وثائق "ويكليكس": تطويع سعودي لاعلام وقادة 14 أذار
نشرت صحيفة "الاخبار" بالتعاون مع موقع "ويكيليكس" دفعة جديدة من وثائق الخارجية السعودية، تظهر كيف يقوم آل سعود بتطويع الاعلام اللبناني، ووضعه بين فكي كماشة البترودولار من جهة والتهديدات بإيقاف بث المحطات التي لا تتماشى مع سياسة المملكة عبر الأقمار الصناعية، وتكشف الولاء المطلق لبعض الساسة في لبنان لنظام ال سعود، وكيف رهنوا احزابهم وقراراتهم لاشارة هذا النظام الذي كان يستخف بهم ويتجاهلهم .
وفي تفاصيل وثائق "ويكليكس" السعودية الجديدة، تشير صحيفة "الاخبار" الى أن من اسمتهم "أمراء شراء الصمت" يتقنون فرض سياساتهم والطاعة الإعلامية بدفع الأموال، لكنهم يعرفون أيضاً كيف يقطعون مصادر تلك الأموال ويتحكّمون في رقاب المستفيدين منها. وابرزت الصحيفة مثالاّ على ذلك كيفية تعامل آل سعود مع المؤسسات الإعلامية لمجرّد شكّهم في أن إحداها خرجت عن طاعتهم كالـ«المؤسسة اللبنانية للإرسال» LBCI عام ٢ ١٢.
ونقلت الصحيفة عن احدى وثائق "ويكليكس" ان "السفير السعودي في بيروت، الذي يؤدي دور "مطاوع" الإعلام اللبناني أحياناً، ينقل لخارجيته في برقية أن قناة «إل بي سي»، "بثّت أخباراً تفيد أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان طلب من وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل التوسط مع «إسرائيل» بشأن مزارع شبعا" (لم تنفِ الخارجية في برقيتها صحة الخبر ولم تؤكّده). السفير السعودي رأى على ما يبدو، أن قيام المحطة اللبنانية ببث أخبار كهذه عن المملكة مخالف للقواعد المتعارف عليها مع بعض الإعلام اللبناني، وها هو ينبّه الرياض إلى أنه "لا يستبعد أن تذهب المحطة في مواقفها الى التطرف في ما تبثّه ضد المملكة".
ولشرح رؤيته تلك عرض السفير على خارجيته الأسباب الكامنة وراء ما فعلته المحطة، فقال إن «إل بي سي» "باتت متأثرة في مواقفها بالنزاع الدائر بين الأمير (السعودي) الوليد بن طلال وبيار الضاهر". وأضاف سبباً آخر هو "توقف الدعم المالي عن الصحافيين والإعلاميين ومحطات التلفزة اللبنانية"، واضعاً كل ذلك وسط أجواء "محاولة إيران السيطرة على الفضاء الإعلامي العربي".
ولمواجهة ذلك، اقترح السفير كما تظهر وثيقة "ويكليكس" ،"الضغط على القناة إذا تمادت في مواقفها ضد المملكة عبر شركة الإعلانات «شويري غروب»" (مجموعة شويري الإعلانية)، موضحاً أن الأخيرة هي "شركة إعلانات لبنانية لها مصالح واسعة في المملكة، وتتحكم في جزء واسع من السوق الإعلاني في لبنان".
وفي برقية أخرى ينقل السفير علي عواض العسيري للخارجية معلومات تفيد "أن إيران على استعداد لتمويل بيار الضاهر مالك محطة LBC بشرط تركيزها على الشيعة في المملكة والخليج(الفارسي)".
العسيري أرفق «معلوماته» تلك باقتراح يقول إنه "اذا تعسر الوصول الى تسوية مع الضاهر يجري إيقاف الإعلانات التجارية وخاصة من قبل مجموعة MBC مع بحث إيقاف المحطة عبر أقمار البث العربية". اقتراح العسيري لاقى ترحيباً من قبل الخارجية ووزارة الثقافة والإعلام السعودية وصدر "توجيه كريم بالموافقة عليه".
