همداني: ايران أربكت معادلات أمريكا وستراتيجيتها الاقليمية والهدف من العدوان علي سوريا هو توفير الأمن لـ«اسرائيل»
اشار نائب قائد مقر الامام الحسين (ع) العميد حسين همداني اليوم الاثنين ، الي الولايات المتحدة الامريكية لم تغير ستراتيجيتها بل انها أخفقت في تكتيكها فيما تتبوأ ايران الاسلامية اليوم موقعا متميزا في المنطقة ما أربك المعادلات الامريكية وستراتيجيتها الاقليمية ، و اوضح أن الاستراتيجية التي خططت لها أمريكا علي مدي 100 عام هي ايجاد قرية عالمية لفرض همينتها علي الدول الاخري مؤكدا ان الهدف الرئيس للأعداء من العدوان علي سوريا هو توفير الأمن لـ«اسرائيل».
وأفاد مراسل وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء أن العميد همداني أكد ذلك في الكلمة التي القاها لدي لقائه جمعا من الاساتذة التعبويين في جامعات محافظة همدان في معرض اشارته الي الذكري السنوية لاستشهاد الشهيد مصطفي شمران .
وأشار هذا المسؤول العسكري الكبير الي الاستراتيجية الامريكية ، و قال "ان أمريكا لم تغير استراتيجيتها ، بل انها أخفقت في تكتيكها .. فيما تتبوأ ايران الاسلامية اليوم موقعا متميزا في المنطقة ما أربك المعادلات الامريكية واستراتيجيتها الاقليمية" .
و أكد العميد همداني أن الجمهورية الاسلامية الايرانية ذاع صيتها وازدادت شعبية بفضل التضحيات التي قدمها الشهداء الابرار ومنهم الشهيد شمران ، موضحا أن معرض كتاب لبنان أثبت بأن اللبنانيين يرغبون بالكتب التي تم تأليفها عن الشهداء الايرانيين حيث يتم ترجمتها الي مختلف اللغات وتباع بسرعة مذهلة . وتطرق همداني الي دور انتصار الثورة الاسلامية في الحركات التحررية التي يشهدها العالم في الوقت الحالي وشدد علي أنها تستلهم أفكارها من هذه الثورة المباركة التي غادرت ايران لتخرج الي خارجها اذ أن الصحوة الاسلامية يمكن رؤيتها في العالم حاليا .
و تابع قائلا "ان التطورات التي شهدتها مصر و السودان وليبيا وتركيا وغيرها من الدول تتطلب المزيد من الدراسة و التعمق فيها كي يتضح مكانة الثورة الاسلامية والشعب الايراني المسلم ودور هذا الشعب العظيم تلك التطورات" . وأشاد العميد همداني بشخصية الامام الخميني طاب ثراه وأكد أن هذا المرجع الديني والمصلح الاسلامي الكبير الذي كان يتحلي بطبيعة مقارعة الاستكبار موضحا أن هذا الرجل العظيم أثبت بأن الثورة الاسلامية تواصل طريقها لنصرة المستضعفين والمظلومين في الكره الأرضية.
ولدي اشارته الي الوضع في سوريا أكد أن هذا البلد المسلم يستلهم من تجربة ايران الاسلامية في مرحلة الدفاع المقدس و يحقق الانتصارات الباهرة في التصدي للمجموعات الارهابية ، ما حدا بالغرب الذي يأس من تنفيذ مخططاته الي تغيير استراتيجيته ضد سوريا.
وتابع قائلا : "لولا التضحيات الجسيمة والشجاعة المنقطعة النظير للشهداء الابرار لما كانت ايران الاسلامية تنعم بالامن والاستقرار حيث أصبح هؤلاء الاعزة اليوم قدوة واسوة ونموذجا لكل الشعوب التي تعلمت منهم أن سر الانتصار يكمن في الصمود والمقاومة علي الثوابت ".
وقال قائد مقر الامام الحسين (ع) " ان سوريا التي فقدت الامل بعد اغتيال 2000 من قواتها علي يد جبهة الغرب توصلت بعد ذلك الي هذه النتيجة وهي وجود 17 الف شهيد اغتيالات في ايران يمكن أن يكون لها حافزا لمواصلة المقاومة وهو الامر الذي حدث بالفعل وهاهي تقاوم وتصمد أمام الاعداء بكل قوة ".
وأشار العميد همداني الي الحرب التي فرضها صدام علي الشعب الايراني المسلم من خلال استقوائه بقوي الغرب وأكد أن الذين يقفون وراء الاعمال الارهابية في الوقت الحالي انما هم نفسهم الذين وقفوا الي جانب طاغية العراق ودفعوه للحرب ضد ايران الاسلامية ويقفون اليوم أيضا الي جانب الارهابيين في عملياتهم الاجرامية ضد سوريا أو في العراق وفي لبنان تارة اخري.
وتابع قائلا " ان امريكا تعتمد اليوم استراتيجية تقسيم الدول الاسلامية وتقطيعها حيث تشمل خطتها كلا من الجمهورية الاسلامية الايرانية وتقسيمها الي عدة أجزاء والعراق وسوريا الي 3 قطع كي تفرض هيمنتها علي هذه الدول الا ان الامريكان توصلوا بعد الحرب المفروضة الي هذه النتيجة وهي أن ايران مركز انطلاق الصحوة للشعوب الاسلامية لذا فإن عليها اللجوء الي خيار الحرب الناعمة بعدما واجهوا الفشل في الحرب ضد سوريا واليمن والبحرين وغيرها ".
وتابع قائلا " ان سوريا هبت لمساعدة ايران الاسلامية في مرحلة الدفاع المقدس ولم تتعاون مع العدو واعترفت رسميا بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولذا فإن العدو يركز علي هذا البلد واشغاله بحرب واشتباكات ".
وأكد العميد همداني أن العدو أعلن بصورة رسمية أن الهدف من مهاجمة سوريا هو هبوط نسبة نفوذ ايران الاسلامية في المنطقة واضعاف حزب الله لبنان واخلائه من البعد العسكري وتحويله الي تنظيم سياسي يبتعد عن الجهاد الا انه فشل في تحقيق هذا الهدف موضحا أن الهدف من كل ذلك هو توفير الامن للكيان الصهيوني.
وأشار الي المخطط الامريكي باحتلال كربلاء والنجف المقدستين في العراق بعد فشل الامريكان في سوريا مؤكدا أن خبراءهم حذروهم من مغبة هذا القرار لأنه سيؤدي الي تحريض المسلمين السنة والشيعة ضدهم ويسفر عن هزيمة اخري تلحق بالامريكان لذا تركوا هذا الموضوع.
وتابع قائلا " ان ايران تعتبر اليوم أحب الناس للشعبين العراقي والسوري حيث يعود الفضل في ذلك الي الدماء الطاهرة التي اريقت من الشهداء الابرار من أمثال الشهيد شمران وغيره من المؤمنين الذين قدموا مهجهم دفاعا عن الاسلام والنظام الاسلامي في مرحلة الدفاع المقدس.
ح.و





