بوتين : مطالبة بشار الأسد بالرحيل بيد الشعب السوري فقط ومستعدون للعمل معه لتمهيدالطريق لإجراء إصلاح سياسي
أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة ، عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق حول النووي الإيراني قريبا ، و شدد على استعداد موسكو للعمل مع الرئيس السوري بشار الأسد من أجل تمهيد الطريق إلى الإصلاح السياسي في هذا البلد و حثه على التعاون مع المعارضة السورية البناءة ، و حذر من تكرار سيناريو العراق وليبيا في سوريا ، مؤكدا مرة أخرى أن الشعب السوري هو صاحب الحق الوحيد في مطالبة الأسد بالرحيل .
و قال الرئيس بوتين في كلمة ألقاها اليوم خلال الجلسة العامة لمنتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي : "نحن مستعدون للعمل مع الرئيس (بشار الأسد) من أجل تمهيد الطريق نحو الإصلاح السياسي ، و من أجل أن يكون لدى جميع سكان سوريا إمكانية للوصول إلى أدوات السلطة ، لإنهاء المواجهة العسكرية . لكن ذلك لا يمكن تحقيقه من خلال تدخل خارجي باستخدام القوة" .
وأردف الرئيس بوتين قائلا : "أما نحن فمستعدون للحوار مع الرئيس الأسد لحثه على التعاون مع المعارضة السورية البناءة ، من أجل إجراء إصلاحات سياسية" ، وأكد مرة أخرى "أن الشعب السوري هو صاحب الحق الوحيد في مطالبة الأسد بالرحيل" .
و أعاد بوتين إلى الأذهان أن الأمم المتحدة تحدثت مؤخرا عن احتمال إقامة تعاون مع الرئيس الأسد في مكافحة "داعش" والجماعات الإرهابية الأخرى في المنطقة. ودعا الرئيس الروسي الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين إلى اتخاذ إجراءات إضافية لمحاربة التطرف الإسلامي ، وأوضح : "إننا ندعو جميع شركائنا بينهم الأوروبيون ، وبالدرجة الأولى الولايات المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات إضافية لمحاربة الشر المطلق، وهو التطرف الإسلامي أي تنظيم "الدولة الإسلامية" والجماعات الأخرى وهي فروع للشبكات الإرهابية العالمية، التي سبق أن وجهت ضربات عدة إلى الولايات المتحدة نفسها". وأضاف الرئيس بوتين أنه بات في قبضة داعش" أسلحة بكميات تزيد عما يملكه الجيش العراقي الذي تدعمه الولايات المتحدة . وأردف القول : "إن الولايات المتحدة تدعم العراق وتدعم وتسلح وتدرب جيشه. لكن "داعش" تمكن من خلال هجومين أو 3 هجمات له، من الاستيلاء على أسلحة بكميات تزيد عما بقي في قبضة الجيش العراقي" .
وفي شأن الملف النووي الإيراني ، عبر الرئيس بوتين عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران في وقت قريب حول هذا الملف . ومع التأكيد على أهمية هذا الاتفاق ، أشار بوتين إلى أنه من المهم كذلك إطلاق عملية تطبيقه بعد التوقيع، وتوقع بأن يتطلب ذلك نحو نصف عام . وأكد بوتين أن روسيا ستواصل تطوير علاقات حسن الجوار والصداقة مع إيران وكافة دول المنطقة . و أشار الرئيس الروسي إلى أن المشاركين في المفاوضات مع إيران يجمعون على موقف مشترك بخصوص ضرورة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، مشددا على أن هذا هو موقف مبدئي سمح بالتعاون بشكل بناء مع الولايات المتحدة.
و نفى الرئيس الروسي أن تكون سياسة روسيا عدوانية، موضحا أن موسكو بدأت بالدفاع عن مصالحها بإصرار أكثر في الآونة الأخيرة ، وقال : "لمدة طويلة استمرت عشرات السنين، التزمنا الصمت، وكنا نقترح آليات مختلفة للتعاون، لكننا كنا نتعرض لضغوط متزايدة، حتى تم دفعنا إلى خط لا يمكننا أن نتراجع عنه" . وأكد بوتين أن روسيا لا تسعى للهيمنة في العالم، بل تريد أن تكون لها علاقات تعتمد على التكافؤ والاحترام المتبادل مع كافة الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة والأوروبيون والدول الآسيوية . وشدد بوتين قائلا إن موسكو ستدافع دائما عن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.