تخت روانجي: امريكا ايضا لاتسمح بتفتيش منشآتها العسكرية
أشار مساعد وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية في شؤون أمريكا واوروبا « مجيد تخت روانجي» الي المواقف التي تعتمدها ايران الاسلامية في المفاوضات النووية الجارية بين ايران ومجموعة السداسية الدولية في العاصمة النمساوية فيينا حاليا وقال " ان طهران تفضل عدم الاتفاق والاكتفاء الذاتي على أي اتفاق سيء ".
و أكد موفد وكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن «تخت روانجي» أكد ذلك ردا على سؤال حول ما يقال ان الجانب الغربي ادخل اضافات على المفاوضات وهل سيخضع اتفاق لوزان للتفاوض من جديد الان قال " ان ما جرى التوصل اليه في لوزان هو نوع من التفاهم وليس اتفاق وخيار لحل المسائل وان الخلاف الان على هذه القضية فاننا نعمل الان تحت مظلة هذا الاتفاق ". وأضاف قائلا " لكن يجب القول اننا لم يكن لدينا متسع من الوقت لتناول جميع القضايا وخوض التفاصيل ومن هنا فاننا حاولنا مع شركائنا لتسوية القضايا التي تحظى باهمية للجانبين ". وتابع " فعندما تتحدث عن الخطوط العريضة فبامكانك التوصل الى اتفاق على القضايا بسرعة اكبر نسبيا ، ولكن عندما تخوض في التفاصيل فان العملية تحتاج الى متسع من الوقت. وفي بعض الاحيان يسلتزم منك الاصرار ولذا لايمكن التعاطي ببساطة والتوصل الى حلول للقضايا بسرعة ولكننا نسعى للتحرك في اطار اتفاق لوزان". وردا على سؤال حول ما اذا كانت القضايا المتبقية هي سياسية في الغالب ام تقنية قال " علينا ان نقول الاثنين معا فهناك قضايا متعلقة بالمستويين، فلا اريد هنا الخوض في التفاصيل لاننا في مرحلة حساسة ولكن هناك قضايا في المستويين بينها نووية والحظر فضلا عن قضايا تقنية يتعين تسويتها ، واقول بصراحة بان هناك قرارات سياسية ايضا يجب اتخاذها". وقال " ان هناك نقاط اخرى يجب التاكيد عليها وهي اننا خضنا في لوزان تفاصيل فيما يتعلق بالبعد النووي للمفاوضات . واما فيما يتعلق بالحظر فاننا تناولنا القضية ايضا ولكننا لم نحقق تقدما ( الحظر) قياسا بالبعد النووي ، ومن هنا فان هذه القضية تحظى باهمية فائقة وكما قلت فاننا اذا ما خضنا في التفاصيل اكثر في البعد النووي فيجب ان نفعل ذلك ايضا فيما يتعلق بقضية الحظر". وحول دور مجلس الشورى في المفاوضات قال " اننا نعلم ان المجلس صادق قبل ايام على قانون وحظي بتاييد مجلس صيانة الدستور ، فنحن لانحتاج الى تاييد المجلس ولكن على الخارجية ان تعرض الاتفاق على المجلس وان تقدم تقريرا نصف سنوي عن اخر التطورات للمجلس. هذا كما اننا يجب ان نعمل في اطار قوانين مجلس الشورى ، والبرلمان نشط جدا في هذه القضية". وأوضح أن تأييد البروتوكول الاضافي يجب ان يمر عبر البرلمان ونحن نعتقد بانه اضافة الى البروتوكل فان الاجراءات التنفيذية يجب ان تنال تاييد البرلمان . ونحن باعتبارنا نمثل الحكومة يجب ان نطيع قرارات البرلمان والاخيرة هي التي تحدد لنا اطر نشاطاتنا. وحول قدرة ايران الاسلامية في