الجعفري: المجموعات الإرهابية تمكنت بدعم خارجي هائل من زرع أفكار التطرف في عقول أطفالنا بعد اختطافهم
أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة البند المعنون "الاطفال والنزاعات المسلحة" على ضرورة وقف سياسات حكومات الدول الراعية للإرهاب وبعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن واتخاذ التدابير الفعالة لمحاسبة حكومات تلك الدول وإنفاذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.
وشدد الجعفري خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة البند المعنون "الاطفال والنزاعات المسلحة" على ضرورة دعم جهود الدولة السورية في إعادة تأهيل الأطفال الضحايا وإدماجهم في مجتمعاتهم بدلا من ان تستمر ذخيرة الحرب ووقودها بالتدفق من خارج سورية ما سيجعل أجيالا جديدة في سورية وخارجها تتربى على خلفية صور الدم والعنف مما يسهل أجندات التنظيمات الإرهابية ويخدم دعايتها وأجندات مشغليها ويؤدي إلى استمرار الأزمات وتصديرها إلى العالم.
وشدد الجعفري على أن الحكومة السورية ارسلت قوائم بأسماء الأطفال الذين استشهدوا والمدارس والمشافي التي هاجمها الإرهابيون ولم تترك صغيرة ولا كبيرة تتعلق باختصاص الممثلة الخاصة إلا وأرسلتها لها كما زودتها بمئات إن لم يكن آلاف الحوادث الموثقة بالتاريخ والمكان والأسماء والتي تم ارتكابها من قبل إرهابيي الجماعات المسلحة ضد أطفال سورية منذ بدء الأزمة مشيرا الى ان آخر تلك المراسلات كان في الثلاثين من آذار الماضي حيث تضمنت ردا تفصيليا على ما تم إيراده من انتقادات ومزاعم ضد الحكومة السورية في مسودة نسخة التقرير الحالية.
وقال الجعفري: إن الاكتفاء بسرد أمثلة بعضها قد يكون صحيحا وبعضها الآخر منقولا عن تقارير غير موثقة يهدف إلى شيطنة الحكومة السورية وسلبها مسؤوليتها الأساسية في حماية شعبها ومن بينهم الأطفال وإعادة تدوير تهمة الإرهاب كي توجه سهامها إلى الحكومة السورية التي تكافح الإرهاب وليس إلى رعاة الإرهاب أنفسهم، مشيرا إلى أن أشكال تجنيد الاطفال في سورية ومخيمات الدول المجاورة تنوعت واكتسبت مظاهر دموية غير مسبوقة استهدفت حتى الطفل بعمر الرابعة فلم يكن ضربا من الخيال ما شاهده الجميع في أفلام تنظيم "داعش" الارهابي الترويجية والتي ظهرت بشكل متكرر خلال الفترة الماضية على وسائل الإعلام وهي تصور أطفالا بعضهم لا يتجاوز العاشرة من العمر ينفذون إعداما جماعيا لعشرات المعتقلين لدى هذا التنظيم الإرهابي عن طريق رميهم بالرصاص أو قطع رؤوسهم.
ولفت الجعفري إلى أن المجموعات الإرهابية المسلحة على اختلاف مسمياتها تمكنت وبدعم خارجي سياسي وإعلامي منقطع النظير من زرع أفكار التطرف واللا إنسانية في عقول أطفالنا بعد اختطافهم من أهاليهم وتلقينهم أفكارهم الإجرامية من خلال استحداث نظام تعليمي تكفيري وهابي يتماهى مع توظيفهم الإجرامي للدين الإسلامي وقال: في آخر مثال على ذلك شهدنا المذبحة الدنيئة التي نفذها عناصر تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي بحق أكثر من 40 سوريا مدنيا في قرية قلب اللوزة في ريف إدلب مطلع الأسبوع الماضي وأكثر من نصف هؤلاء الضحايا كانوا أطفالا والسبب كان لرفض الأهالي تجنيد أطفالهم في صفوف تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي.
وأكد الجعفري أن سوريا تستمر ببذل كل الجهود الممكنة وتسخير كل الموارد لحماية أطفالها من الفكر الإرهابي المتطرف وتلبية احتياجاتهم بفترات قياسية ،مبينا أنها تمكنت من إعادة افتتاح 207 مدارس في ريف الحسكة بعد أن كانت التنظيمات الإرهابية قد سيطرت عليها.





