الزعبي : "التحالف الدولي" يتصرف بانتقائية في استهداف "داعش" ومن الطبيعي أن ينفي أردوغان دعمه للإرهاب


أكد وزير الاعلام السوري عمران الزعبي أن السوريين لا يمكن أن يقبلوا بتقسيم سورية ومن يتخيل أن تنظيم"داعش" الارهابي يمكن أن يتحول إلى دولة فانه واهم ، داعياً الجميع إلى مواجهة الإرهاب ولافتا إلى أن التحالف الدولي يتصرف بانتقائية في استهداف "داعش" بهدف كسب الوقت والابتزاز السياسي.

وبين الزعبي في مقابلة مع التلفزيون السوري مساء أمس أن سورية شكلت عبر سنوات طويلة من تاريخها هاجساً لدى «الاسرائيليين» والغرب وتدفع منذ عقود ثمن استقلالية القرار والرأي وأن التآمر والعدوان عليها لم ينقطعا لكن بصور مختلفة والمؤامرة اليوم واسعة النطاق شملت كل السياقات والابعاد حيث يخوض السوريون معركة من أشرس المعارك.
وعن الهجوم على الحسكة اوضح الوزير الزعبي أن الهجوم على مناطق عدة هو في سياق واحد "أسلحة حديثة وغطاء ناري كثيف واعداد كبيرة من المهاجمين ودخول مسلح من الاردن وتركيا لا سابق له واموال هائلة تصرف" مضيفا أمام هذا يوجد شعب فرضت عليه عقوبات اقتصادية وجيش يقاتل وشعب يتحمل الضغط النفسي والمادي والمعيشي والاقتصادي ويقدم آلاف الشهداء وبالمحصلة في السنة الخامسة لا يجرؤ أحد أن يخرج على منبر ليقول "لقد هزمنا السوريين أو أنجزنا ما كنا نريد أن ننجزه" فالسوريون حققوا معادلة الصمود والثبات التي هي مقدمة الانتصار.
وأكد الوزير الزعبي أن 99 بالمئة من الضخ الاعلامي الذي حجمه كبير ليس له أساس صحيح والاكثرية الغالبة من السوريين لا يصدقونه منبها من أنه لا يجوز أن يكون ميزان المعركة على الأرض في مكان ما سببا لاهتزاز المعنويات.
وشدد الوزير الزعبي على أن السوريين الأكراد جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري وأن الحديث عن التقسيم "نوع من السادية السياسية" مؤكدا في الوقت ذاته أن الأغلبية العظمى من السوريين الأكراد ضد أي حديث عن انفصال أي جزء من سورية عنها وأنه على المستوى الدولي كل قرارات الأمم المتحدة تنص وتنطلق من مبدأ سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية اضافة إلى أن السوريون عربا وكردا ومن كل الإثنيات لا يمكن أن يقبلوا بتقسيم سورية على الإطلاق ومن يتخيل أن "داعش" يمكن أن يتحول إلى دولة فهو واهم.
ولفت الزعبي الى أن جميع المحافظات السورية مختلطة ولا خريطة تموضع مبنية على اساس اثني أو مذهبي أو ديني وأن هذا الأمر هو سر من أسرار صمود سورية وليس هناك أحد غير معني أو مستثنى من الدفاع عن الوطن فالذي يقصي نفسه عن ذلك يخسر بالمعنى الوطني والسياسي والأخلاقي وحتى الديني.

وعما جرى في السويداء أكد الزعبي أن الوطنية كانت عنوان أهالي السويداء موضحا أن المطلوب مما حصل فيها كان "تجديد الحديث عن الأبعاد المذهبية والدينية في وقت سقطت فيه هذه المقولة وماجرى حضر له جيدا لاستهداف المدينة والدخول إلى مطار الثعلة والقرى المحيطة به وهذا ما انكشف بفعل ثبات الجيش العربي السوري وأهالي السويداء"
وعن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية اعتبر وزير الاعلام السوري أن هدف الانتقائية في استهداف "داعش" هو كسب الوقت والابتزاز السياسي رغم أن الادارة الأمريكية باتت أكثر اطلاعا بمخاطر تفشي الارهاب في المنطقة.
وبشأن نفي أردوغان دعمه لتنظيم "داعش" الارهابي رأى الزعبي أنه لا خيار أمام تركيا الا أن تنفي ذلك موضحا أن لدى الحكومة السورية "الكثير من المعلومات حول المصارف وأسماء الشخصيات الذين يمثلون المخابرات التركية والمتورطين في دعم الإرهاب"