«إسرائيل» تبحث مع الصليب الأحمر إقامة جدار على حدود الجولان المحتل بذريعة حماية "الدروز"


لم يطل الوقت حتى أعلنت «إسرائيل» أنها معنية بما يحصل في ريف السويداء جنوب سوريا من تصعيد للمجموعات المسلحة وتهديد للدروز هناك، كما أعلنت واشنطن أنها مهتمّة، وكذلك عمّان حيث يجري تدريب وإعداد كتائب لعشائر الأنبار على الأيدي الأميركية ومعها فصائل سورية .

وفي هذا الإطار بدأت «إسرائيل» حرباً نفسية لدبّ الذعر بالحديث عن مجازر متوقعة ، وفي السياق يتمّ التمهيد لإقامة ما يشبه تجربة الجدار الطيب مع لبنان، على جبهة الجولان المحتلّ تحت ذات الشعار وهو تقديم المساعدات للسكان المحتاجين بالتعاون مع الصليب الأحمر، حيث أكدت مصادر «إسرائيلية» رسمية أنّ «إسرائيل» تتابع عن كثب أوضاع الدروز في سوريا وقالت: «لا توجد هناك أيّ نية لاستقبال لاجئين دروز في «إسرائيل» ، لكن كشعب مرّ بكارثة، ليس لدينا أيّ نية لتجاهل إمكانية حدوث مذابح جماعية للأقلية الدرزية في سوريا».
وتنضمّ هذه التصريحات إلى تلك التي أدلى بها ضابط كبير في هيئة أركان الجيش «الإسرائيلي» خلال مقابلة له مع مراسلين عسكريين ، التي قال من خلالها إنّ «إسرائيل» لن تسمح بدخول اللاجئين الدروز إليها ، وأيضاً في المقابل لن تقف مكتوفة الأيدي إذا ما شاهدت وقوع مذابح .
وأوضحت سابين سيتروك، رئيسة قسم الإعلام في الصليب الأحمر أنها لا تؤكد ولا تنفي المعلومات ، لكنها وافقت وأكدت أنّ «الصليب الأحمر يجري مداولات سرية مع جهات مختلفة حول الأوضاع في سوريا». وبحسب أقوالها: «المؤتمر الدولي للصليب الأحمر يجري تقديرات للأوضاع الإنسانية، ولاحتياجات المجموعات المدنية الموجودة في مناطق المواجهات، وحول نوع وحجم المساعدات التي يجب تقديمها من طرفي الحدود».