انتصار دبلوماسي لانصار الله وهزيمة مزدوجة لـ "آل سعود" في جنيف
على الرغم من اعتماد السعودية على الضوء الاخضر الامريكي وتواطؤ مجلس الامن الدولي، في استمرار جرائمها ضد اليمن، فان الامم المتحدة تامل ان يكون اجتماع جنيف سبيلا لحل الازمة اليمنية، الا ان السعوديين يضعون العراقيل امام هذا الاجتماع لافشاله.
وافاد تقرير القسم الدولي بوكالة تسنيم الدولية للانباء في تقرير له ان السعوديين كانوا يتوقعون بامكانهم اعادة عميلهم يعني عبدربه منصور هادي وفي اقرب وقت الى السلطة، بالاضافة الى اخراج صنعاء من سيطرة القوات الشعبية لحركة انصار الله والجيش اليمني، الا انهم فوجئوا بالمقاومة الشجاعة وثبات القوى الثورية وقوات الجيش في هذا البلد، ومع ذلك فان تشديد اعتداءاتهم الاثيمة ضد المناطق السكنية والبنية التحتية لليمن، يظهر ان آل سعود لايختلف كثيرا عن الكيان الصهيوني في ارتكاب الجرائم ضد الاهالي اليمنيين الابرياء وهدم المنازل والمصانع ومستودعات الادوية وحتى المستشفيات والمدارس، وتؤكد الانباء الواردة تصاعد حرارة العلاقات بين آل سعود وهذا الكيان الغاصب كما ان المسؤولين السعوديين لايعيرون اية اهمية لفضح لقاءاتهم مع المسؤولين الصهاينة ابدا. على الرغم من انه كان من المفترض ان يعقد الاحد في جنيف اجتماع بين الاطراف اليمنية والمسؤولين في الامم المتحدة، الا ان هذا الاجتماع اعلن عن تاجيله الى يوم الاثنين بسبب تأخير وصول بعض الوفود المشاركة في هذا الاجتماع، كما وتشير انباء اخرى الى احتمال تاجيل الاجتماع مرة اخرى. وذكرت مصادر في الامم المتحدة ان هناك عقبات ومشاكل امام انعقاد اجتماع جنيف في يوم الاثنين ايضا ومن المرجح ان يتم تاجيلة الى موعد اخر. وعلى الرغم من تضارب الانباء حول امكانية مشاركة حركة انصار الله في اجتماع جنيف الا ان القيادي وعضو المكتب السياسي في حركة أنصار الله عبد الجليل عدنان الشلل، اكد ان حركته ستشارك في اجتماع جنيف. ولكن على أي حال، ان عقد مثل هذا الاجتماع سيكون الحوار الاول بين الجانبين منذ بدء العدوان السعودي الامريكي ضد اليمن. وتشكل حركة انصار الله وبقية المجاميع الشعبية والسياسية الموالية لها جانب في هذا الاجتماع وفي الجانب الاخر سيشارك ممثلين عن عبدربة منصور هادي الرئيس المستقيل الهارب والذي فر الى السعودية ويقيم حاليا في احد قصور الملك سلمان، والمتهم بالخيانة العظمى لتهيئته الظروف لآل سعود لاشعالها نار حرب همجية ضد اليمن. ففي الوقت الذي ارسل عبدربه منصور هادي ممثليه الى جنيف فانه ضمن رفضه لاي شكل من اشكال الحوار، كان يعيش اوهام تركيع حركة انصار الله من خلال استمرار الاعتداءات السعودية ضد الشعب اليمني وان انصار الله وبقية الحركات المعارضة لآل سعود ستستلم في النهاية، الا ان وضوح علامات هزيمة الغزاة السعوديين، اضطرته الى المشاركة في الحوار. وبالطبع ان تصريحات واسلوب مواقف عبدربه منصور هادي واصدقائه والمقيمين في قصور آل سعود، تشير الى انهم يأملون بان يحققوا انجازات لهم في المجال السياسي والمباحثات بعدما عجزوا عن تحقيقة في ساحة الحرب، على الرغم من ان احد المقربين من هادي ادعا: نحن نذهب الى جنيف للتشارو وتسليم السلطة وليس للتفاوض. في حين ان النظام السعودي الذي لم يتمكن خلال اعتداءاته المستمرة على اليمن ان يحقق