صحيفة هآرتس": الكنيست الحالي هو الأكثر عنصرية في تاريخ «إسرائيل»
اكدت صحيفة هآرتس العبرية الصهيونية ان الكنيست الحالي هو الاكثر عنصرية في تاريخ المجلس التشريعي «الإسرائيلي»، حيث تعرض خلال الفترة القليلة الماضية الى الكثير من الفضائح، من خلال تنافس اعضاء الكنيست مع بعضهم لرؤية من سيقود المجلس الى الحضيض.
واضافت الصحيفه في يوم الاربعاء الماضي قال نائب وزير الداخلية الجديد، يارون مازوز ( حزب الليكود) لزملائه العرب في الكنيست "«إسرائيل» تصنع معروفاً تجاهكم باعطائكم الهوية «الاسرائيلية»" وطالبهم باعادة بطاقات الهوية «الإسرائيلية» الخاصة بهم.
كانت اللحظة الاكثر سخرية عندما اخبرهم " انتم تعيشون في دولة ديمقراطية وعليكم احترامها "، هذا ما نشرته صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها باللغة الانجليزية اليوم .
وكتبت الصحيفة: الرد المناسب على هذه التعليقات التافهه يكون من خلال تجاهلها. فعندما يظهر صانع قرار ونائب وزير هذا المستوى من الجهل، والذي لا يمتلك فهم أساسي للديمقراطية والعنصرية الخالصة، فأنه لا يستحق ان يتم الرد عليه، ومن ناحية أخرى، فأنه من المستحيل ان نبقى صامتين عندما نسمع مثل هذه التصريحات الوضيعة والمثيرة للغضب.
واضافت الصحيفة: قام رئيس الوزراء بالصعود الى المنصة والرد على هذه التصريحات العنصرية. لكن بنيامين نتنياهو زاد الطين بلة. فبدلاً من توبيخ مازوز كما كان من المفترض ان يحدث، إلا انه وجه الاتهامات الى اعضاء الكنيست العرب وطالبهم باستنكار ما يحدث في سوريا واليمن، وانه لا يحق لهم اتهام الجيش «الاسرائيلي» بارتكاب جرائم حرب.
لا يمكن الافتراض ان نتنياهو لا يفهم معنى الديموقراطية، ومن الواضح ان نتنياهو قد ادرك فائدة التحريض على العنصرية ضد العرب في «اسرائيل» خلال الانتخابات وبعدها.
وأشارت الصحيفة ان هذه ليست النهاية، فهذه الحادثة المخزية قد وقعت خلال مناقشة اقتراح من قبل القائمة العربية المشتركة بالغاء تعديل في قانون الجنسية والذي يحظر لم شمل العائلات الفلسطينية داخل «اسرائيل»، والذي مدده الكنيست في الاسبوع الماضي. فهذا تعديل عنصري وقومي وتمييزي، الذي يمنع المواطنين العرب الذين يعيشون في «اسرائيل» من الزواج من فلسطينيين".
وتختتم الصحيفة افتتاحيتها: قرر المعسكر الصهيوني المعارض والذي ينتمي إلى تيار يسار الوسط بعدم المشاركة في هذا التصويت الهام وطالب من اعضاءه مغادرة الكنيست. بعدما اصبح اسحق هرتزوغ زعيم للمعسكر الصهيوني، فان الحزب اصبح في تراجع مستمر. ومع معارضة مثل هذه، فانه لا يجب علينا ان نتفاجئ بالتحالف".
م.ب