الامام الخامنئي يحدد الخطوط الحمراء للمفاوضات ويؤكد : لن نسمح أبداً بتفتيش المواقع العسكرية واستجواب علمائنا
حدد قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي مساء الثلاثاء ، الخطوط الحمراء للمفاوضات النووية و أكد مجددا أن تفتيش المواقع العسكرية الايرانية و استجواب علمائنا غير مسموح أبداً كما أكد ضرورة إلغاء كافة اشكال الحظر الغربي فوراً عند توقيع الإتفاق النووي النهائي بما فيه الاقتصادي والمالي والمصرفي سواء ما يتعلق بمجلس الامن او الكونغرس الامريكي او الادارة الامريكية تزامنا مع ابرام الاتفاق مشددا على ان كافة المسؤولين يسعون الى اتفاق جيد ومنصف وعادل يضمن مصالح البلاد ةصون عزتها .
و افاد القسم السياسي لوكالة "تسنيم" الدولية للانباء ، بأن الامام الخامنئي اعلن ذلك في كلمة القاها مساء الثلاثاء ، خلال استقباله رؤساء السلطات الثلاث و كبار مسؤولي النظام الاسلامي في ايران ، وقال : ان الامريكيين يحاولون القضاء علي الصناعة النووية الايرانية .. وفي المقابل فان جميع المسؤولين الايرانيين يسعون الى اتفاق جيد و منصف وعادل يضمن مصالح البلاد ويصون عزة البلاد وكرامتها في اطار الخطوط الحمراء .
واشار سماحة الامام الخامنئي الي الفريق النووي الايراني المفاوض وقال ان هذا الفريق ومن خلال اعتماد الحمية الوطنية والدقة الكاملة وبهدف حل العقد وتقدم البلاد ، يقوم بجهود حثيثة امام عدد كبير من المفاوضين في الطرف المقابل وانه يتابع مواقفه .
واشار القائد الخامنئي الي المنتقدين للمفاوضات النووية و قال : لا اعارض الانتقاد واعتبره ضروريا وعاملا مساعدا .. وفي نفس الوقت يجب ان لا ننسى حقيقة ان النقد اسهل من العمل لان رؤية عيوب الطرف المقابل امر سهل الا ان ادراك و فهم مصاعبه وهواجسه هو امر صعب .
كما اشار الامام الخامنئي الي مسيرة المفاوضات النووية مع الامريكيين و قال ان موضوع المفاوضات مع الامريكيين يعود الي الحكومة السابقة ويرتبط بقيامهم بايفاد وسيط الي طهران لطلب اجراء مفاوضات مع ايران .
واضاف الامام الخامنئي : في تلك الفترة جاء احد الاشخاص المحترمين في المنطقة باعتباره وسيطا لاجراء لقاء معنا ، و قال بصراحة ان الرئيس الامريكي طلب منه ان يذهب الي طهران وان يطرح طلب الامريكيين لاجراء مفاوضات ، وقال الاميركيون للوسيط اننا نريد ان نعترف بايران كقوة نووية و نحل القضية النووية ونرفع الحظر خلال ستة اشهر .. فقلنا لهذا الوسيط اننا لا نثق بالاميركيين وتصريحاتهم .. الا انه من خلال اصرار الوسيط ، قبلنا ان نختبر هذه القضية مرة ثانية وبدات المفاوضات .
واردف سماحته قائلا : ان ايران الاسلامية ومن خلال انجازاتها النووية المهمة والقوية دخلت ساحة المفاوضات حيث كانت القدرة علي انتاج الوقود النووي المخصب بنسبة 20 بالمائة احد هذه الانجازات .
وتابع الامام الخامنئي : ان جميع القوي النووية امتنعت عن بيعنا الوقود النووي المخصب بنسبة 20 بالمائة لانتاج الادوية النووية في مفاعل طهران النووي ، و انهم حتي منعوا الدول الاخري من بيعه الي ايران الا ان العلماء الايرانيين الشباب نجحوا في انتاج هذا الوقود وحولوه الي صفائح وقود وحيئذ هزم الطرف المقابل . وصرح القائد الخامنئي :ا ضافة الي تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة .. فقد حققنا انجازات حقيقية اخري وفي الواقع فقد اثمر صمود ايران امام الضغوط وقد اذعن الاميركيون بحقيقة ان الحظر بدون جدوى و ليس له التاثير المطلوب الذي كانوا ينشدونه ، و بالتالي فان عليهم ان يبحثوا عن سبيل اخر .