وتختتم الوثيقة بالاشارة الى ان وزير الثقافة والإعلام التقى بدوره كلّا من بيار الضاهر ومساعد الوليد بن طلال وليد عرب هاشم، وأفاد بأن قناة "إل بي سي اللبنانية المملوكة من الضاهر لا تمتلك حق البث على الفضاء وإنما يقتصر بثها على أراضي لبنان فقط، وتخضع للقانون اللبناني". لذا، أيّد وزير الثقافة والإعلام إيقاف الإعلانات التجارية على المحطة في حال استمرار الضاهر في موقفه، وكذلك إيقاف بث محطته عبر الأقمار الصناعية (نورسات)".
استنفار سعودي ضد الصايغ.. خطط وأموال ودعوات
وفي برقية (من ٣ صفحات) أرسلها السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري في أيار من عام ٢ ١٢، بعدما رصدت الخارجية السعودية مقالاً للكاتب في جريدة "السفير" للصحافي نصري الصايغ. مقال الصايغ الذي نشر في ١٩ نيسان ٢ ١٢ انتقد سياسة المملكة السعودية الخارجية في المنطقة في ظل الأحداث السورية والبحرينية واليمنية. بعد إرسال برقية مرفقة بالمقال، استنفرت السفارة وتأهّبت الخارجية واستُدعي المخبرون ووضعت خطة متكاملة لمواجهة الوضع.
بداية تكفّل السفير كالعادة بتصنيف المقال موضوع البحث وكاتبه، وغالباً ما يكون التصنيف مبنياً على هوية طائفية أو نظرة منحازة عن الكاتب أو المؤسسة تضعهم في خانة معنا أو ضدنا: يندرج المقال ضمن مقولات تحالف الأقليات، وهو تحالف ينشط في إظهار نفسه وكأنه المدافع عن العروبة والمقاوم لـ« إسرائيل» والغرب، رغم أن هذا التحالف موجّه ضد السنّة في كل مكان، هكذا صنّف عسيري مقال الصايغ. ثم انتقل السفير الى التعريف بالكاتب، وأيضاً مع حرص دائم على تحديد طائفة "الهدف" ومحيطه. وفي حالة نصري، ذكرت البرقية أنه "مسيحي وابنته متزوجة من شيعي". هو أيضاً، حسب برقية عسيري، "ذو ميول يسارية وينتمي الى الحزب القومي السوري ويكره فريق ١٤ آذار وكلّ ما يمثله"... و"مواقفه مرتبطة بجهات لم تكن على ودّ مع المملكة، ابتداءً من نظام القذافي وانتهاءً بسوريا وفريق ٨ آذار".
وبالانتقال الى الصحيفة التي يعمل فيها الصايغ، أي جريدة "السفير"، فـ"رئيس تحريرها طلال سلمان تتغلب مشاعره الشيعية على حياده الصحافي"، حسب تقييم عسيري، المُحاضر فجأة بـ"الحياد الصحافي"! الطلب من وسائل الإعلام الموالية للمملكة مثل "النهار" و"المستقبل" و"الجمهورية" رفع اللهجة ضد المسيئين للمملكة.
سارع عسيري الى اقتراح استراتيجية للمواجهة، تضمّنت: "استئناف دعم الصحف ووسائل الإعلام الموالية للمملكة مثل "النهار" و"المستقبل" و"الجمهورية"، والطلب منها رفع اللهجة ضد المسيئين للمملكة كتّاباً ووسائل إعلام"، و"شدّ أزر كل من يكتب ضد إيران وسوريا"... اقترح العسيري إذاً تمويل جبهة ضد الصحافيين الذين ينتقدون المملكة وشراء أقلام وأصوات إعلامية للصراخ ضد سوريا وإيران.
أما اقتراحه الثاني فكان الاتصال بسلمان ودعوته الى المملكة، لكن بشرط مسبق أن يطلعهم رئيس التحرير على "التغيرات التي يمكن أن يحدثها في توجّهات الصحيفة (...) وإخضاعه لاختبار نيات لاحقاً" مثل "استكتاب كتّاب مؤيدين للثورة السورية".
