ميشال عون يعرب عن قلقه من محاولات تعزيز التطرف والتحريض المذهبي

رمز الخبر: 780648 الفئة: دولية
میشال عون

أعرب رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" في البرلمان اللبناني النائب العماد ميشال عون عن قلقه من محاولات البعض لتعزيز التطرف والتحريض المذهبي في لبنان، واعتبر أن حادثة مقاطع الفيديو التي تم تسريبها من داخل سجن رومية المركزي وتضمنت مشاهد لمجموعة من قوي الأمن الداخلي تعتدي علي عدد من السجناء ينتمون للتيارات السلفية والتكفيرية بالضرب والشتم، خطأ أفراد وليس خطأ مؤسسة .

وقال العماد عون في مؤتمر صحفي عقده بعد ترؤسه الاجتماع الأسبوعي لتكتله البرلماني : هؤلاء الأفراد ينتمون إلي مؤسسة يجب أن تأخذ الإجراءات وفقا للقوانين المعمول بها. لا تحتاج هذه الأمور إلي قانون جديد، بل هي بحاجة إلي تحقيق، حيث تحدد فيه المسؤوليات وتتخذ الإجراءات اللازمة من دون تشهير . ورأي العماد عون أن ما حصل في الشارع من ردود فعل علي هذه الحادثة هو استغلال كبير للقضية ، وقال: إن فرع المعلومات (التابع لقوي الأمن الداخلي) يتحمل مسؤولية ما حصل في سجن رومية، فهذه ليست المرة الأولي التي نشهد فيها تجاوزات تتعلق بهذا الفرع، ولكن ما حصل هذه المرة كان واضحا تماما . وأضاف عون: 'أما عن الخلفيات السياسية لاستغلال هذا الحادث، فمنهم من اعتبر أن ما حصل هو صراع داخل «تيار المستقبل»، (بين وزير العدل أشرف ريفي ووزير الداخلية نهاد المشنوق) فيما قال البعض الآخر إن هذه التسريبات تهدف إلي الضغط للافراج عن الموقوفين الإسلاميين، وهناك من قال إنهم يريدون تعزيز التطرف والتحريض المذهبي، وهذا ما شهدناه خصوصا عبر الكلام الذي تعرض لمراجع دينية، أو تصرف من قرر مواجهة الدولة اللبنانية عبر رفع أعلام لتنظيم «القاعدة»، حيث انه لم تترك مخالفة إلا وارتكبت في هذه التجمعات الجماهيرية وكأن كل شيء كان مجهزًا سابقًا لتنفيذ ردة الفعل، خصوصًا وأن الصور التي انتشرت من داخل سجن رومية جاءت بعد حوالي الـ 22 يومًا علي تنفيذ الأمر، وأخذت كل الأبعاد التي ذكرناها'.
وتابع عون: 'تشهد كل دول العالم أحداثا دائمة، ولكن هذه الأحداث تأخذ فقط بعدا قانونيا.. والمظاهرات والاحتجاجات تبدأ عندما تحجم الدولة عن اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين. إذا، لم يكن من الضرورة أن يشهد لبنان كل الأفعال التي حصلت في الساعات الماضية، لأن كل تلك الأفعال تضر بالأوضاع الأمنية وبالهدوء والاستقرار'.
وتطرق العماد عون إلي ما يقال عن تراجع للوضع الاقتصادي اللبناني فقال: 'سمعنا حديثا عن تراجع للاقتصاد في البلد في ظل غياب رئيس للجمهورية، وعدم انعقاد جلسة لمجلس الوزراء.. وان من يعرقل عمل مجلس الوزراء، ولا يقوم بانتخاب رئيس للجمهورية هو المسؤول عن شلل الاقتصاد'.
وأضاف: 'يمكننا أن نعتبر أن الاقتصاد الفردي للعائلات ليس جيدا، ولكن لدينا دراسة تتضمن الكثير من الأرقام التي تشير إلي أن الوضع الاقتصادي في لبنان جيد جدًا، ولكن لبنان «المسروق» لا يتمكن من إعطاء العائدات اللازمة للموظفين'.
وأكد عون أن الأرقام تشير إلي أن الدولة اللبنانية غير 'مكسورة'، معتبرًا أن عدم حصول الموظفين والمعلمين والعسكريين في الجيش وغيرهم علي حقوقهم يعود إلي 'سوء إدارة، وسوء في إدارة الموارد'.
وقال: 'أما الذين يعترضون علي تدهور الوضع الاقتصادي فهم من لا يسددون الضرائب كما يجب.. إن الضريبة علي دخل الشركات، بما فيها المصارف ودخل المؤسسات الفردية وأصحاب المهن الحرة تصل إلي حدود 783 مليون دولار، وتقدر نسبة التهرب من الضريبة بنسبة ضعفي ما يتم تحصيله، أي أن الدولة اللبنانية تحصل علي ثلث قيمة الضرائب، في حين أن الثلثين المتبقيين لا يصلان إلي الخزينة'.
وسأل عون: 'لكن لماذا يتم تحريك هذه المواضيع دائما عند كل استحقاق وطني؟ في عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي استمرت الحكومة 11 شهرا من دون أن تجتمع، ولم تخرب الأوضاع لكي تخرب الآن؟ ماذا كان علي الحكومة أن تفعله ولم تقم به بسبب عدم وجود رئيس للجمهورية؟ ؟ ومن الذي عرقل عملها؟ الحكومة هي التي تعرقل نفسها بنفسها'..

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار