أكاديمي ألماني يكشف عن معلومات جديدة بخصوص دعم بلاده للكيان الصهيوني لتسليحه نوويا

رمز الخبر: 784588 الفئة: دولية
دیمونا

كشف مؤسس أكاديمية السياسة الأمنية الألمانية وأحد أكبر الصحفيين والخبراء في المجال النووي «هانس روهله» عن معلومات جديدة بخصوص الدعم الالماني لتسليح كيان الاحتلال الصهيوني نوويا ما يظهر الدعم الاستراتيجي لبرلين للكيان الغاصب للقدس في تنفيذ مخططاته التسليحية في المجالات النووية.

و أفاد القسم الدولي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن هذا الخبير الذي شغل منصب رئيس لجنة التخطيط في وزارة الدفاع الالمانية من الفترة من عام 1982 الي 1988 وأحد مسؤولي هذه الوزارة في حلف الناتو قد أكد ذلك في مقال نشرته صحيفة ديفلت  die welt في 14 نيسان 2015 لدي اشارته الي تعاون الحكومة الالمانية والكيان الصهيوني لمساعدة الأخير في انتاج الاسلحة النووية. وقد أشار هذا الصحفي الذي يعتبر من المنتقدين للبرنامج النووي السلمي الذي تعتمده ايران الاسلامية الي تعاون برلين وتل أبيب بنظرة ايجابية الي التعاون المذكور حيث أشاد بتعاون حكومته مع الصهاينة في انتاج الاسلحة النووية بإعتباره حاجة الكيان المذكور. وأكد الصحفي أن البرنامج النووي الصهيوني بدأ منذ عام 1952 تزامنا مع تأسيس لجنة الطاقة النووية في هذا الكيان موضحا أن الأخير أبرم مع أمريكا عقدا كي يصنع مفاعل بحوث صغير في تموز عام 1955 ليقوم بنشاط نووي سلمي الا ان رئيس حكومة الكيان المذكور «دافيد بن‌غوريون»، والرئيس السابق لوزارة حرب هذا الكيان «شيمون بريز» عمدا الي تغيير مسار المفاعل لأهداف اخري. وقد سأل بيريز وزير الدفاع الفرنسي في تشرين الثاني عام 1956 " ماهو رأيك أن تملك «اسرائيل» قوة وامكانات للرد بالمثل خاصة بها"؟ وبعد ذلك بـ 3 أعوام أبرم بيريز عقدا مع ممثلين فرنسيين 3 اتفاقيات سرية تتعهد فرنسا بموجبها بتزويد الكيان الصهيوني مفاعل يعمل بالماء الثقيل تبلغ طاقته 24 ميغاواط و385 طن من اليورانيوم الطبيعي اضافة الي تعاونها مع الكيان المذكور لانشاء مصانع لانتاج البلوتونيوم لانتاج اسلحة نووية. وبدأ العمل بانشاء المفاعل في أواخر عام 1957 بالقرب من مدينة «ديمونا» في صحراء «النقب» وينتهي في عام 1964 ويتم بعد ذلك بعام واحد تدشين انتاج البلوتونيوم وبذلك أصبح الكيان الصهيوني قادرا علي انتاج قنبلة نووية في أواخر عام 1966. وأكد الخبير الالماني أن الكيان الغاصب للقدس كان يملك ابان بدء حرب 5 حزيران في عام 1967 اثنين من الرؤوس النووية وصواعق حارقة التي تصل في يوم عيد الغفران عام 1973 الي 10 أو 20 حيث كان هذا الكيان يمارس نشاطه بكل سرية وتحت اجراءات أمنية مشددة للغاية. الا ان أمريكا تزيل الستار في عام 1060 بصورة ظاهرية واستراتيجية كاملة عن وجود منشآت نووية في ديمونا وبعد ذلك طلب الرئيس الفرنسي آنذاك شارل ديغول من تل أبيب اثبات شفافية برنامجها النووي وسلميته فيما يبادر بن غوريون في نهاية عام 1960 الي نشر تقرير يزعم فيه أن مفاعل ديمونا انما تم انشاؤه لأهداف سلمية بحتة ومن المقرر أن يتم انشاء بجوار المفاعل مركز بحوث علمية في المناطق اليابسة أيضا. ورغم أن الكيان الصهيوني استطاع في البداية التقليل من الضغوط التي كان يتعرض لها بسبب مفاعل ديمونا عبر استخدامه مفردة الشفافية الكاذبة، الا انه فشل في اقناع الرأي العام العالمي بسلمية برنامجه النووي.