وهنا، يقترح عسيري أيضاً التعاون مع كاتب من داخل الصحيفة عينها، كمن يصفه بـ"الشيعي الليبرالي" ساطع نور الدين (رئيس تحرير صحيفة "المدن" الإلكترونية حالياً)، الذي "يبدي ودّاً للمملكة".
يقول عسيري إنه "لو حصل ما يقنع رئيس تحرير (جريدة "السفير") بطرد الصايغ".. فهناك "صحف أكثر تطرّفاً مثل صحيفة "الأخبار" سترحّب بانتقال الصايغ اليها". عسيري ذكّر خاتماً بالحلّ القائم دائماً، أي "استمالة الكاتب عبر أشخاص مقرّبين منه أو عبر دعوته الى المملكة. و"زيارة المملكة"، على ما يبدو، تصنع العجائب في قاموس آل سعود.
وثائق "ويكيليكس"- أمين الجميّل للملك: ائذن لي بزيارة دمشق
وفي وثيقة اخرى، رأت صحيفة "الاخبار" ان مصلحة لبنان ليست هي المعيار في العمل السياسي لرئيس حزب الكتائب (السابق) أمين الجميل، ولا هي أيضاً مصلحة المسيحيين التي يرفعها حزبه «الله والوطن والعائلة» شعاراً دائماً له، وبها يتذرع لنسج التحالفات وإقامة العداوات. برأي الصحيفة "المعيار هو ما يأمر به الملك السعودي". وفق ما تكشف عنه برقيات الخارجية السعودية نقلاً عن لسان الجميّل.
وتنقل الصحيفة عبارات وردت على لسان الجميل في احدى الوثائق ومنها :إذا تلقى الإذن من خادم الحرمين الشريفين، فسوف يقوم بالتنسيق مع الحريري حول زيارة دمشق "... "لن يتخذ أي خطوة في هذا الشأن مع دمشق دون التشاور مع المملكة وأخذ توجيهات الملك شخصياً، (...) وما تطرحه المملكة سيكون المعيار في العلاقة مع سوريا"... "كرر التزام بيت الجميل بتوجيهات المملكة، وأكد أنه لن يعمل أي شئ إلا بتوجيه من الملك عبدالله"... وهنا تشير الصحيفة الى ان هذه الكلمات هي ليست للذم بقائلها، ولا هي لاتهامه بالتبعية لنظام آل سعود، بل إنها واردة في واحدة من برقيات «ويكيليكس ــ السعودية»، ينقلها السفير السعودي في بيروت، علي عواض العسيري، بلا أي وسيط، عن لسان الرئيس السابق للجمهورية (اللبنانية)، رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل.
تتابع الصحيفة :"كتب العسيري هذه العبارات، وغيرها، في تقرير قدّمه إلى وزير خارجية بلاده، سعود الفيصل، فأحالها الأخير على ديوان الملك عبدالله بن عبدالعزيز. الاخير لم يردّ طالب الإذن، فمنحه إياه في «توجيه سامٍ» لاقى استحسان الجميل، فعبّر عن شكره له".
وتوضح "الاخبار":في برقية وجّهها سعود الفيصل إلى رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء، عام 2010، يرد ملخص محضر اللقاء بين السفير السعودي والجميل. كان الزمن زمن المصالحة السعودية ــ السورية، وما نتج منها لبنانياً على صورة علاقة توثقت سريعاً بين الرئيس سعد الحريري والرئيس السوري بشار الأسد".
