموجودة في خطاباتنا، لدرجة أننا لا ندري ماذا يناقشون وعلى ماذا يجاوبون ويردون، فلا نفهم مما يقولون سوى أنهم يصرخون، ولذلك نحن لا نردّ عليهم لأنهم جماعة مساكين ولا يرون الحق، فهم يصرخون ونحن نعمل، وينتظرون وينظّرون ونحن نحرر، والنتيجة لمن يعمل ويحرر، وليس لمن يصرخ وينظّر، وسنقولها بالفم الملآن: إننا لن نقبل الإرهاب ولا الاحتلال ولا الهيمنة حتى لو ملأوا الدنيا صراخاً وبحّت أصواتهم".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

م.ب

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة