«آسوشيتد برس» : هناك عقبات رئيسية مازالت أمام التوصل الى اتفاق نووي

تزامنا مع بدء جولة جديدة من المفاوضات النووية ذكرت وكالة انباء «آسوشيتد برس» الاميركية اليوم السبت في تقرير انه بعد عقد من التحديات ، حول البرنامج النووي الايراني ، لاتزال هناك عقبات رئيسية تعيق التوصل الى اتفاق شامل بين ايران و مجموعة السداسية الدولية حول هذا البرنامج ، واذا ما تحقق اي اتفاق في هذا المجال .. فانه منوط بان تقوم الجهات ذات الصلة في تحقيق القضايا التي تعتبرها ضرورية خلال فترة معقولة .

واشارت وكالة «آسوشيتد برس» الى ان اهم مجالات الاختلاف بين طرفي المفاوضات ، هي كما يلي :

- عمليات التفتيش : رفض قائد ايران قبل ايام موضوع السماح بتفتيش المراكز العسكرية و مقابلة واستجواب العلماء النوويين الايرانيين ، كما أقر البرلمان الايراني قانونا يحضر مثل هذه العمليات . من ناحية اخرى ، فان اميركا لاتزال تدعم فكرة التفتيش "المفاجيء" أو "في اي مكان" و في "اي وقت" . ويقال ان تحقق اي اتفاق منوط بان تتمكن الجهات ذات الصلة من تحقيق القضايا التي تعتبرها ضرورية خلال فترة معقولة.
- الحظر : تطالب ايران بالغاء اجراءت الحظر بصورة فورية بعد الاعلان عن التوصل الى اتفاق فيما يرى الغرب ان على ايران تنفيذ التزاماتها اولا . و في هذا الصدد قال قائد ايران ان النهج الاميركي طويل جدا (يأخذ وقت طويل) ولا يشمل الإلغاء الكامل للحظر . اما حكومة الرئيس باراك اوباما فانه وبسبب سياسات الكونغرس لا يمكنه العمل سريعا جدا، كما انه مستمر في مساعيه لفصل الحظر الذي يمكن رفعه من الحظر الذي يجب الاستمرار في فرضه على ايران كما هناك قضايا اخرى مثل الحظر على ايران في مجال الصواريخ البالستية او حماية حقوق الانسان والقضايا المتعلقة بالإرهاب .
- عودة الحظر بشكل فوري : ان القوى الدولية تعمل حاليا على ايجاد ألية يمكن من خلالها اعادة اجراءات الحظر بصورة فورية مرة اخرى ، فيما اذا انتهكت ايران للاتفاق النووي المحتمل . اما بالنسبة الى قرارات الحظر المتعلقة بالامم المتحدة .. فان الصين وروسيا تعارضان بصورة تقليدية اية خطة من شانها ان تضعف من قدرة استفادتها من حق النقض "الفيتو" .
- عمليات البحث والتطوير : ان اطار بيان لوزان للتفاهم الذي توصلت اليه ايران والقوى الدولية السداسية في مطلع نيسان الماضي حول عمليات البحث والتطوير المسموح بها غامض وليس واضحا . و حول اجهزة الطرد المركزي المتطورة فان امريكا قالت : يحق لايران ان يكون لها برنامج بحث وتطوير بشكل محدود. كما اضافت اميركا ان على طهران بعد 10 سنوات ان تلتزم ببرنامج خاص للبحث والتطوير تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تهيئتها . وقد قال قائد ايران ان بلاده سوف لا تسمح حتى بمثل هذه القيود للسنوات العشرة الاولى و وصف هذه العملية بالبلطجة والخطأ المضاعف .
كما ان هناك بعض التحديات السياسية ايضا وهي كما يلي :
الكونغرس : ان مجلس الشيوخ الاميركي يمكنه تقييم هذا الاتفاق المحتمل، الا ان عدم التصويت لا يمكن ان يقضي على الاتفاق ، لان الرئيس الاميركي باراك اوباما لا يحتاج لمثل اتفاق متعدد الجوانب وليس له صفة "معاهدة" لتاييد الكونغرس. ان المشرعين الاميركيين يحتاجون لـ 30 يوما لمناقشة الاتفاق حيث لا يتمكن اوباما خلال هذه الفترة من خفض الحظر على ايران . و اذا لم يتمكن المفاوضون في 9 تموز التوصل الى اتفاق نووي ، فسوف يتم تمديد فترة مناقشة الكونغرس الى 60 يوما . و اذا تمكن المشرعون بالاغلبية من اقرار قانون جديد لفرض اجراءات حظر جديدة على ايران او الوقوف امام تعليق الحظر الذي سيعتمده اوباما فان هذا من شانه ان يمنع الحكومة من تنفيذ او الالتزام بالاتفاقية النووية المبرمة .
المتشددون الإيرانيون : قام بعض المشرعين الايرانيين عندما منع آراء البرلمان الايراني الاسبوع الماضي قضية التوصل الى المواقع العسكرية ، باطلاق و ترديد شعار الموت لامريكا في باحة البرلمان . ان هذه القضية تعكس المعارضة العميقة لكل شكل من اشكال التفاهم (داخل ايران) مع ما يطلق عليه المتشددون بالشيطان الاكبر . انهم و بدعم قائد إيران سيناقشون اي امتياز ممنوح للجانب الثاني .
«اسرائيل» : ان قادة الكيان الصهيوني سيعارضون بشدة اي اتفاق يعتقدون بانه سوف يهييء ارضية ايجاد ترسانة نووية ايرانية في المستقبل، ويعتبرونه تهديدا خطيرا لأمنهم القومي . ان «اسرائيل» تهدد منذ فترة طويلة بانها سوف تهاجم المواقع النووية الايرانية اذا شعرت بان ايران تقترب من امتلاك قدارات تسليحية نووية . وقد طالب رئيس الحكومة «الاسرائيلية» بنيامين نتتياهو بصورة مباشرة من الكونغرس الاميركي بمواصلئ ضغوط الحظر على ايران .
السعودية : ان السعوديين ايضا ، وبنفس الطريقة ، يقولون بانهم سوف يفعلون كل شيء لضمان امنهم . ان السعودية وتماشيا مع مشايخ الخليج الفارسي يعانون وبشكل خاص من قلق ازاء حصول ايران على نحو 100 مليار دولار من اموالها المجمدة في الخارج و انتقال جزء منها الى المجاميع والاطراف المتحالفة معها في المنطقة . ان السعودية اذا ما تم الاتفاق النووي مع ايران ، لا ترغب الاعلان و بشكل صريح هل انها ولاجل الوصول الى قدرات نووية مشابهة لقدرات ايران ستبدأ ببرنامج للتخصيب النووي اما لا .   
فرنسا : ان الفرنسيين اتخذوا علانية مواقف تجاه البرنامج النووي الايراني حتى اشد من المواقف الاميركية . ان فرنسا عمدت الى تاخير الاتفاق المؤقت عام 2013 بذريعة انها لم تتخذ مواقف صارمة بما فيه الكفاية ضد ايران . ان السلطات الفرنسية هي الان ايضا لها نفس الرأي حول الاتفاق النووي المحتمل مع ايران ، انها تهدد لمنع التوصل الى اجماع في الراي ما لم يتم معالجة ودراسة مخاوفهم .