نظام القمع الخليفي يصدر حكما جائرا بالسجن 4 سنوات على زعيم المعارضة الديمقراطية في البحرين الشيخ علي سلمان

اصدر نظام القمع الخليفي الحاكم في البحرين اليوم الثلاثاء ، و بعد أشهر على الاعتقال التعسفي ، اصدرت حكما ظالما جائرا يقضي بالسجن 4 سنوات على سماحة الشيخ علي سلمان قائد السلمية وزعيم جمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى حركات المعارضة ، بتهم كيدية ، بعد أن كانت النيابة العامة رفضت الشكوى التي تقدم بها محامو الشيخ تحت عنوان "شهادة الزور" ضد شاهد الإثبات في القضية و ذلك رغم دعوات المنظمات العالمية و الاقليمية باطلاق سراحه و تاكيداتها على براءته من التهم الموجهة اليه .

و افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الثلاثاء بأن المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة التابعة لنظام القمع الخليفي برئاسة القاضي علي بن خليفة الظهراني وعضوية القاضيين حمد بن سلمان آل خليفة والسيد محمد عزت و أمانة سر ناجي عبدالله ، قضت بالسجن 4 سنوات ضد زعيم المعارضة السلمية الديمقراطية البحرينية سماحة الشيخ علي سلمان قائد جمعية الوفاق الوطني الاسلامية .

و منذ اعتقال الشيخ سلمان في الثامن والعشرين من كانون الأول 2014 توجه النيابة العامة تهماً ملفقة لأمين عام "الوفاق" تحت مسميات واهية كـ"الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين، والحض علانية على بغض طائفة من الناس بما من شأنه اضطراب السلم العام" حسب زعمها .
وكان عضو هيئة الدفاع عن الشيخ علي سلمان، المحامي عبدالله الشملاوي قد صرّح لصحيفة "الوسط" البحرينية "إن المحكمة رفضت توجيه الغالبية الساحقة من أسئلة الدفاع الموجهة إلى شاهد الاتهام الذي كان يحيل إجاباته إلى ما ذكره في تحقيقات النيابة العامة، وكنا نوضح لهيئة المحكمة أن إحالة الشاهد لإجاباته في النيابة إحالة غير صحيحة لأنه لم يسأل عن هذه الأسئلة أصلاً، بما يعد إخلالاً بحق المتهم في مناقشة أدلة النيابة العامة" . و قال المحامي عبدالله الشملاوي إن المحكمة أصدرت حكمها على الشيخ سلمان "رغم منعنا من الكلام ومنع محاميه من الدفاع عنه" .
وأوضح الشملاوي "كذلك فإن العديد من طلبات الزيارة التي تقدمت بها هيئة الدفاع لم يتحقق منها إلا القليل ، وكانت هناك مماطلة طويلة لحين الحصول على الموافقة بإدخال نسخة رسمية من تقرير تقصي الحقائق وهي ورقة رسمية معتمدة ولن تؤثر في سير الدعوى" .
وأضاف الشملاوي "تم الضغط على هيئة الدفاع لتقليل عدد الشهود و رفضت مجموعة ليست قليلة من أسئلة شهود الدفاع ، إضافة إلى عدم قبول طلب هيئة الدفاع بعرض خطب الشيخ علي سلمان والتي هي من جانب النيابة العامة دليل اتهام ومن جانب هيئة الدفاع دليل براءة، الأمر الذي يشكل إخلالاً بحق الدفاع". وأشار الشملاوي إلى أنه "في جلسة المرافعة تمت مقاطعة الشيخ سلمان ثلاث مرات في أقل من دقيقتين ، ثم منعه من الحديث ، وعندما التمسنا من هيئة المحكمة السماح لموكلنا ببيان وجهة نظره في التهم الموجهة إليه، رفعت المحكمة الجلسة دون أن تتمكن هيئة الدفاع من تقديم مرافعتها الشفوية والخطية" .
وعن شكوى شهادة الزور التي تقدمت بها هيئة الدفاع ضد شاهد الإثبات في القضية ، أفاد المحامي عبدالله الشملاوي بأن "النيابة العامة حفظت الشكوى رغم تقديمنا بياناً بالمواضع التي تباينت فيها أقوال الشاهد بين شهادته في النيابة العامة وشهادته في المحكمة، ونحن بصدد تقديم تظلم عن قرار الحفظ لدى المحكمة الجنائية الصغرى".
و برأت المحكمة الشيخ علي سلمان من تهمة الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة و التهديد بوسائل غير مشروعة ، فيما حكمت عليه بتهمة "التحريض على عدم الانقياد للقوانين وتحسين أمور تشكل جرائم ، والتحريض علانية على بغض طائفة من الناس بما من شأنه اضطراب السلم العام ، وإهانة وزارة الداخلية" . يذكر أن السلطات القمعية الخليفية في البحرين اعتقلت الشيخ علي سلمان منذ لحظة استدعائه للتحقيق في 28 كانون الأول 2014 ، وحتى اليوم .