الملك الاردني عبدالله الثاني يعمل على تنفيذ مشروع امريكي «اسرائيلي» بدعم سعودي لتقسيم العراق واقامة اقليم سني


شنت فضائية "الانوار الثانية" التي تبث من العراق هجوما شديدا على تصريحات الملك الاردني الذي اعلن فيها عن عزمه ”تسليح العشائر السنية في الانبار في العراق وفي سوريا” ، و وصفت تصريحاته بانها تدخل فاضح في شؤون العراق يهدف الملك عبدالله الثاني من ورائه ، خدمة المشروع الامريكي – «الاسرائيلي» لتقسيم العراق وتشكيل جيش من بقايا حرس الطاغية المقبور صدام باسم تسليح العشائر السنية في الانبار .

وقالت قناة "الأنوار" عبر برنامجها السياسي "في الصميم" : ان تصريح ملك الاردن بعزمه على تسليح العشائر السنية في الانبار ، جاء في وقت يواجه فيه ارهابيو داعش وحلفاؤهم من بقايا حرس صدام وضعا عسكريا خطيرا بعد تقدم قوات الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية، باعداد كبيرة الى مناطق مختلفة في الانبار وتطويق مدينة الرمادي ومحاصرة الارهابيين فيها وفي مناطق اخرى من الانبار في الفلوجة و عامرية الفلوجة و باتجاه طريق الرمادي – حديثة ، و بعد الهزيمة الكبيرة التي لحقت بارهابيي داعش وحلفائهم من بقايا حرس صدام في "بيجي" على يد قوات الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية و القوات الامنية ، وهلاك اعداد كبيرة من الارهابيين و اسر اعداد اخرى بينهم سعوديون وقطريون وصينيون من الجماعات التكفيرية الوهابية وتحرير بيجي بشكل كامل .