وفي التفاصيل انه خلال لقاء السفير السعودي بالجميل لتقديم التعازي للرئيس الأسبق، بوفاة شقيقته. استغل الجميّل الأمر لتقديم "فروض الطاعة" لآل سعود. انتقد الأمانة العامة لـ14 آذار، مؤكداً في الوقت عينه "أنه ما يزال في صف رئيس الوزراء السيد سعد الحريري وعلاقته به جيده ولن يتخلى عنه في كل الظروف ولا عن هذا الفريق". ثم انتقل إلى طلب الاذن من الملك السعودي للانفتاح على دمشق: أشار إلى أنه يودّ أن يعرض على المقام الكريم عن وجود مساع سورية للتصالح معه، وتلقى عدة رسائل جادة حملها إليه كل من سليمان فرنجية والنائب طلال أرسلان، تضمنت رغبة القيادة السورية في فتح صفحة جديدة مع بيت آل الجميل. وذكر أنه لن يتخذ أي خطوة في هذا الشأن مع دمشق دون التشاور مع المملكة وأخذ توجيهات خادم الحرمين الشريفين ــ يحفظه الله ــ شخصياً، ولن يذهب إلى سوريا دون غطاء سعودي، وما تطرحه المملكة سيكون المعيار في العلاقة مع سوريا. وقال إنه تحدث مع الرئيس سعد الحريري حول تلك الدعوات، وإنه إذا تلقى الإذن من خادم الحرمين الشريفين فسوف يقوم بالتنسيق مع الحريري حول الزيارة".
وتشير الوثيقة المسربة عن موقع "ويكليكس" الى انه بعد الحديث عن شؤون سياسية أخرى، زيّن الجميل انفتاحه على دمشق للسعوديين، فقال إنه "قد يفتح الباب أمام المزيد من المصالحات بين القوى المسيحية". السفير السعودي اقترح أن يرحب رؤساؤه "بفتح صفحة جديدة بين سوريا والرئيس أمين الجميل تسودها الثقة وحسن النيات، على أن يسبق الترحيب بها استطلاع رأي السيد سعد الحريري لكي يكون على علم بما يجري ويليه تنسيق بينه وبين الرئيس أمين الجميل حول شكل الزيارة وتوقيتها وأنسب السبل لاستثمارها لخدمة أهداف مرحلة ما بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين ــ يحفظه الله ــ لدمشق (...)".
وتوضح الصحيفة ان "حكام الرياض لم يتجاهلوا الأمر. فبعد مدة قصيرة، صدر قرار من الملك "بالموافقة على فتح صفحة جديدة بين سوريا والرئيس الأسبق أمين الجميّل والتنسيق بينه وبين دولة الرئيس سعد الحريري حول شكل الزيارة وتوقيتها"، بحسب ما يرد في واحدة من برقيات الخارجية.
وتلفت الى ان "القرار المذكور صدر بصيغة «توجيه سام»، وهي واحدة من صيغ القرارات الملكية التي تصدر لترسم السياسيات للموظفين والأتباع".
وفي برقية أخرى، تذكر الصحيفة ان وزير الخارجية يأتي بصراحة على ذكر التوجيه السامي الصادر يوم 27/4/1431 هجري (12/4/2010 ميلادي)، لينقل عن السفير السعودي في لبنان أن "فخامة الرئيس الأسبق أمين الجميّل قد أعرب عن شكره وتقديره لمقام خادم الحرمين الشريفين ــ يحفظه الله ــ على هذا التوجيه. وأشار إلى انه لم يعط السوريين أي التزام بتحقيق الزيارة، وليس في عجلة من أمره للذهاب إلى دمشق إلا إذا طلبت منه المملكة أن يتعجل في الذهاب. وأكد أنه لن يتخذ أي خطوة مع السوريين إلا بالتفاهم مع الرئيس سعد الحريري وفريق 14 آذار، ولن ينفرد بأي خطوة ما لم ينسق مع المملكة، على أن يتم أي تقارب أو مصالحة مع سوريا من خلال الحكومة اللبنانية. ورأى أنه لتحقيق هذا التقارب هناك مطالب ملحة، مثل ملف المفقودين وترسيم الحدود والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات التابع للمخابرات السورية. وأضاف فخامته أن أي خطوة يتوجب عليه أخذها ستأتي منسجمة مع خطابهم السياسي ومصالح الحزب، ولكن إذا وجهت المملكة بالمسارعة في المصالحة فالأمر متروك لها، وهو يرحب بأي مبادرة تقررها المملكة. كما كرر خلال المقابلة مرات عدة التزام بيت الجميل بتوجيهات المملكة، وأكد أنه لن يعمل أي شيء إلا بتوجيه من الملك عبدالله. وأعرب عن أمله أن يستمر التنسيق مع مقامه الكريم وان تستمر الرعاية الكريمة والدعم لبيت الجميل ولحزب الكتائب الذي هو حزب اعتدال. كما أبدى فخامته قلقه من الوضع الداخلي وانعكاسات الوضع الإقليمي ومن الضغوط التي يمارسها حزب الله على الرئيس سعد الحريري وعلى المؤسسات اللبنانية. وركز في حديثه على البعد الشيعي والسعي الذي تبذله الطائفة الشيعية من أجل تغيير المعادلة لكي يصبح الشيعة هم أصحاب القرار". وأضاف :انهم للأسف يمارسون هذا القرار على الأرض، ولكنهم يستميتون في سبيل تقنين ذلك في الدستور. وقال إننا نسعى لمواجهة هذا التحرك الشيعي، وهذا أحد الأسباب التي تمنعني من الذهاب حالياً لسوريا أو التعامل معها، لأنني ألمس التناغم والترابط العضوي بين سوريا وحزب الله، وهذا أمر يجب علينا ان نأخذه في أي خطوة تقارب مع سوريا. وفي نهاية حديثه، عاد للحديث عن بيت الجميل الذي يرى في السعودية الأخ الأكبر، وتمنى أن تكون علاقتهم مباشرة بمعزل عن الوسطاء المحليين،" لأن ذلك يعطينا حرية أكبر في الإفصاح عمّا في نفوسنا وفي أذهاننا".
وثائق "ويكليكس" : السعودية رفضت استقبال نديم الجميل
ويتتابع مسلسل وثائق "ويكليكس" المسربة التي تنشرها صحيفة "الاخبار"، مع النائب نديم الجميل، الذي تظهر احدى الوثائق انه طلب عام 2012 زيارة السعودية ومقابلة عدد من المسؤولين. لكن الملك السعودي لم يجد في ذلك أي منفعة. حيث احالت وزارة الخارجية طلب الجميل إلى الديوان الملكي، ثم أرسلت الرد إلى السفارة في بيروت، لتخبرها "بصدور التوجيه السامي (أي القرار الملكي) بالاعتذار من النائب اللبناني نديم بشير الجميل، بلطف، نظراً إلى الالتزامات والارتباطات".
وثائق "ويكيليكس" : ميشال معوض يطلب مساعدة عاجلة من السعودية
ومن بين الوثائق ايضاً وثيقة لرئيس حركة "الاستقلال"، ميشال معوض، ابن الوزيرة السابقة نايلة معوض، ورئيس الجمهورية الاسبق رينيه معوض. والذي كان قد ترشّح للانتخابات النيابية عام 2009، إلا أنه خسر في مقابل اللائحة التي يرأسها النائب سليمان فرنجية. لكن الوثيقة المسربة تظهر ان الخارجية السعودية تصرّ على منحه لقاء «النائب». فتشير اليه في برقياتها الصادرة عن السفير في بيروت على انه «نائب»، وتلفت الى انه :في لقائه مع الأخير، وجّه «النائب» معوّض انتقادات للسياسة الإيرانية، مطالباً السعودية بتقديم «مساعدة عاجلة» لفريقه السياسي، بهدف الفوز بالانتخابات النيابية التي كان ينبغي إجراؤها عام 2013، "لاستعادة مناطق مسيحية خسروها في الانتخابات السابقة".
وفي برقية أخرى، يعتذر الملك عن عدم مقابلة «النائب» معوّض ووالدته، موجهاً بتولي وزير الخارجية مهمة استقبالهما. حيث صدر «التوجيه السامي الكريم» بعد أربعة أشهر من تقديم الطلب، فحدّد لهما سعود الفيصل موعداً بعد شهرين إضافيين (بعد نحو 6 أشهر من تقديم الطلب)، لمقابلة نائبه.