و لفت الامام الخامنئي الي النظرة الايرانية المتسمة بالشك و الريبة تجاه الطرف الاميركي و قال : رغم هذا كنا مستعدين ان نقدم تكلفة في حال التزم الاميركيون بتصريحاتهم ووعودهم التي قطعوها لذلك الوسيط الاقليمي لان خلال المفاوضات ووفقا للعقل والمنطق والمحاسبات يمكن القيام ببعض التراجع الا انهم وبعد فترة وجيزة من المفاوضات ، بداوا باثارة مطالب مبالغ فيها ومفرطة وناقضة للعهود . واشار القائد الخامنئي الي ان الاتفاق الجيد من وجهة نظر ايران الاسلامية ، هو اتفاق عادل ومنصف ، وقال : خلال المفاوضات غير الاميركيون في البداية الفترة التي وعدوا بها لالغاء الحظر من ستة اشهر الي عام ، و بعد ذلك ومن خلال المطالب المفرطة المكررة ، اطالوا امد المفاوضات وحتي انهم هددوا بمزيد من الحظر واثاروا قضية اللجوء الي القوة وان الخيار العسكري مطروح علي الطاولة .
وصرح الامام الخامنئي : ان دراسة مسيرة المطالب الاميركية تدل علي ان هدفها هو القضاء علي الصناعة النووية والطبيعة النووية للبلاد وتحويلها الي كاريكاتير ولوحة بلا محتوي ومضمون . واشار سماحته الي حاجة البلاد الحقيقية الي 20 الف ميغاواط من الكهرباء عبر المحطات النووية وقال : انهم بصدد مواصلة الضغوط والحفاظ علي الحظر نوعا ما عبر محاولاتهم للقضاء علي الصناعة النووية وحرمان الشعب الايراني من الثمرات الكثيرة لهذه الصناعة .
وشدد قائد الثورة الاسلامية علي حاجة الحكومة الاميركية للاتفاق نووي وقال : لو حققوا اغراضهم في المفاوضات .. فانهم يحققون نصرا كبيرا وبذلك يجبرون الشعب الايراني المطالب بالاستقلال ، علي الاستسلام ويلحقون الهزيمة بالبلد الذي يمكن ان يكون قدوة للدول الاخري ، و ان جميع نقض العهود والمساومات التي يقومون بها تاتي لتحقيق هذه الاغراض .
واكد الامام الخامنئي مطالب ايران المنطقية منذ بداية المفاوضات ولحد الان وقال : قلنا منذ البداية اننا نريد الغاء جميع اشكال الحظر الظالم ، وفي المقابل نحن مستعدون ان نقدم بعض الاشياء .. شرط ان لا تتوقف الصناعة النووية وان لا يتم المساس بها .
و حدد الامام الخامنئي الخطوط الحمراء بالنسبة للنظام الاسلامي و الفريق المفاوض ، وقال : نحن خلافا لاصرار الاميركيين لن نقبل بقيود طويلة الامد مدتها 10 او 12 عاما وقد ابلغناهم الفترة التي نقبلها .
كما اعتبر الامام الخامنئي مواصلة البحوت والتنمية والبناء حتي خلال الفترة المحددة التي "نتقيد بها" من الخطوط الحمراء الاخري لايران الاسلامية وقال : انهم يقولون لا تفعلوا اي شيء خلال 12 عاما .. الا ان هذا القول مرفوض ويعكس تجبرهم وغطرستهم .
وحول الخط الاحمر الثالث في الموضوع النووي الايراني ، قال سماحته لابد من الغاء كافة اشكال الحظر بما فيه الاقتصادي والمالي والمصرفي ، سواء ما يتعلق بمجلس الامن او الكونغرس الاميركي او الادارة الاميركية فورا ، وذلك تزامنا مع ابرام الاتفاق النووي و ان بقية الحظر تلغي خلال فترات زمنية معقولة .
واكد الامام الخامنئي : نحن نرفض ربط تطبيق التزامات الطرف المقابل بتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، لان الوكالة اثبتت مرارا انها ليست مستقلة ولا عادلة ، لذلك لنا نظرة متشائمة تجاهها .
واكد قائد الثورة الاسلامية رفضه الحازم لأي نوع من عمليات التفيتش واجراء مقابلات مع الشخصيات الايرانية واستجوابهم و تفتيش المراكز العسكرية . واختتم القائد الخامنئي قائلا : ان الجميع في ايران الاسلامية بما فيهم انا والحكومة ومجلس الشورى و السلطة القضائية والاجهزة الامنية والعسكرية وجميع المؤسسات يطالبون باتفاق جيد ، يضمن مصالح البلاد ويصون عزتها وكرامتها .