حوالي ربع مليون فلسطيني يزحفون نحو المسجد الأقصى لأداء الصلاة في أول جمعة بشهر رمضان رغم عراقيل الاحتلال

افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الجمعة بأن آلاف الفلسطينيين من مختلف محافظات الضفة الغربية ، بدأوا بالتوافد منذ ساعات الصباح الاولى على مدينة القدس المحتلة لأداء أول صلاة جمعة في شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى ، وسط إجراءات مشددة من قوات كيان الاحتلال الصهيوني ، شملت نشرا كثيفا لقواتها بالمدينة المقدسة ، فضلا عن اجراءات مشددة تقضي بعدم السماح للرجال فوق سن الأربعين بدخول المسجد .

وشهدت حواجز الاحتلال المؤدية إلى مدينة القدس تزاحما كبيرا للفلسطينيين وقال المواطن الفلسطيني عبد الله إياد أثناء توجهه إلى المسجد الأقصى عبر حاجز قلنديا الفاصل بين رام الله والقدس: "هذا مسجدنا وسنعمره بالصلاة ، «إسرائيل» سمحت لنا بالدخول للصلاة ، وهذا حق لنا وليس منّة منها" .

وعلى الجانب الآخر من الحاجز-الذي خصصته سلطات الاحتلال للسيدات- قالت امرأة تصطحب أطفالا صغارا "كل عام ومسجدنا الأقصى بخير، نعمره بالصلاة والرباط والقيام" . وعما تسمى التسهيلات «الإسرائيلية» تضيف : "«إسرائيل» تريد أن تظهر أمام العالم أنها تمارس التسامح الديني، بينما هي تمنع حرية العبادة وتمنع السكان من الوصول للقدس والمسجد الأقصى" .
وشهدت حواجز أخرى بين القدس وبيت لحم وضواحي القدس ازدحاما كبيرا بعدد الفلسطينيين المتوجهين إلى القدس لأداء أول صلاة جمعة من رمضان .
ونشرت شرطة الاحتلال آلافا من عناصرها في أحياء مختلفة من القدس في الجمعة الأولى من الشهر الفضيل، وسط دعوات الفلسطينيين بشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك .
والى الجنوب من الحاجز ، شبان كانت منعتهم السلطات الصهيونية دخول القدس، تسلقوا جدار الفصل العنصري، الواقع بين مدينة الرام والقدس، عبر سلالم خشبية، ودخلوا المدينة ، و يقول أحدهم رافضًا ذكر اسمه : "هم (الصهاينة) يمنعوننا من الصلاة في الأقصى ، لكننا نصر أن نتخطى كل الحواجز لإعماره" . ويضيف شاب أخر بينما كان يستعد لتسلق الجدار "هذا الجدار وهْمٌ سيزول يومًا، ولحين ذلك سنتسلقه، وندخل القدس" . ويتابع قائلا "لا نخاف من القوات «الإسرائيلية» ، وهذا حقٌ لنا".
وكانت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر دعت في العاشر من الشهر الجاري إلى "شد الرحال إلى المسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك" ، وسط دعوات «إسرائيلية» إلى تمكين اليهود من أداء المشاعر الدينية فيه . واعتبرت الحركة- التي يترأسها الشيخ رائد صلاح- أن شهر رمضان "يعد فرصة لتكثيف شد الرحال إلى مسرى النبي"، مشددة على أن الخصم الحقيقي لكل مناصري المسجد الأقصى هو "الاحتلال «الإسرائيلي» الذي نتمنى له الزوال العاجل".

                                                 فلسطينيات في طريقهن إلى القدس عبر أحد حواجز الاحتلال