سوى قتل المزيد من ابناء الشعب اليمني الاعزل وهدم المنازل وتدمير البنية التحتية في هذا البلد، قد وضع شروطا لهذا الحوار، وكانه لازال يرى نفسه وصيا على الشعب اليمني ولم يتراجع خطوة واحدة عن اعتداءاته الوحشية. هذا واعلنت المحافل المقربة مع السعودية ان انسحاب الجيش وقوات حركة انصار الله من المدن هو شرط المشاركة في الحوار لحل الازمة اليمنية. ان طيف منصور هادي ومؤيديه يدعون ان اجتماع جنيف هو اجتماع استشاري فقط، وانهم يشاركون في اجتماع جنيف، بهدف تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي بشأن اليمن. وكان مجلس الامن الدولي وخلال استمرار الهجمات السعودية الوحشية على اليمن، اصدر ضمن اعطائه الضوء الاخضر للسعودية بالاستمرار في جرائمه، قرارا في اجتماع له وفق المطالب والرؤى السعودية. ان مخيم مثيري الحرب سيشاركون في اجتماع جنيف بايدي خالية فيما تشارك جبهة الثوار والمجاميع المتحالفة معها بكل ثقة واقتدار في هذا الاجتماع.
أنتصار دبلوماسية أنصار الله وهزيمة مزدوجة لـ آل سعود
ان امريكا التي وقفت عمليا الى جانب المعتدين ومثيري الحرب ضد اليمن، اضطرت بعد فشل الخيار العسكري بالتوجه للحل السياسي لحل الازمة في هذا البلد، عبر فتح قناة للحوار مع التيار الشعبي لحركة انصار الله في العاصمة العمانية مسقط. ان السعودية وبقية الدول المعتدية المتحالفة معها، لم تتمكن من اركاع الثوريين اليمنيين عبر الخيار العسكري وفشلت في فرض شروطها وتحقيق اهداف عدوانها على هذا البلد. ان نبأ تفاوض الامريكيين مع حركة انصار الله في مسقط، يعكس الموقف القوي جدا لانصار الله في هذه المفاوضات، ذلك لان هذه الحركة ورغم وجود الهجمات السعودية تحت عناوين عمليات ما تسمى "عاصفة الحزم" وعملية "إعادة الامل" ،اخذت زمام المبادرة ولاتزال الى جانب الجيش اليمني تسيطر على القسم الاكبر من البلاد، وفاجئت المعتدين اخيرا بهجماتها الصاروخية الانتقامية على المواقع العسكرية السعودية في عمق اراضي هذا البلد. ويعتبر الخبراء والمحللون السياسيون العرب دخول امريكا على خط المفاوضات وجلوسهم على طاولة المفاوضات مع حركة انصار الله انتصارا كبيرا لدبلوماسية انصار الله ويعكس الاعتراف الرسمي بهم من قبل قوة دولية كبرى ومكسب عظيم للثوار اليمنيين، على الرغم من ان هذه الخطوة ليست سارة لآل سعود، وضاعفت هزيمتهم وفشلهم في المجال العسكري. ويجب اضافة نبأ الوفاة المثيرة للشك لقائد القوة الجوية السعودية واستمرار تضارب الاخبار حول هذه القضية، وان بعض وسائل الاعلام اشارت الى انه قتل جراء احدى الهجمات الصاروخية للجيش اليمني على احدى القواعد الجوية السعودية، رغم ان وسائل الاعلام السعودية زعمت بصورة منسقة عن انه توفي إثر إصابته بأزمة قلبية!. وعلى الرغم من ان السعوديين وعملائهم بذلوا جهود كبيرة لترجيح كفة ميزان مفاوضات جنيف لصالحهم، لكن ماهو ليس فيه شك، ان حركة انصار الله والمجموعات المتفقة معها، لن تستسلم امام مطالب الجانب الاخر وبالتاكيد فان قضية مسألة الجناة السعوديين واجبارهم على دفع تعويضات عن تدمير البنية التحتية ومنازل الفقراء من الشعب اليمني ستأخذ على محمل الجد وتتابع بصورة جادة، ناهيك عن قضية محاكمة قادة آل سعود الذين ارتكبوا ابشع الجرائم الحربية غير الانسانية ضد الشعب اليمني الاعزل.