ورغم وجود نسبة كبيرة من سوء الظن الا انه لم يتم العثور علي وثائق تثبت أن مفاعل ديمونا تقوم بنشاط نووي غير سلمي والسبب في ذلك هو وجود جهاز أمني أنشأه بيريز وأطلق عليه اسم «لاكام» في عام 1957 حيث كان هذا الجهاز يتسم بنظام معقد للغاية بشكل كبير اذ لم يعرف عنه شيئا حتي جهاز التجسس الصهيوني الموساد. واشتكي «ايزر هارل»، الرئيس الأسبق لجهاز الموساد بعد اطلاعه علي تأسيس لاكام دون علمه. الا أن أداء لاكام اثيرت حوله علامة استفهام عندما نشر في عام 1986 تصريحات «مردخاي وانونو» التي أدلي بها لصحيفة « صاندي تايمز» في شهر تشرين الاول من نفس العام. وكان مردخاي قد كشف في الفترة من عام 1976 الي 1985 الذي عمل في مفاعل ديمونا كخبير تقني أن الكيان الصهيوني أنتج 40 كيلوغرام من البلوتونيوم سنويا ما يكفي لانتاج بين 8 الي 10 قنابل نووية. وحسب ما أكد مردخاي فإن ديمونا لم يكن المفاعل الوحيد الذي يعمل بالماء الثقيل بل انه كان يضم 9 مباني أنشأت تحت الأرض وكانت المصدر الرئيس لانتاج البلوتونيوم.

وقد انتج مفاعل ديمونا 200 رأس نووي كي يملك القنابل النووية التي ضربت هيروشيما وناكازاكي الا انه لم يسأل أحد من أين جاء الكيان الصهيوني بهذه الاموال الطائلة كي ينشأ مثل هذا المفاعل الذي يعمل فيه حوالي 2700 شخص في حين كان فقيرا. الا ان الجواب علي هذا السؤال كان واضحا منذ الأول حيث أن حكومة بن غوريون وعدت المنتقدين في أوائل الستينيات أن هذا المفاعل سيتم انشاؤه من خلال التبرعات الدولية وليست الميزانية العامة. ويقول بيريز في هذا الخصوص " لقد بدأنا بجمع التبرعات بصورة سرية حيث أصبح لدينا حوالي 40 مليون دولار الذي كان في حينه مبلغا كبيرا للغاية وتم تخصيص نصفه الي نفقات المفاعل ". ان هذا التصريح الذي أطلقه بيريز يسوق الأذهان الي جانب آخر من مصدر توفير نفقات المفاعل ومن المكان الذي يوفر ميزانية هذا المفاعل. وبشأن العلاقات بين المانيا والكيان الصهيوني أكد بن غوريون في تصريح لصحيفة صهيونية أجراه في 31 آذار عام 1963 أن العلاقات بين تل ابيب وبرلين قد تأثرت عندما اشتد النزاع بين الجانبين في عهد المستشار الالماني الاسبق «كينراد آدناير» الذي كان يحاول الاخلال بالبرنامج النووي الذي يعتمده الكيان الغاصب الأمر الذي سيؤثر علي الحروب التي ستخوضه هذا الكيان في المستقبل ما يظهر أن بن غوريون كان علي علم بالحروب المقبلة. وقد التقي في 14 آذار عام 1960 أدناير في فندق «فالدوروف استوريا» في نيويورك ويتفق معه في هذا اللقاء علي منح الحكومة الالمانية الكيان الصهيوني قرضا بمبلغ 500 مليون دولار (مايعادل ملياري مارك الماني) لمساعدته علي اكتشاف النفط في صحراء النقب علي أن يتم تسديده لمدة 10 أعوام. وكان هذا الاتفاق يفتقد الي خصوصيات العقود الرسمية ولذا فلم تقتضي الحاجة الي تدخل البرلمان والحكومة الالمانية ولذا فقد تمت الصفقة في اطار مخطط يحمل اسم «الشريك التجاري» بصورة سرية ويتم تسجيلها في وزارة الخارجية بهذا الاسم أيضا. ويشير الراحل «نيلز هانزن» أحد المسؤولين في وزارة الخارجيه الالمانية الذي كان يشغل منصب سفير بلاده في الكيان الصهيوني في كتابه الذي نشره تحت عنوان «الخروج من ظل الكارثة» الي اللقاء الذي جمع كلا من القائم بالاعمال الصهيوني في المانيا «فليكس اليزر» وأحد المسؤولين الكبار في وزارة الخارجية الالمانية وهو «رولف لار»، في كانون الاول عام 1961 الي تفاصيل هذا الاتفاق بشكل مفصل ويتحدث عن تفاصيله حيث من المقرر أن يتم تخصيص القرض الالماني للكيان الغاصب للقدس في اطار ميزانية دعم الدول النامية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ح.و

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار