تمديد المفاوضات النووية بين ايران والسداسية لمدة اسبوع .. وتفتيش المنشآت العسكرية مازال البند الأكثر تعقيداً
افاد موفد وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الاربهاء بأن وفود ايران الاسلامية و مجموعة السداسية قررت البقاء في فيينا لمدة اسبوع آخر ، بهدف التوصل الى اتفاق ، وبانتظار ما ستتمخض عنه المفاوضات حيث مازالت العقدة الأساس تكمن في تفتيش المنشآت العسكرية الإيرانية الامر الذي ترفضه طهران بالمطلق وتعده انتهاكاً لسيادتها ، فيما ان حسم الخلاف حول هذه المسألة ، قد يفتح الباب على مصراعيه أمام مجموعة حلول مقترحة تطال معظم عقد الملف الإيراني .
و بالامس حذر الرئيس حسن روحاني الغرب من أن أي انتهاك للاتفاق النهائي سيدفع إيران إلى استئناف أنشطتها النووية المعلقة ، مؤكداً أن الاتفاق يجب أن يكون ملزماً لكل الأطراف ، و ذلك بالتزامن مع قرار تمديد المفاوضات حتى السابع من تموز الجاري ، و التي بلغت مرحلة حساسة وفق وزير الخارجية محمد جواد ظريف .
و مازال تفتيش المنشآت العسكرية ، البند الأكثر تعقيداً الذي بقي على طاولة المفاوضات وسط إصرار غربي على التفتيش يواجهه إصرار إيراني على عدمه . والدوافع الغربية لهذا الإصرار هو العودة إلى التاريخ للتأكد من أن إيران لم تستخدم هذه المنشآت لتجارب نووية أو في محاولة لإنتاج القبنلة ، و هي دوافع ترى فيها طهران حجة و ذريعة ، للتجسس على النظام العسكري الإيراني .
وحاول الأميركيون ، إمساك العصا من النصف ، فعرضوا تفتيشاً مبرمجاً بالتنسيق المسبق مع الإيرانيين. ومع ذلك يبقى أمر تفتيش المنشآت ، وبالمفهوم الإيراني ، انتهاكاً للسيادة .
الى ذلك قالت كيلسي دافنبورت مديرة منظمة الحد من انتشار الأسلحة إن "لدى وكالة الطاقة الدولية ، مخاوف مرتبطة بأنشطة نووية قامت بها إيران سابقاً . ويريدون الوصول إلى مواقع والاتصال بأشخاص للحصول على صورة واضحة حول ماضي إيران. ومن المهم الوصول إلى مواقع عسكرية بعد توقيع الاتفاق بحيث يتمكن المفتشون من التحقق من عدم وجود أنشطة محظورة" . و رفض إيران الاسلامية تفتيش منشآتها العسكرية له بعدان ، الأول خوفاً من التجسس على النشاطات العسكرية ، و الثاني مرتبط بالسيادة الوطنية الإيرانية .
وفي هذا الصدد قالت الدكتورة زينب قاسمي الخبيرة في شؤون السياسة الأميركية : "ما من دولة في العالم ذات سيادة تسمح بتفتيش مواقعها العسكرية الحساسة" ، مضيفة "أنه يمكن تقديم بعض المعلومات التي تطلبها الوكالة لكن لا تفتيش للمواقع" .
و قد تجد عقدة تفتيش المنشآت العسكرية ، تسوية ، بدأت تتسرب معالمها من خلال اقتراح حل وسط يقوم على أساس السماح للمفتشين الدوليين بزيارة مواقع عسكرية .. لكن من دون التفتيش أو أخذ عينات بحسب معلومات .
هذا وافادت مصادر وكالة تسنيم اليوم الاربعاء نقلا عن مصدر مقرب من الفريق النووي الايراني المفاوض بأنه تم الانتهاء من صياغة نص الاتفاق النووي المحتمل بين الجمهورية الاسلامية الايرانية و مجموعة القوي السداسية الدولية ، الجارية حاليا في فيينا وذلك في الاجتماع الذي عقد اليوم علي مستوي الخبراء ، مؤكدا أن نص الاتفاق الذي احتوى ملاحظات وتهميشات مختلفة من المقرر أن يناقشه المساعدون كي يتم تسليمه بعد دراسته لوزراء خارجية ايران والدول الست لاتخاذ القرار اللازم .
الى ذلك ، ذكرت مصادر غربية أن وزيري خارجية فرنسا و الصين سيصلان غدا الخميس الى فيينا للالتحاق بالفرق النووية المفاوضة و رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني.
ورغم أنه لم يعرف بعد أي شيء عن وصول وزير الخارجية البريطاني الي فيينا الا انه من المتوقع أن يشارك يوم غد الخميس في اجتماع وزراء خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية والدول الاعضاء في مجموعة السداسية الدولية . الجدير بالذكر أن أهم المواضيع المتبقية التي تعترض سبيل التوصل الي اتفاق شامل هو الغاء كل أنواع الحظر ، وفي حال تقارب وجهات النظر في الاجتماعات .. فإنه يمكن أن يترك آثاره الايجابية علي المفاوضات . كما ان تطوير النشاط النووي وتفتيش المراكز العسكرية لايزالان من المواضيع التي تعترض سبيل التوصل الي اتفاق بخصوص البرنامج النووي السلمي الذي تعتمده الجمهورية الاسلامية الايرانية .
هذا و وجه الرئيس حسن روحاني تحذيرا الى الغرب بأن أي انتهاك للاتفاق النهائي سيدفع إيران الاسلامية إلى استئناف أنشطتها النووية المعلقة مؤكداً أن الاتفاق يجب أن يكون ملزماً لكل الأطراف . و هدد الرئيس روحاني باستئناف طهران أنشطتها النووية المعلقة إذا تراجعت مجموعة الخمسة زائداً واحداً عن الاتفاق النهائي الرامي إلى الحد من أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها . و قال روحاني إن الاتفاق يجب أن يكون ملزماً لكل الأطراف، مشيراً إلى أن انتهاك الطرف الآخر للاتفاق يعني عودة إيران الى المسار القديم وأقوى مما يتصورون .
من جانبه اعرب وزير الخارجية محمد جواد ظريف عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الدول الست وقال إن المفاوضات بلغت مرحلة حساسة ، لكنه عاد فاكد إن إيران لن تقبل إلا اتفاقاً عادلاً ومتزناً .





