شمخاني : ليس لأمريكا أن تجعل أدارة الفوضى بديلا عن مكافحة الارهاب

رمز الخبر: 785417 الفئة: سياسية
علی شمخانی

دعا سكرتير المجلس الاعلي للامن القومي الاميرال علي شمخاني ، اليوم الاثنين التحالف المزعوم ضد "داعش" الى ان يتجاوز الشكليات والاستعراضات الفارغة ، وقال في تصريح ان السياسات الخاطئة بتسليح ما يسمي بالجماعات المعتدلة ادي الي تصعيد العنف وشكل دعما للتنظيمات الارهابية ، واعتبر تقسيم الارهاب الي جيد وسيء ، يكشف عن الاستغلال السياسي لأداة الارهاب والذي يتنافي مع مبادئ الامن الدولي ويشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية في مجال مكافحة العنف والارهاب.

و شرح شمخاني في حديث لوكالة "ارنا" اليوم ، الاوضاع في المنطقة وارادة الدول لمواجهة ظاهرة الارهاب المقيتة ، و ردا علي سؤال حول تأثير اجراءات امريكا وبعض دول المنطقة بتدريب مايسمي بالمعارضة المعتدلة علي مستقبل المنطقة الي جانب توسيع العمليات الارهابية من قبل الجماعات التكفيرية، اوضح شمخاني ان تقسيم الارهاب الي جيد وسيء يكشف عن الاستغلال السياسي لأداة الارهاب والذي يتنافي مع مبادئ الامن الدولي ويشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية في مجال مكافحة العنف والارهاب.

وردا علي سؤال اخر حول تقييمه لابعاد واهداف العنف في المنطقة نظرا لما وقع خلال الايام الماضية من تفجيرات متزامة في الكويت وتونس وفرنسا وأعلان داعش مسؤوليته لهذه العمليات الارهابية ، قال شمخاني : يؤسفني جدا مقتل واصابة العديد من الناس الابرياء في ظل الاستعراضات الفارغة لدعاة مكافحة الارهاب.
واضاف امين المجلس الاعلي للامن القومي : رغم ان مثل هذه الاجراءات العقيمة لاتظهر ابدا القدرة العملياتية، لكن يبدو ان داعش اراد ان يوصل رسالة واضحة الي العالم في ذكري تشكيله، وهي ان كل مكان في العالم هدف لعملياته وانه سيبادر بتنفيذ عملياته الارهابية في أي بقعة .
وصرح شمخاني : لابد ان يسود فهم واحد علي مستوي الراي العام والنخب والسياسيين في العالم وهو ان داعش يمثل تهديدا للجميع ، وعلي العالم ان ينهض وبعزم راسخ وبعيدا عن الشعارات السياسية، لاجتثاث الجذور والعناصر التي تدعم وتساند هذا التنظيم الارهابي.
واشار شمخاني الي ان عدم اتخاذ اجراء حقيقي من قبل التحالف المناهض لداعش ، لاقي انتقادات واسعة من قبل حتي الدول الاعضاء بهذا التحالف ، والمسؤولين في العراق وسوريا اعلنوا في العديد من المناسبات بانهم لم يشهدوا اتخاذ اجراء فاعل من قبل امريكا فيما يخص التصدي لداعش.
وقال شمخاني وهو ممثل قائد الثورة الاسلامية في المجلس الاعلي للامن القومي ، انه يتعين علي التحالف المناهض لداعش ان يتجاوز الشكليات والاستعراضات الفارغة وان يعمل علي تجفيف مصادر تمويل الارهابيين وغلق منافذ تهريب العناصر الارهابية والاسلحة والتي هي معروفة ويمكن السيطرة عليها.
واضاف : هناك حقيقة اخري الي جانب المواضيع التي ذكرت وهي ضرورة التصدي الحقيقي للعنف عن طريق العمل الثقافي والسياسي المنظم والموحد . بالتأكيد الاجراء العسكري لوحده لايمكن أدارة التحديات الامنية التي لها جذور ثقافية.
وفي معرض رده علي سؤال حول خطط ايران لمواجهة ومنع تصعيد الازمة في المنطقة نظرا لانتشار عمليات داعش الارهابية في دول المنطقة، اجاب شمخاني بان اجراءات الجمهورية الاسلامية الايرانية والتي بدأت في سوريا ومن ثم في العراق، كانت جميعها تصب لصالح امن تلك الدول وللدفاع عن ارواح المدنيين.
واضاف : عندما عارضت ايران تسليح المعارضة والارهابيين في سوريا، واقترحت بدلا عن ذلك اجراء الحوار الشامل واحترام مطالب الشعب لتقرير مصيره، لوعيها باحتمال وقوع مثل هذه الاحداث ، لكن الدول الغربية وحلفائهم الاقليميين لم يبالوا بتحذيرات الجمهورية الاسلامية الايرانية ما افضي الي وقوع كارثة امنية في المنطقة.
واشار الي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اثبتت مواجهتها القوية للارهاب والجماعات التكفيرية ومستعدة للتعاون الامني لمكافحة هذه الظاهرة المقتية.
واضاف امين المجلس الاعلي للامن القومي ان استمرار التصرفات غير العقلانية السابقة باستمرار التدخل العسكري في اليمن والعراق وسوريا ، سيؤدي الي تصعيد الاوضاع اكثر فاكثر وايضا دعم التنظيمات الارهابية.
واضاف شمخاني ان التصدي الحقيقي لعوامل تشكيل التطرف والارهاب والعنف واتخاذ الاجراء الجاد للقضاء وتدمير هذا التنظيم بحاجة الي الحوار الصادق بين القوي الاقليمية وقطع هيمنة القوي الاجنبية علي الاليات السياسية والامنية بالمنطقة ووضع سياسة التعاون والمشاركة بدلا عن النزاع والحرب.
واكد : لاشك ان توسيع الفجوة القائمة، سوف لن يؤدي سوي الي دعم التنظيمات الارهابية وداعميها وتصعيد المخاطر الامنية والسياسية والاقتصادية لدول المنطقة واهدار الثروات المادية والانسانية .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار