قيادي في «أنصار الله» يكشف عن «محاولات ابتزاز» تسعى لمقايضة إشراك الهارب هادي في حوار جنيف مقابل الهدنة

كشف محمد البخيتي عضو المجلس السياسي في حركة «أنصار الله» التي تقود الحراك الشعبي المقاوم في اليمن بزعامة السيد عبد الملك الحوثي ، اليوم الجمعة ، في تصريح عبر الهاتف عن محاولات ابتزاز تقودها المملكة السعودية لمقايضة إشراك الرئيس الفاقد للشرعية و الهارب للرياض عبد ربه منصور هادي ، في مفاوضات جنيف مقابل الهدنة التي يجري العمل عليها في أروقة مشاورات جنيف.

وأكد البخيتي أنه لم يتم حتى الآن أي لقاء مباشر في جنيف بين أطراف الأزمة اليمنية ، مشيراً إلي أن الأمور اقتصرت علي مشاورات عبر ممثل الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ ، و لافتاً إلي أن الخلاف لا يزال في المربع الأول أي حول الأطراف التي يحق لها أن تشارك في حوار جنيف.

وأوضح البخيتي أن حركة «أنصار الله» رحبت بالحوار في جنيف منذ بدايته لكنها اشترطت للمشاركة ، صدور توضيح من ممثل الأمم المتحدة حول المكونات السياسية التي ستتحاور وهو فعل ذلك في بيان استبق المؤتمر ، محدداً الأطراف المتحاورة بأربع قوي سياسية : «أنصار الله» وحلفاؤها ، و«المؤتمر الشعبي» وحلفاؤه ، و«الحراك الجنوبي» ، وعلي هذا الأساس لبينا الدعوة إلي جنيف لكن يبدو أن ولد الشيخ كان قد أعطي وعوداً لهادي وحكومته بأن يكونوا طرفاً في الحوار ، والآن المداولات لا تزال تدور في هذه الدائرة.
و لفت البخيتي إلي أن هناك محاولات ابتزاز واضحة تسعي لمقايضة مشاركة هادي ورئيس الحكومة المستقيل خالد البحاح و من معهم كأطراف في الحوار مقابل الهدنة التي يجري العمل عليها في مفاوضات جنيف ، مؤكدًا أن حركة «أنصار الله» ترفض هذه المقايضة جملة وتفصيلاً .
و وصف البخيتي ذلك بأنه محاولة فاشلة ، مشيراً إلي أن «أنصار الله» تطالب بما هو فوق الهدنة وهو وقف العدوان بشكل دائم، ومع ذلك إذا كان هناك نية صادقة فقد يكون هناك هدنة.
وشدد البخيتي علي أن «أنصار الله» ستتعاطي بشكل ايجابي ، لتحقيق كل خطوة يمكن أن تخفف عن الشعب اليمني حتي لو لم تكن خطوة مكتملة ، لكنه رأي في الوقت ذاته انه من الصعوبة بمكان تنفيذ هدنة لوجود أطراف غير منضبطة تتلقي دعماً سعودياً ، كـ«القاعدة» التي لا يمكن ضبط سلوكها كونه لا يوجد قضايا هدنة أو وقف إطلاق نار أو سلام في قاموسها لأنها تقوم علي أساس العنف .
وعلي هذا الأساس ، رجح البخيتي في ظل صعوبة وجود هدنة ، حصول تهدئة كما جري في السابق ، يجري خلالها السماح لبعض السفن بدخول الموانئ اليمنية في ظل اشتعال المعركة علي مختلف الجبهات .
وفيما وضع تلويحات الطرف الآخر اللاجىء للسعودية بالانسحاب من المفاوضات (كما جري أمس) في سياق الضغوطات لإشراك هادي في الحوار ، لفت عضو المجلس السياسي لحركة «أنصار الله» إلي أن هناك تخبطاً في مواقف هادي وحلفائه المعلنة وغير المعلنة ، فهم يعلنون بأنهم يرفضون اللقاء المباشر مع «أنصار الله»، لكنهم يلهثون خلف الكواليس للقاء بممثلين عنها.
واستغرب البخيتي أن يسعي الطرف المهزوم إلي تغيير آليات الحوار لصالحه رغم أن ميزان القوي ليس لصالحه ، مذكراً بأنه رغم أن ميزان القوي علي الأرض لصالح حركة «أنصار الله» وحلفائها .. إلا أنهم لم يطالبوا في آليات الحوار بان تكون لهم أي امتيازات علي طاولة الحوار ، وتمسكوا بآليات الحوار السابق بين القوي السياسية والتي تقوم علي أساس الشراكة والتوافق، وطالبوا باختيار رئيس توافقي جديد وان يكون هناك فرصة لحكومة شراكة وطنية .
وخلص البخيتي إلي أن عودة عبد ربه منصور هادي إلي الرئاسة أمر مستحيل ولا يقبلها الشعب اليمني لأنه ساند العدوان علي الشعب اليمني بكل مكوناته وعلي الجيش ، معتبراً أن المطالبة بانسحاب اللجان الشعبية من المدن التي تؤمنها أو تسليم سلاح «أنصار الله» هي مطالب غير واقعية وغير منطقية.
و لفت إلي ان انسحاب اللجان من المدن يعني إعطاء فرصة لتنظيم «القاعدة» لكي تملأ الفراغ. أما تسليم «أنصار الله» لسلاحها فيفترض أن يتم للجيش وقوي الأمن، والأخيرة حالياً هي هدف للعدوان وتقصف مخازن أسلحتها.
وأشار البخيتي إلي أن مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة نظمت عملية تسليم السلاح وانسحاب «أنصار الله» من المدن، وبسط سلطة الدولة ، جازماً بأن عملية تسليم السلاح لن تتم إلا بظل وجود سلطة توافقية ممثلة لجميع الأطراف، بإمكانها ملء الفراغ وطمأنة الجميع بان السلطة سلطة محايدة تستند بشرعيتها إلي الدستور والقانون .