اردوغان يهدد المعارضة بـ«انتخابات مبكرة» اذا لم تتشكل الحكومة الائتلافية مع المعارضة !؟
هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي اصيب حزبه "العدالة والتنمية" بانتكاسة كبيرة و تلقي صفعة موجعة خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة ، إنه قد يعمد للدعوة إلى انتخابات مبكرة في حال لم يتم تشكيل حكومة جديدة في الموعد المحدد ، واعتبر ذلك أمراً “حتميا” ، قائلا : إن الانتخابات المبكرة ستكون “حتمية” إذا لم يتمكن حزب العدالة الحاكم والمعارضة الرئيسية من تشكيل حكومة خلال المهلة الدستورية ومدتها 45 يوماً .
وفي تصريحات نشرت في صحيفة ميليت امس الأحد أوضح أردوغان أنه يعتزم تكليف حزب العدالة والتنمية أولاً بتشكيل الحكومة الجديدة . وكان الحزب قد حصل على نحو 41% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من حزيران وهي نسبة تقل عن الأغلبية البرلمانية اللازمة لكي يشكل الحزب حكومة بمفرده .
و قال أردوغان للصحفيين في وقت متأخر السبت أثناء عودته من أذربيجان “إذا لم يتمكن الحزب الذي جاء في المرتبة الأولى في الانتخابات من تشكيل حكومة ولم يتمكن كذلك من جاء في المركز الثاني… في هذه الحالة التوجه إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى وفقاً للدستور سيكون أمراً لا مفر منه .. لا أصف ذلك بانتخابات مبكرة ولكن إعادة للانتخابات” .
و من المتوقع أن يكلف أردوغان رسميا حزب العدالة والتنمية بتشكيل حكومة جديدة ، بعد أداء البرلمان اليمين في وقت لاحق من هذا الشهر ، وإذا لم ينجح الحزب في ذلك خلال 45 يوماً ، فمن حق الرئيس التركي الدعوة لإجراء انتخابات جديدة .
و في حال إعادة الانتخابات قد يبذل حزب العدالة والتنمية جهودا مضنية لإعادة استقطاب الكثير من الأصوات الكردية لكن يمكنه أن يأمل في كسب من صوتوا لصالح الحركة القومية وندموا لاحقاً بسبب آفاق تشكيل ائتلاف حكومي غير مستقر .
و قال أردوغان : “ترك البلاد دون حكومة أمر غير وارد… حالة عدم اليقين يجب ألا تستمر طويلاً لضمان عدم تعطيل استثماراتنا وعلاقاتنا الدولية . يجب أن تشكل الحكومة بأسرع وقت ممكن” . و أضاف أردوغان أنه يخطط للقاء قادة الأحزاب السياسية الأربعة التي فازت في الانتخابات في أسرع وقت ممكن ، لاستطلاع آرائهم بشأن العملية السياسية، موضحاً أنه قد يبدأ ذلك قبل تأدية النواب اليمين الدستورية .
وما زال حزب العدالة والتنمية الذي أسسه أردوغان أكبر حزب في تركيا لكن نسبة تأييده انخفضت في الانتخابات الأخيرة عن تلك التي سجلها في انتخابات عام 2011. و خسر الحزب أصواتا لصالح حزبي الشعوب الديمقراطي، المؤيد للأكراد الذي يدخل البرلمان للمرة الأولى، وحركة القوميين اليمينية وهي نتيجة لسياسات الحزب الفاشلة .





