رئيس مجلس العلاقات الخارجية الامريكية: برنامج ارسال قوات امريكية للعراق لايعد مجديا
اعرب ريتشارد هاس رئيس مجلس العلاقات الخارجية الامريكية عن اعتقاده بان الاستراتيجية الامريكية الجديدة القائلة بارسال عدد محدود من القوات العسكرية للعراق وايجاد قواعد عسكرية صغيرة لقتال داعش لن تحل مشاكل العراق، ولن تغيير الاوضاع الحالية في سوريا والعراق .
واضاف هاس، ان رفض الاشخاص قبول القرارات الكبرى والمصيرية لتغيير الوضع الموجود،يؤدي الى اتخاذهم قرارات بسيطة وصغيرة واحدة تلو الاخرى، والجميع يعلم ان ذلك لن يجدي نفعا،وباعتقادي يتوجب على امريكا اتخاذ استراتيجية جديدة بدلا من اجراء بعض التغييرات فيها،ومواصلة التعامل مع الحكومة العراقية الخاضعة للنفوذ الايراني- حسب زعمه- ، تدعو الى التعامل المباشر مع الاكراد والسنة، وان واصلت الادارة الامريكية اتباع مسيرتها الحالية في العراق ، واتخاذ القرارات الصغيرة بدلا من القرارات الكبرى ، فانها لن تصل الى اي نتيجة".
اما مدير ورئيس تحرير مجلة فورين بوليسي ديفيد راتكوف ، فقد قال عن الاستراتيجية الامريكية الجديدة لمواجهة داعش في العراق واقامة قواعد عسكرية صغيرة وارسال قوات عسكرية محدودة ، ان" الاستراتيجية الامريكية الجديدة لمواجهة داعش تعد خطوة بسيطة للغاية يتوجب ان تتبعها خطوات كثيرة ، وهذا يوضح ان البيت الابيض ادرك بان خطواته السابقة لم تكن مؤثرة وانه يجري تغييرات عليها في الوقت الحاضر، ويجب ان يجري هذه التغييرات" .
واستبعد راتكوف ان تكون هذه الاستراتيجية الجديدة قادرة على تلبية الغرض المطلوب، خاصة وان التجارب السابقة وضحت ان الانتصار في سوح المعارك يتطلب وجود ضباط مدربين ووقت اكثر ، وهذا لم يراعى في الاستراتيجية الامريكية الجديدة .
واستطرد راتكوف قائلا ، "ماهو موجود على ارض الواقع اليوم ،عراق مقسم الى ثلاث مناطق مختلفة ، فالاكراد اثبتوا بالامكان ان يكونوا حليفا للولايات المتحدة يمكن الاعتماد عليهم ، وقد نجحوا في قتالهم داعش، وحققوا حديثا نجاحات في تركية، وباعتقادي فان التعامل مع كردستان كجزء مستقل يعد امرا جيدا".
وتابع قائلا ،" الايرانيون بسطوا نفوذهم على اجزاء واسعة من العراق ، ولا اظن انهم سيتركونها ، وعلى هذا الاساس يبقى السؤال التالي مطروحا ، ماهو مصير الاقليم السني في العراق ، وهل سيبقى تحت سيطرة داعش ، ام تحت سيطرة الاخرين ".
م.ب