الجهود السعودية لافشال اجتماع جنيف
منذ ان تصاعدت الهمسات بضرورة ايجاد حل سياسي للازمة اليمنية لاسيما المساعي المستمرة والحثيثة للجمهورية الاسلامية الايرانية بضرورة وقف ماكنة القتل والدمار لآل سعود في اليمن وحل الازمة في هذا البلد عبر الحوار وبمشاركة جميع الاطياف السياسية، رفضت وسائل الاعلام السعودية بصراحة اي شكل من اشكال اجراء الحوار والتباحث حول حل الازمة اليمنية واصرت على استمرار الاعتداء العسكري ضد هذا البلد، بهدف اركاع المجموعات المعارضة لسياسة آل سعود في اليمن، وعمدت المقاتلات الحربية والمدفعية السعودية الى الاستمرار في قصف المناطق السكنية والبنى التحتية اليمنية بالصواريخ والقنابل. ان تأجيل انعقاد اجتماع جنيف وتحذير المصادر اليمنية من المحاولات السعودية لافشال اجتماع جنيف يشير الى هلع السعوديين من نتائج هذا الاجتماع ويعتبرون هذا الاجتماع هزيمة اخرى لهم ولكن هذه المرة في المجال السياسي والدبلوماسي. وحسب ما اعلنته وكالة رويترز للانباء فان المصادر اليمنية تأكد نقلا عن دبلوماسيين اجانب ان السعودية لاتريد انعقاد اجتماع جنيف الذي دعت اليه و ترعاه الأمم المتحدة، بسبب موقفها الميداني والعملياتي الضعيف في اليمن. هذا واكدت مصادر يمنية ان جهود المبعوث الخاص للامم المتحدة لشؤون اليمن اسماعيل ولد شيخ لازالت مستمرة ولم يتم لحد الان اتخاذ قرار حاسم ونهائي للمشاركة في هذا الاجتماع. ووفقا لهذه المصادر فان السعوديين يحاولون تحميل حركة انصار الله مسؤولية افشال هذا الاجتماع، في حين السعودية وبوضها شروطا للمشاركة في الاجتماع تسعى لكسب انجازات سياسية بعد فشلها في المجال الميداني. ونوهت هذا المصادر الى ان مصير انعقاد اجتماع جنيف يوم الاثنين هو بيد مجلس الامن الدولي الذي يجب عليه ايفاء دور الوسيط لا ان يضع شروطا للاجتماع. على كل حال، رغم انه لم يتم لحد الان تحديد موعد انعقاد مؤتمر جنيف والذي غالبا ما يتم نشر اخبارا عن تأجيله، يجب اضافة المحاولات السعودية لاعاقة انعقاد هذا الاجتماع فانه في حال انعقاد الاجتماع بغض النظر عن الاوصاف المستخدمة حيال هذا الموضع وبانه اجتماع استشاري ام غير استشاري ، فان السعودية والمجاميع اليمنية التي تدور في فلكها، غير قادرين على كسب نقاط او انجازات في مخيم جنيف، لانهم فشلوا وعلى مدى 80 يوما من اعتداءاتهم وحربهم المدمرة في اجبار القوات العسكرية للجيش واللجان الشعبة اليمنية من التسليم، بل ان هذه القوات العسكرية واللجان الشعبية هي التي تمكنتت ان تمطر عمق الاراضي السعودية ومواقعها العسكرية بالصواريخ وخلقت الهلع والفزع بين صفوف السعوديين.
ص.ط