فرنسا ترفع سقف شروطها قبيل التوقيع على اتفاق نووي شامل

رمز الخبر: 783960 الفئة: الطاقة النووية
ظریف یلتقی فابیوس

طبع اليوم الأول من مفاوضات فيينا حول الملف النووي الايراني بموقف فرنسي رفع السقف عالياً حيث وضع وزير الخارجية لوران فابيوس على الطاولة ، ثلاثة شروط كقاعدة الى اتفاق قوي ، ليوجه رسالة إلى حلفاء باريس بأن فرنسا تحاول منع التوصل إلى الاتفاق ، وهي الشروط ذاتها التي ترفضها طهران جملة وتفصيلاً فيما اكد وزيرا الخارجية الايراني والأمريكي ضرورة التغلب على النقاط الخلافية الباقية للتوصل إلى اتفاق نووي شامل .

وانطلقت مفاوضات الجولة الأخيرة من فيينا بلقاء ثنائي بين الوفدين الأميركي والإيراني ، حيث كانت على الطاولة ثلاثة ملفات معقدة ، يجب حلحلتها إذا أريد لهذه المفاوضات أن تنتهي مطلع تموز المقبل ، باتفاق نهائي .

و تتمثل العقد العصية على الحل أولاً في آلية رفع العقوبات و تدرجها بالنسبة للجانب الغربي ، أو تزامنها مع التوقيع بالنسبة للجانب الإيراني ، تضاف إلى ذلك عقدتا تجميد الأبحاث و التطوير ، و مراقبة و تفتيش المنشآت العسكرية .
و قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري "أعتقد أن الجميع يود أن يرى اتفاقاً .. لكن علينا أن نعمل على بعض الموايع الصعبة" .
أما وزير الخارجية محمد جواد ظريف فقال بدوره "علينا العمل جدياً لنحقق تقدماً ونمضي إلى الأمام ، ونحن مصممون على القيام بكل ما وسعنا لنحقق هذه الخطوة الهامة" .
و كل شيء كان متوقعاً ، إلا أن يأتي وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ويرفع السقف عالياً تحديداً بالنسبة للعقد الثلاث . و قال فابيوس "نعتقد أن هناك ثلاثة شروط على الأقل ضرورية ، من أجل التوصل إلى اتفاق قوي مع ايران ، الأول : هو تحديد دائم لقدرة ايران النووية في الأبحاث والانتاج . الثاني : القدرة على التفتيش الدائم والدقيق للمنشآت الايرانية ، بما فيها المنشآت العسكرية ، إذا كان ذلك ضرورياً . والشرط الثالث : إعادة تلقائية لفرض العقوبات في حال أخلت ايران بتعهداتها" . 
من جانبه ، وضع الفريق النووي الإيراني المفاوض ، شروط فابيوس الثلاثة في إطار محاولة افشال العملية التفاوضية برمتها .
ورأى محلل سياسي أن "ما قاله فابيوس يتعارض تماماً مع الخطوط الحمر التي حددها قائد الثورة الاسلامية السيد علي الخامنئي" وأضاف أن "على فرنسا خلال الأيام المقبلة من المفاوضات أن تغير موقفها، وإذا لم يحصل ذلك فإن المفاوضات ستسير إلى الفشل" ، معتبراً أنه "هنا ستكون المسؤولية صعبة على فرنسا" . ورأت أوساط غربية متابعة للمفاوضات أن رفع السقف الفرنسي في معظمه يأتي من ضمن حملة إعلامية ، قبيل بدء المفاوضات ، وهو رسالة إلى حلفاء باريس بأن فرنسا تحاول منع التوصل إلى الاتفاق .
و مع رفع السقف الفرنسي ... بات الاعتقاد السائد بصعوبة التوصل إلى الاتفاق ضمن المهلة المحددة ، أي بعد أسبوع من الآن واقعاً، إلا أن التأكيدات الأميركية والإيرانية ، تصرّ على الالتزام بالمهلة المحددة ، أو مع بعض الأيام الإضافية .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار