الشيخ ماهر حمود : الحرب ضد المقاومة أصبحت مكشوفة وعلنية وأمريكا نجحت في تغيير وجهة الصراع مع «اسرائيل»
لم يفرق الأمين العام لـ«الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود بين النظامين السعودي و الخليفي الحاكم في البحرين من حيث القمع والتعسف والظلم ، سوى انهما يفترقان بنسبة الإجرام الذي يرتكبانه سواء ضد شعبيهما أو غيرهما ، كما يفعل الاول في اليمن وفي دعمه وتمويله للحركات الإرهابية التكفيرية الوهابية سواء في سوريا أو العراق أو اليمن أو ليبيا وفي كل بلد إسلامي أو عربي تعصف فيه الفتنة ويحصل فيه تقاتل وتناحر .
كذلك لا يفرق الشيخ حمود بين الحركات التكفيرية الإرهابية التي تعيث فسادا وذبحا وقتلاً و فتكا في الأرض عن الحركة الوهابية في السعودية التي يعتبرها الفكر الأم والأساس للكفر التكفيري وأساس هذا التضليل الديني المذهبي البغيض .
و يوضح الشيخ حمود قائلاً : لا نستطيع أن نفصل بين ما يحدث في البحرين عما يحصل في المنطقة .. الحكم الجائر الذي أصدرته السلطات البحرانية بحق رئيس «جمعية الوفاق الوطني الإسلامية» الشيخ علي سلمان والذي قضي بحبسه أربع سنوات إنما يراد من خلاله حصار وحبس الكلمات والأصوات الحرة في هذه الأمة التي تدعم المقاومة من قريب أو بعيد .
ويقول الشيخ حمود : شئنا أم أبينا فان أي انتساب إسلامي شيعي في هذه الأيام يفهمه الغرب و«إسرائيل» والسعودية علي انه دعم للمقاومة بمعني انه دعم في مواجهة كل القوي التكفيرية الإرهابية والمؤامرة الأميركية في نفس الوقت وهذا لا يمكن أن تقبله السعودية أو الدول الخليجية بهذه البساطة ، وبالتالي لا بد أن تحاربه .
و يعتقد الشيخ حمود جازمًا أن الحرب أصبحت مكشوفة و علنية ضد المقاومة بعدما استطاعت الدول الاستكبارية وعلي رأسها أميركا تغيير وجهة الصراع مع الكيان الصهيوني وتوجيه هذه الحركات الإرهابية باتجاه المقاومة وسوريا و اليمن خير دليل ويري أن النهج السعودي هو النموذج المناسب للبحرين فيما يعني المشروع السعودي الأميركي الصهيوني الذي يريد إطفاء جذوة المقاومة والحرية في المنطقة تسهيلا لمرور المشاريع المشبوهة في هذه المنطقة'.
و في اليمن ، يعتبر الأمين العام لـ«الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الحرب أكثر انكشافا عسكريا فهي حرب حقيرة تضرب البني التحتية والأطفال والمسنين والمدارس وفي سوريا كذلك وفي البحرين وإن لم تصل بعد إلي هذا الحد، متمنيا أن لا تصل إلي هذا المستوي 'لكنها حرب علي فكرة المقاومة التي يريدون أن يقحموا فيها المفهوم المذهبي حتي لو لم تكن المقاومة مذهبية كما كانت في غزة وفلسطين بشكل عام لكن عقولهم المتحجرة ونفوسهم المريضة وارتباطهم بالأميركيين والمشروع الأميركي المجرم يجعلهم يرون الأحداث كما تحب لهم شياطينهم .
ويشبه الشيخ ماهر حمود الحكم الجائر ضد الشيخ علي سلمان بالذي يحصل مع الشيخ نمر النمر في السعودية ويقول : كلها متشابهة ، ويري أنها أحكام جائرة لا تنسجم مع ابسط قوانين وحقوق الإنسان التي يدعو إليها الغرب ويسكت عنها عندما توافق أهوائه .
و قبل أن يجزم الشيخ حمود أن هذه المرحلة لن تبقي كذلك سينتصر الحق في النهاية.. الباطل له جولة والحق له كل الجولات القادمة انطلاقا من القاعدة الإلهية «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين» يوجه بعض الكلمات للنظام البحراني 'سواء نفعت أم لم تنفع' ، قائلاً : اتقوا الله وانظروا إلي الملوك الذين سبقوكم كم علو في البنيان.. أين الملوك الذين كانوا يحكمون من الشرق إلي الغرب'. يختم الشيخ حمود بالقول: 'الحكم أمانه وهم يخونون هذه الأمانة'.





