الأجواء الاعلامية في فيينا نظرا للجولة الأخيرة من المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة 5+1

تشهد العاصمة النمساوية فيينا في الوقت الحالي نشاطا اعلاميا مكثفا نظرا لانعقاى الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة السداسية الدولية ومع الأخذ بعين الاعتبار قرب انتهاء الموعد المحدد لها 30 حزيران الجاري حيث بذلت وسائل الاعلام العالمية جهودا مكثفة لتغطية هذه الجولة المصيرية من المفاوضات .

و أفاد القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء  أن وزير الخارجية الامريكي جون كيري توجه الي فيينا اليوم السبت حيث من المقرر أن يتجه وزراء خارجية الأطراف المعنية بالمفاوضات الي هذه المدينة تباعا بينهم وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف الذي من المقرر أن يتوجه الي العاصمة النمساوية اليوم السبت أيضا. وقد أعلن مصدر مقرب من الفريق النووي الايراني المفاوض أن رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني ووزراء خارجية الدول الاوروبية الثلاث المانيا وبريطانيا وفرنسا وهم «فرانك فالتر اشتاين ماير» و« فيليب هاموند » و «فابيوس لوران»  سيتوجهون الي فيينا يوم غد الاحد. 

 

 

 

 

 

وأكد المصدر أن زيارة وزير الخارجية الروسي لم يتم تحديد موعدها بعد فيما لم يعرف شيء عن زيارة نظيره الصيني الي فيينا. وقد أعلن مساعد وزير الخارجية سيرغي ريابكوف أن صياغة نص الاتفاق قد انتهي العمل منه بنسبة 90 % الا ان بعض المصادر العليمة لاتزال تؤكد وجود خلافات رئيسة. وكتبت صحيفة « فينر سايتونغ» النمساوية مقالا أكدت فيه بقاء 4 قضايا مهمة للغاية غير واضحة فيما أكد البعض أن الخلافات انما تدور حول القرارات الزمنية وكيفية الغاء الحظر وتفتيش المنشآت النووية والمراكز العسكرية في ايران اضافة الي اجراء لقاءات مع العلماء النوويين الايرانيين والبروتوكول الاضافي ومعاهدة الحد من انتشار الاسلحة.

 

ورغم أن المفاوضين في كلا الجانبين يبذلون جهودهم للتغلب علي الثغرات الموجودة الا ان اثنين من السناتورات في الكونغرس الامريكي وهما مارك كروك الجمهوري وروبرت منندز الديمقراطي قاما أمس الجمعة بعمل تخريبي بتنشيط قرار علقته ادارة اوباما منذ مدة اذ يهدف القرار المذكور الي تمديد مدة الحظر ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية. في غضون ذلك أثار غياب رئيس منظمة الطاقة الذرية الايراني الدكتور علي أكبر صالحي قلق الجانب الأمريكي حيث أشار مسؤول أمريكي الي المكانة الخاصة التي يتميز بها صالحي لتخصصه وكذلك قربه من الامام الخامنئي اذ أنه يرفع لسماحته التقارير مباشرة وأكد أن غيابه عن هذه الجولة من المفاوضات تبعث علي القلق. وبخصوص حلول الموعد النهائي للمفاوضات أكد مسؤول أمريكي سابق أنه يتوقع بأن يتم تمديدها الي بعد 30 حزيران الجاري موضحا الا ان الأطراف المشاركة لاتتوقع أن يستمر التمديد طويلا ولايتجاوز عدة أيام. وكان المتحدث بإسم البيت الابيض جاش ارنست قد توقع تمديد أجل المفاوضات موضحا أن الرئيس الامريكي اوباما يؤيد أي اتفاق يتم علي أساس بيان لوزان السويسرية ولن يرضي بأي اتفاق عدل عن هذا البيان.

 

 

وقال مسؤول أمريكي للصحفيين " ان بلاده تدعو ايران الي السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيش مراكزها والاشراف علي نشاطها النووي السابق ". وأكد هذا المسؤول أن واشنطن لاتحاول الحصول علي اعتراف من طهران بخصوص نشاطاتها السابقة وذلك لأنها حكمت علي تلك النشاطات. وكان المتحدث بإسم وزارة الخارجية الامريكي جان كربي قد أعلن أن بلاده تبذل جهودها للتوصل الي اتفاق يخدم الأمن القومي الامريكي والمنطقة وقال " انه لم يتم التوصل الي اتفاق حتي الآن اذن يجب عدم التقدم نحو الامام ولكن اذا تم الحصول علي الاتفاق فإنه يجب أن يطابق كل الاتفاقيات التي تم التوصل اليها في لوزان وتتناغم مع الاحتياجات الامنية الامريكية ومنع ايران من الحصول علي اسلحة نووية " – علي حد زعمه -. ومن جهته أكد الخبير في شؤون الشرق الاوسط في مؤسسة كارنغي الامريكية والمستشار السابق لادارة اوباما في المفاوضات مع الجمهورية الاسلامية الايرانية «كريم سجاد بور» في حديث صحفي لصحيفة " تاغس انسايغر" أن هذه الادارة تسعي أكثر من أية حكومة امريكية الدخول في مفاوضات مع المرشد الايراني منذ عام 1979. وأكد أن سبب عدم التوصل الي حل انما يعود الي عدم الثقة الكثيرة القائمة بين واشنطن وطهران ورأي لو كان كيري وظريف يتوصلان الي اتفاق لكانت المفاوضات قد وصلت الي نتيجة قبل عام الا ان عدم الثقة يعتبر العامل الأساس في عدم التوصل الي اتفاق ثنائي حتي الآن.

 

 

 

 

 

 

 

 

ح.و