واضاف تقرير : ”ان الملك الاردني بادعائه حماية السنة في الانبار في العراق وفي سوريا ، انما يفضح الدور الخطير لبلاده و نظامه في العراق والمنطقة ، والذي يضطلع بعملية تنسيق سياسي وامني يومي مع الكيان الصهيوني للتامر على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ويحتضن في العاصمة عمان سفارة الكيان «الاسرائيلي» كما يطلق العنان لعناصر «الموساد» الصهيوني لتحويل هذه السفارة الى مكتب ناشط للموساد «الاسرائيلي» ضد سوريا والعراق ودول عربية واسلامية والعمل ضد الشعب الفلسطيني في مخيمات اللادئين في الاردن“ .
وتابع التقرير : ”اذا كان الملك الاردني حريص على السنة في الانبار وفي سوريا ، فلماذا لا ينصر الملك ، السنة الفلسطينيين في قطاع غزة وهم يتعرضون الى الحصار والقتل بسبب العدوان الصهيوني والذي حصد في عدوانه الاخير في العام الماضي ارواح اكثر من 2589 فلسطينيا ، بينهم اعداد كبيرة من الاطفال و النساء ..؟! حتى اضطرت الامم المتحدة الى وضع اسم الكيان «الاسرائيلي» على "لائحة العار" باستهداف اطفال غزة باسلحة فتاكة من الصواريخ والقنابل وقذائف الدبابات" .
وذكر التقرير ان ”تصريحات الملك هي شرعنة للتدخل المباشر في شؤون العراق وسوريا ، وهي دليل على ان النظام الاردني بات متورطا في المشروع الامريكي «الاسرائيلي» بمشاركة بريطانيا وفرنسا في العراق وسوريا ، بمشاركة فعالة من السعودية وقطر وتركيا ، للعمل على اقامة اقليم سني بعد تشكيل مجاميع مسلحة من ارهابيي داعش ومن بقايا حرس صدام وصولا الى تقسيم العراق “.
وطالب التقرير ، الحكومة العراقية و مجلس النواب و التحالف الوطني ، الرد على تصريحات الملك عبد الله الثاني ، الذي يدعي الدفاع عن سنة العراق وسوريا فيما طائراته الحربية تقصف السنة والشيعة في اليمن وفيما نظامه يتامر على القضية الفلسطينية وعلى المقاومة الفسطينية في غزة ، و يتامر على سوريا والعراق لتقسيمهما واقامة دويلات عميلة للكيان الصهيوني .
ودعا التقرير الى قطع العلاقات مع النظام الاردني لانه ومنذ سقوط نظام الطاغية صدام عام 2003 لم يزل يتامر على العراق و يتامر على الشعب العراقي وهو المتورط بتنفيذ واحد من اهم مفاصل الارهاب التكفيري في العراق ودعم فلول النظام الصدامي حيث سمح للارهابي ابو مصعب الزرقاوي الذي كان في الاردن، بالتسلل الى العراق مع 50 ارهابيا سلفيا وهابيا من مساعديه لتنفيذ مجازر ضد العراقيين منذ عام 2003 وحتى مقتله في حزيران عام 2006 بعد 3 سنوات من القتل وتفجير المساجد والحسينيات، . ولم يكتف الاردن بهذا الدور التخريبي ، بل استمر وساعد في تسلل الارهابيين للعراق واحتضن قادة امنيين ومن ضباط الاستخبارات وقادة في الحرس الجمهوري المنحل من نظام صدام البائد ،في الاردن ورعى في اخر نشاطاته المعادية مؤتمرا لفلول البعثيين في عمان الذي انعقد برعاية رسمية من البلاط الملكي “.
واضاف : ” امام كل هذا الدور الخياني للملك الاردني ولنظامه فلا خيار في التعامل معه والرد على تامره، الا بقطع العلاقات بشكل نهائي معه” .
وادان التقرير ”صمت الحكومة العراقية ووزارة الخارجية تجاه تصريحات الملك عبد الله واعتبره، ” تخاذلا امام موقف عدواني وتدخل مباشر في شؤون العراق الداخلية بل وتدخل مباشر لتنفيذ واحدة من اخطر مشاريع الولايات المتحدة التي فشلت بتنفذها في العراق اثناء فترة الاحتلال من 2003 – 2011 وجاءت الان لاستغلال الملك الاردني ودفعه لتنفيذ الخطوات العملية لتشكيل جيش طائفي قوامه فلول البعثيين وصولا لاقامة اقليم سني ومن ثم تقسيم العراق بشكل واقعي على الارض “.
في المقابل اشاد التقرير بنتائج زيارة وفد عشائر الانبار السنية الى طهران وحصولهم على تاكيدات ووعود ايرانية بتسليحها ، لمقاتلة داعش والدفاع عن اعراضهم والدفاع عن وحدة العراق .
واستطلعت لقاءات ميدانية آراء المواطنين العراقيين بشان تصريحات ملك الاردن لتسليح العشائر السنية في الانبار، حيث اظهرات اللقاءت وجود راي عام عراقي رافض ومستنكر لتصريحات الملك واعتبارها تدخلا مباشرا في شؤون العراق و محاولة فاشلة لدعم الارهاب في العراق وخدمة المشروع الامريكي «الاسرائيلي» البريطاني السعودي لتقسيم العراق واقامة اقليم طائفي .
كما عبر العراقيون في الاستطلاع عن ترحيب بموقف ايران واستعدادها لتسليح العشائر السنية في الانبار عن طريق الحكومة العراقية ، واعتبروه مثابة تاكيد عملي على ان” ايران تعمل على وحدة الشعب العراقي سنة وشيعة ، وهي لا تمارس سياستها في العراق بدوافع طائفية كما تزعم وسائل الاعلام الامريكية والبريطانية ووسائل اعلام دول مجلس التعاون الخليجي ”
ووصف العراقيون ، زيارة وفد عشائر الانبار لطهران ، بمثابة رد عملي على مشروع اثارة الفتنة الطائفية في العراق الذي تقوده امريكا وبريطانيا والكيان «الاسرائيلي» بمشاركة سعودية وقطرية وبحرينية واماراتية ، ورد عملي على مشروع الملك الاردني للتدخل في الانبار لتشكيل جيش طائفي باسم دعم العشائر السنية “.
يذكر ان قناة "الانوار الفضائية الثانية" تعرض بثها الى القطع قبل شهر بضغوط من المخابرات السعودية والكويتية وضغط من قناة الجزيرة القطرية ، على شركة غولف سات الكويتية التي يملكها الشيخ ناصر نجل امير الكويت ، بسبب اتهامات لها بانها تهدد الامن الوطني السعودي وامن دول مجلس التعاون الخليجي ، كما كان مديرها العام الاعلامي البارز ازهر الخفاجي قد اعتقل في الكويت في وقت سابق من هذا العام ومنعه من دخول الكويت ووضع اسمه على قائمة الممنوعين من دخولها، بسسب مواقف القناة المناوئة للعدوان السعودي على اليمن وفضح تدخلها ودول مجلس التعاون الخليجي في شؤون العراق و سوريا و العمل على تقسيم الدولتين العربيتين الى اقاليم خدمة لمشروع «الامن الاسرائيلي» بالمنطقة .