صحيفة واشنطن بوست : فلول البعث وحرس صدام يتحكمون بالمواقع القيادية في تنظيم "داعش" الارهابي

رمز الخبر: 784769 الفئة: دولية
صدام والبغدادی

كشفت صحيفة واشنطن بوست الامريكية في عددها الاخير اسرارا جديدة تؤكد ان تنظيم "داعش" في العراق ، ماهو الا تنظيم يديره قادة من البعثيين من ضباط الحرس الجمهوري المنحل ومخابرات نظام صدام ، وهذا التقرير ليس الاول من نوعه ، حيث نشرت الصحيفة تقريرا في الشهر الماضي اكدت فيه ان اكثر من 1500 من فلول ضباط البعثين اعوان صدام يهيمنون على تنظيم داعش الارهابي ويديرون عملياته ، ووحشيته نسخة من وحشية فدائيي صدام في القتل وقطع الرؤوس.

واكدت صحيفة "واشنطن بوست" في تقريرها التي كتبته مراسلتها " ليز سلاي في سانيلفور" في تركيا إن قادة من حزب البعث السابق تسلموا مراكز قيادية في تنظيم الدولة ، حيث التقت مراسلة الصحيفة مع الارهابي أبي حمزة، وهو مقاتل من سوريا وافق على الانضمام لتنظيم داعش الوهابي ، وبدلا من ذلك وجد نفسه تحت قيادة شخصية عراقية غامضة انتقلت إلى سوريا.

ويشير التقرير أنه عندما خالف أبو حمزة أميره العراقي، وضع تحت الإقامة الجبرية، وحوكم أمام رجل ملثم استمع إلى محاكمته بصمت وكان يسجل الملاحظات، ولم يكتشف أبو حمزة، الذي جاء من ريف سوريا، هوية أميره العراقي الذي كان ينادى باسم مستعار، لكن كانت تقف وراء هذه الأسماء قيادات سابقة في نظام الديكتاتور صدام حسين، بينهم الأمير الملثم الذي عمل في المخابرات العراقية سابقا، ويقدم الآن خدماته لتنظيم الدولة.
وتكشف الصحيفة عن أن شهادة أبي حمزة وغيره ممن عاشوا وعملوا مع تنظيم الدولة خلال السنوات الماضية، تظهر الدور الذي أداه ضباط النظام السابق في إدارة وقيادة تنظيم الدولة.
ويوضح التقرير بأنه بالرغم من اعتماد التنظيم على المقاتلين الأجانب، إلا أن قيادته لا تزال عراقية، بما في ذلك قادة الأجهزة الأمنية السرية وأمراء التنظيم وقادته الميدانيون.
وتذكر مراسلة الصحيفة الامريكية ، أن هؤلاء جلبوا معهم خبراتهم العسكرية والأمنية وبعض الأجندات وشبكات التهريب، التي طورت في التسعينيات من القرن الماضي، لتجنب العقوبات التي فرضت على النظام العراقي بعد غزو الكويت.
وتنقل الصحيفة عن أبي حمزة قوله إن قادة المناطق والأمراء المحليين ينوب عنهم عراقيون بيدهم اتخاذ القرارات المهمة، وكان أبو حمزة قد هرب إلى تركيا بعد شعوره بالخيبة من التنظيم وقادته، ويقول:كل صناع القرارات عراقيون، والقادة هم ضباط عراقيون يتخذون القرارات التكتيكية كلها، ويخططون للمعارك"، ويضيف: لكن العراقيين لا يقاتلون، بل يتركون للمقاتلين الأجانب أمر القتال على الجبهات.
وترى سلاي أن الحديث عن المقاتلين الأجانب عادة ما يخفي الصورة الحقيقية للتنظيم، الذي يعد نتاجا لتاريخ العراق القاسي وأمراضه، فالقسوة التي اتسم بها نظام الطاغية المقبور صدام، وحل الجيش العراقي، والمقاومة التي اندلعت بعد غزو البلاد عام 2003، وتهميش السنة والصراع السني الشيعي، هذا كله جزء من تاريخ التنظيم، كما يشير حسن حسن ومايكل ويز، مؤلفا كتاب ("داعش": في داخل جيش الإرهاب)".
وتوضح سلاي أنه في ظل أبي بكر البغدادي أصبح قادة البعث السابقون مهمين جدا، وأداة في ولادة التنظيم، وتكشف عن أن من بين الأسماء الذين يقودون التنظيم أبا مسلم التركماني ونائبه أبو أيمن العراقي، وكلاهما كان في الجيش العراقي السابق، ونظرا لخوف القيادة من الاختراقات فهي تحاول عزل نفسها عن المقاتلين الأجانب.
ويقول تقرير "واشنطن بوست" أنه سواء آمن بعضهم بعقيدة " داعش " أم لا "فهو تحالف تكتيكي " – بين ضباط المخابرات وحرس صدام مع التيار الوهابي التكفيري – وهدفه الحقيقي هو إدارة العراق.
وتجد الكاتبة إن عقيدة البعث العلمانية وتنظيم الدولة وعقيدته المتشددة دينيا تبدوان متناقضتين، ولكنهما تتداخلان في الكثير من الملامح، فالقسوة التي طبعت حكم صدام هي ذاتها وأكثر التي تطبع ممارسات تنظيم الدولة، ومثل تنظيم الدولة يرى حزب البعث العراقي في ذاته عقيدة عابرة للحدود، ولديه فروع في معظم أنحاء العالم العربي.
وتنقل سلاي عن باحث عراقي قوله إن الزرقاوي أبعد نفسه عن البعثيين؛ لأنه لم يكن يثق بهم، ولم يتحول تجنيد البعثيين إلى استراتيجية إلا في عهد أبي بكر البغدادي، الذي تولى القيادة في عام 2010، وكان من بين المجندين الجدد في تنظيم البغدادي أفراد قاتلوا تنظيم القاعدة عام 2007 إلى جانب الأمريكيين، ولكنهم غيروا مواقعهم، وساعد البغدادي في جهوده لتجنيد البعثيين حملة اجتثاث بعث جديد قادها  رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، بعد رحيل الأمريكيين عام 2011.

وزعمت الصحيفة أن سياسات المالكي كانت وراء سيطرة تنظيم الدولة على مناطق في العراق، لكن تدفق ضباط البعث للتنظيم، وإحاطة أبي بكر البغدادي نفسه بالعديد منهم منذ عام 2013، كانا وراء توسعه في سوريا والعراق.
والسؤال الكبير الذي لم تجب عليه صحيفة الواشنطن بوست ، من هو " العراب" الذي جمع بقايا فلول البعثيين من ضباط الحرس الجمهوري وضباطات مخابرات صدام مع التيار الوهابي ومن الذي اشرف على  مزج " البعث والوهابية"ليستخرج منها فكرا تدميريا ذباحا قاتلا مفجرا باسم الاسلام ومن الذي ينتفع من وراء تشويه صورة الاسلام الانسانية الخالدة .؟؟؟ لاشك ان اجهزة المخابرات الغربية والموساد الاسرائيلي وادواتها المخابرات السعودية والقطرية والاماراتية والاردنية ساهمت في ولادة هذا المولود القاتل " سفاحا " من خلال احتضانها لفلل البعثيين واحتضانها للتيار الوهابي التكفيري ..؟؟!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

م.ب

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار