مساعد هيئة الأركان المسلحة : تفتيش مراكزنا العسكرية خط أحمر سواء كان ذلك في اطار البروتوكول الاضافي أو لم يكن
شدد مساعد رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة العميد مسعود جزائري الذي كان يتحدث لمراسل القسم الدفاعي بوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء ، علي أن تفتيش و دخول الأجانب الي المراكز العسكرية في الجمهورية الاسلامية الايرانية مرفوض و يعد خطا أحمر ، سواء كان في اطار ضمان سلامة البرنامج النووي أو البروتوكول الاضافي أو غيره ، مؤكدا أن ايران الاسلامية لن تسمح للآخرين بالاطلاع على أسرارها الداخلية .
و أشار العميد جزائري الى المحاولات التي يقوم بها الأمريكان وحلفاؤهم منذ عدة أعوام من أجل الحصول علي المعلومات العسكرية للشعب الايراني ، مؤكدا أنهم يتصورون أن بإمكانهم اجبار هذا الشعب المسلم علي الاستسلام من خلال الضغوط التي يمارسونها ضده .. في حين أنهم لن يحصلوا علي هذه المعلومات أبدا . وتطرق العميد جزائري الي الاوضاع الجارية في سوريا وأكد أن هذا البلد يتعرض في الوقت الحاضر الى ضغوط شديدة لم ير لها نظير من قبل الجبهة المعارضة للمقاومة فيما يحاول الأمريكان القضاء علي حلقة المقاومة بأي وسيلة كانت . وتطرق جزائري الي الدور الأكبر الذي تؤديه كل من السعودية و تركيا في هذا الخصوص وقال " رغم كل ذلك فإننا نشاهد مقاومة قل نظيرها بل منقطعة النظير من الشعب السوري وحكومته وجيشه أمام المعتدين" .
وشدد جزائري علي أن الوضع السوري يزداد توترا عندما يقاتل السوريون العدو الخارجي والقوي الداخلية التابعة للأجهزة الاجنبية في جبهتين مؤكدا أن ذلك يعتبر من المصاعب التي تواجهها الحكومة السورية في الوقت الحالي.
ولدي اجابته على سؤال بشأن بعض الانباء التي لا يمكن الاعتماد عليها وتروّجها وسائل الاعلام الاجنبية بوجود عدة آلاف من العسكريين الايرانيين في سوريا لحماية العاصمة السورية دمشق و مدى صحة هذه الانباء ؟ قال جزائري "ان الحكومات المعتدية التي تشارك بصورة رسمية وصريحة في الجرائم التي يتعرض لها الشعب السوري وحكومته تتهم دائما ايران الاسلامية بمثل هذه الاتهامات التي فندتها أكثر من مرة جملة وتفصيلا ".
وأضاف قائلا "ان ذلك يأتي في الوقت الذي يدافع الشعب السوري وحكومته عن كيانه ووطنه أمام طابور كبير من قوات الاعداء فيما تؤكد ايران عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخري وتري بأن أعداء سوريا لن يجنوا شيئا من محاولاتهم الشيطانية حيث ستأتي نار الارهاب الي الذين يدعمونه ".
ولدي اجابته علي سؤال حول الدور الذي ستؤديه طهران في تحرير الموصل والانبار ؟ قال جزائري "ان الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي والمجاهدين العراقيين قادرون علي طرد الارهابيين الذين ربتهم أمريكا و نظام آل سعود من بلدهم لوحدهم دون مشاركة الآخرين ولم يتطلب الأمر حضور ايران الاسلامية فيما علي دول المنطقة بذل جهودها لانقاذ شعوبها من شر الارهابيين" .
و بشأن الخطر الذي تشكله عصابة داعش الارهابية لايران الاسلامية وهل وقع اشتباك مباشر مع هذه العصابة قرب الحدود الايرانية أم لا ؟ وهل هناك استعداد ايراني لمواجهتها ؟ وهل أجرت ايران تنسيقا مع الدول الجارة بهذا الخصوص ؟ أجاب جزائري قائلا "ان القوات الدفاعية في الجمهورية الاسلامية الايرانية ترصد بمنتهي الدقة الأوضاع في المنطقة والمناطق المحيطة بها ولذا فإنها علي استعداد تام لمواجهة أي تهديد محتمل " . و تابع قائلا " ان عصابة داعش الارهابية التي تنفذ السياسة التي تمليها عليها الأجهزة الأجنبية وأشعلت في المنطقة نيران الحرب بالنيابة عن الأجانب لن تجروء علي الاقتراب من الحدود الايرانية فيما خطط المسؤولون الدفاعيون لمواجهتها في حالة الاقتراب من هذه الحدود".
وردا علي سؤال عن الاوضاع الجارية في اليمن والمفاوضات اليمنية – اليمنية وهل ان السعودية حققت أغراضها في العدوان علي اليمن ؟ قال جزائري "ان نظام آل سعود يبحث في الوقت الحالي عن منفذ للخروج من الأزمة التي يواجهها حاليا" .
وشدد العميد جزائري علي أن كل الخبراء العسكريين والامنيين يعلمون جيدا بأن العدوان العسكري السعودي علي الشعب اليمني يفتقد لأية قيمة عسكرية وما حصلت عليه السعودية هي زيادة نسبة الكراهية والغضب العام واستياء الكثير من شعوب المنطقة موضحا أن الشعب اليمني اختار نهجه الذي يبتغيه حيث بلغت ثورته مراحلها التكميلية ويجب تفويت الفرصة علي الاجانب والمعادين لهذه الثورة الشعبية الذين يريدون حرفها عن مسارها.
وأكد جزائري أن الخلافات القائمة في اليمن يمكن حلها من خلال الحوار السياسي حيث بإمكان الفصائل الداخلية التغلب علي مشاكلها دون أن تسمح للأجانب والجماعات الارهابية التدخل في شؤون بلادهم الداخلية.
ح.و