تطبيق الاتفاق قال " اذا ما تحقق الاتفاق فانه يجب ان يكون اتفاقا جيدا وهذا شئ يطالب به الجميع وليس فقط ايران . فالاتفاق يجب ان يكون في اطار ما تم تحديدة من قبل قائد الثورة والبرلمان وعندها سيكون تنفيذ الاتفاق سلسا جدا وبسيطا". وحول طريقة تطبيق البروتوكول الاضافي وعمليات التفتيش المسموح بها من وجهة نظر ايران قال " قبل كل شيء يجب ان نرى ما هي التزامات ايران الدولية ، فنحن لدينا اتفاق حول اجراءات الامان مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونعمل على اساسها منذ سنين وليست هنا اية مشكلة في هذا المجال ،كما ان هناك بروتوكول ملحق ايضا وقد طبقناه بشكل طوعي على مدى سنتين بين عامي 2003 و2005 وما كانت هناك اية مشكلة. ولكن الوكالة كانت تريد التلاعب لتقوم بعمليات التفتيش للمناطق المختلفة في البلاد كيف ما شاءت ". وتابع قائلا " اننا على ابواب دخول مرحلة جديدة فاذا تم التوصل الى اتفاق شامل فانه سيشمل البروتوكول الملحق وطبعا هذا يحتاج الى تاييد البرلمان ولذا فاننا اذا ما توصلنا الى اتفاق فان طهران ستكون ملزمة بتطبيق البروتوكول الملحق والذي يتضمن اجراء عمليات تفتيش منسقة ". واضاف " نحن لانسمح بعمليات التفتيش للمواقع العسكرية لان البروتوكول لايعني ان المفتشين بامكانهم الوصول الى اي مكان يشاؤون والقيام بما يريدون ولكن البروتوكول الاضافي ينص على تفتيش مناطق محددة بعد مزاعم بوجود وثائق تدل على الانحراف وعرض هذه الوثائق على الدول الاعضاء ". وأوضح انه لايعتقد بان تحدث مشكلة في المستقبل فيما يتعلق بتطبيق البروتوكل الملحق ، فانتم تعلمون بان هذه القضية محدودة وهي تثير الحساسية فعلى سبيل المثال انا لا اعتقد ان تسمح الولايات المتحدة بذلك فهذه الحساسية لاتقتصر على ايران فحسب بل ان كل الدول ترفض فتح ابوات منشآتها العسكرية. وعن عملية إلغاء الحظر المفروض على ايران قال " لقد اكدنا منذ بداية المفاوضات ان ما يجب ان نلتزم بتنفيده ينبغي ان يتناسب مع ما يقوم به الجانب الاخر. فنحن ابلغنا شركاءنا في مجموعة 5+1 بان ايران مستعدة لاتخاذ بعض الاجراءات على الصعيد النووي (العمل على موضوع فردو ونطنز او اراك او كلما جرى الاتفاق عليه) في المرحلة الاولى شريطة ان نطمئن بان الجانب الاخر سيلتزم بتعهداته ونحن الان نتفاوض على جميع هذه الامور. ولكن قضية التزامن هي ان تلتزم ايران بحصتها من التعهدات تزامنا مع التزام الجانب الاخر بحصته من التعهدات ". وردا على سؤال حول تاثير الاتفاق وعدم الاتفاق على الحكومة قال " اننا كنا صادقين جدا مع الجميع فان توصلنا الى اتفاق سيكون ذلك في صالحنا وفي صالح المنطقة وفي صالح مجموعة 5+1 وفي الحقيقة ان هذه الازمة هي ازمة مصطنعة . ولكن اي اتفاق من اجل ان يكون راسخا يجب ان يكون جيدا . وفي نفس الوقت اذا لم نتوصل الى اتفاق فان ذلك لن يكون نهاية العالم. فالحكومة الايرانية الحالية تسعى للتخلص من الاعتماد على النفط في الاقتصاد ليصل الى الصفر في المستقبل ".
ح.و