«بوليتيكو» : 5 قضايا تنتظر الحل قبل الاتفاق النووي

رمز الخبر: 784228 الفئة: الطاقة النووية
5+1

نشر موقع "بوليتيكو" التحليلي مقالا تطرق فيه الى 5 قضايا رئيسية تعد موضع اختلاف في المفاوضات النووية بين ايران الاسلامية و مجموعة السداسية الدولية ، التي بدأت السبت جولة حاسمة لها في العاصمة النمساوية فيينا على مستوى وزراء الخارجية من اجل التوصل الى اتفاق نووي تاريخي ، قبل انتهاء الموعد المحدد في الثلاثين من حزيران الجاري ، فيما لا توجد حتى الان اي ضمانات من امكانية التوصل الى الاتفاق في هذا المجال .

وافاد موقع "بوليتيكو" بان الطرفين يوليان اهمية كبيرة لبعض القضايا ، ومنها الغاء الحظر وكيفية اعادة فرضه على ايران في حالة ثبوت عدم التزامها ببنود الاتفاق . و هذه القضايا سيكون لها الدور الرئيس في التوصل الى اتفاق نووي او عدمه ، خاصة و ان الكثير من القضايا التي لم يتخذ اي قرار بشانها في بيان لوزان ، هي قضايا ذات طبيعة تقنية ، فيما العراقيل الحقيقية التي مازالت تحول دون التوصل الى اتفاق ، اغلبها سياسية .
ومع ان بعض القضايا الرئيسية تم الاتفاق عليها ، و منها الزام ايران باستخدام عدد محدود من اجهزة الطرد المركزي على مدى عقد من الزمن .. الا ان معيار التوصل الى اتفاق نهائي مرهون بحل القضايا التالية : 
1- الغاء الحظر المفروض على ايران : وهذه القضية ، هي اكثر القضايا المختلف بشانها بين الجانبين ، فالدول الغربية تصر على الالغاء التدريجي للحظر ، وعلى اساس الخطوات العملية التي تخطوها ايران في تنفيذ الاتفاق ، الا ان مرشد الثورة الاسلامية اية الله الخامنئي عاد فأكد مرة اخرى في خطابه الاخير على تزامن الغاء الحظر مع توقيع الاتفاق . و اعرب بعض المحللين السياسيين عن اعتقادهم بامكانية حل هذا الاختلاف عبر وضع آلية لالغاء الحظر تفترض تعاون ايران .
2- قضية الشفافية : تؤكد ايران ان برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية ، لكن وكالات التجسس الغربية تعتقد عكس ذلك ، فالجمهوريون و المسؤولون الصهاينة والاخرون يريدون ان تكشف ايران و بشكل كامل عن كافة برامجها النووية والتسليحية حتى السابقة ، في حين ان وزير الخارجية الامريكية جون كيري ، صرح في اوائل الشهر الجاري ان امريكا لا تركز كثيرا على البرامج النووية الايرانية السابقة بقدر ما تركز على منع ايران من الحصول على القنبلة النووية مستقبلا ، القضية التي يعتقد ان الغرب يطمح من خلالها الحصول على المزيد من التنازلات من ايران ، فالاتفاق النهائي بامكانه ان يعطي ايران الفرصة للاحتفاظ بمواقفها الحالية ، كي تقدم في المقابل المعلومات الكاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقتنع هذه المؤسسة التي تتولى مهمة المراقبة بالنشاطات النووية السابقة والحالية والمستقبلية .
3- قضية الابحاث والتطوير : يعد تخصيب اليورانيوم وبمستويات عالية اصعب مراحل صنع القنبلة النووية ، و اجهزة الطرد المركزي التي تمتلكها ايران في الوقت الحاضر هي بدائية ، تؤدي عمليات تخيصب اليورانيوم ببطء ، و الابحاث جارية لزيادة سرعة عمل هذه الاجهزة ، فيما الاطار العام لاتفاق الثاني من نيسان يمنع ايران ولعقد من الزمن من استخدام اجهزة طرد مركزية متطورة ، مع ذلك هنالك غموض مازال يحيط بمدى العمل البحثي لتطوير اجهزة الطرد المركزي الموجودة حاليا في ايران .
ففي مقابلة مع الاذاعة الامريكية في اوائل شهر نيسان الماضي اثارت بعض القلق ، اعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما ، ان ليس باستطاعة ايران نصب اي اجهزة طرد مركزي متطورة خلال فترة مابين 13 و15 عاما ، الامر الذي يجعل فرصة صنعها قنبلة نووية تقترب من الصفر .
4- عدم الالتزام والعقوبات : قضية عدم التزام ايران ببنود الاتفاق والعقوبات التي يجب ان تفرض عليها ، اثارت المزيد من الاختلافات بين امريكا وبقية شركائها في المفاوضات . والسؤال التالي : كيف يمكن الاتفاق على اعادة  فرض الحظر على ايران وباسرع وقت ، بعد ان كان قد الغي اثر توقيع الاتفاق ، فالكونغرس واثق من قدرته على اعادة الحظر الخاص به باسرع وقت ، الا ان الحظر الخاص بمجلس الامن الدولي قد يلاقي بعض الصعوبات ، خاصة ان كان الامر يتطلب اجراء محادثات بين مجموعة دول 5+1 حول كيفية تنفيذ الحظر الجديد ، واحدى الحلول المطروحة بهذا الشان ، هو ان يجمد مجلس الامن الدولي الحظر لمدة 6 اشهر ، قابلة للتجديد ان حظي امر التجديد بموافقة اعضائه . 
5- انعدام الثقة والتفتيش : منذ البداية ، كان منتقدو ومعارضو المفاوضات يقولون انهم لا يثقون بايران بشان التزامها بالاتفاق ، فيما المسؤولون الامريكان يقولون ان موضوع الثقة ليس مطروحا . و في شهر تشرين الثاني 2013 ، قال جون كيري : لا يوجد امرا يبنى على الثقة ، هذا الاتفاق قائم على اساس عدم الثقة ، والمفتشون هم الوحيدون القادرون على تاكيد الالتزام بالاتفاق ، على اية حال هناك اختلافات في وجهات النظر بخصوص الوصول الى المواقع الحساسة والعسكرية في ايران ، هذا الاختلاف لوحده قادر على الحؤول دون التوصل الى الاتفاق النهائي .

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار