ويكيليكس: سعود الفيصل حذر من تبعات فوز "مرسي" على استقرار الأردن
كشفت وثيقة «منسوبة» للخارجية السعودية نشرها موقع «ويكيليكس» أن وزير الخارجية السعودي السابق، "سعود الفيصل"، حذر من تبعات فوز "محمد مرسي" برئاسة مصر على استقرار الأردن، حاثا الملك السعودي السابق عبد الله بن عبد العزيز على التدخل.
ونقل الفيصل في الوثيقة التي كانت موجهة الى الملك السعودي السابق مضمون تقرير أعده السفير الأردني في القاهرة بشأن الموقف في مصر بعد انتهاء الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة المصرية، التي أقيمت يومي 23 و24 أيار 2012، وأسفرت عن جولة إعادة بين «مرسي» (24.78% من الأصوات) والجنرال العسكري «أحمد شفيق» (23.66% من الأصوات).
وتضمن التقرير التوقع بفوز «مرسي» بالرئاسة، وتولي «خيرت الشاطر»، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، منصب رئاسة الحكومة؛ ما يؤدي "لتقوية موقف الإخوان بالمطالبة بالتعديلات الدستورية التي تحد من صلاحيات رئيس الجمهورية"، بحسب الوثيقة.
وعن موقف المجلس العسكري (الذي حكم البلاد منذ تنحي "حسني مبارك" عن الحكم في 11 شباط 2011 وحتى تولى الرئيس "محمد مرسي" الحكم في 30 حزيران 2012)، أشار التقرير إلى أن الجيش المصري حريص على حماية دوره، وأنه سيسلم السلطة للرئيس المنتخب.
ورأى التقرير أن وصول الإخوان للحكم سيؤدي للعب مصر دورا أكثر حزما ضد النظام السوري، كما سيجعل العلاقة تستاء مع الأردن، وقد تؤثر على اتفاقية الغاز الموقعة بين مصر والأردن، بالإضافة للاستفادة المعنوية للإخوان المسلمين في الأردن من فوز أقرانهم في مصر.
واختتمت الوثيقة بدعوة وجهها الفيصل إلى الملك عبد الله بضرورة الإسراع في دعم الأردن لضمان استقراره.
ويقول مراقبون إن السعودية في عهد الملك «عبد الله بن عبد العزيز» (توفى في 23 كانون الثاني 2015) لعبت دورا كبيرا مع كل من الإمارات والكويت في الانقلاب على "مرسي".
وقدمت السعودية والإمارات والكويت مساعدات لمصر وتعهدات بإجمالي نحو 35 مليار دولار في هيئة شحنات نفط ومنح نقدية وودائع لدى البنك المركزي المصري وذلك منذ الانقلاب العسكري على "محمد مرسي".
كما تعهدت الدول العربية في الخليج الفارسي بتقديم 12.5 مليار دولار إضافي في شكل استثمارات وودائع لدى البنك المركزي في آذار خلال "مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي".
وقال موقع ويكيليكس إنه نشر منذ يوم الجمعة الماضي أكثر من 60 ألف وثيقة خاصة بالدبلوماسية السعودية، واعدا بنشر المزيد من هذه الوثائق.
وتشمل الوثائق المسربة بطاقات هوية وبطاقات بنكية وملخصات لتغطيات وسائل الإعلام في المملكة، لكن الوثائق التي تحتوى على معلومات ذات قيمة كانت البرقيات الدبلوماسية المتبادلة بين السفارات السعودية حول العالم ووزارة الخارجية السعودية، والتي تم إرسال الكثير منها إلى الملك لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.
وتحتوي هذه الوثائق على تفاصيل ومعلومات كافية لتسلط الضوء على خبايا دبلوماسية المملكة، ومن شأنها أن تحرج بعض المسؤولين السعوديين، وأولئك الذين يضغطون عليهم من أجل الحصول على مساعدات مالية.
واعترفت الخارجية السعودية بأن تسريب هذه الوثائق متعلق بالهجوم الإلكتروني الأخير، الذي تعرضت له الوزارة، وحذرت من تداول تلك الوثائق بحجة أن كثيرا منها «مفبرك»، وهددت بمعاقبة من يخالف ذلك، وفقا لقانون جرائم الإنترنت في المملكة.
م.ب




