«إسرائيل» تستعد الى مرحلة ما بعد الاتفاق النووي
فيما تستعد الى مرحلة ما بعد الاتفاق النووي ، شنت «إسرائيل» حربا نفسية وضغوطا علي السياسيين و الإعلاميين الأميركيين وهو آخر ما في يد الصهاينة ، كثّف رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني الارهابي بنيامين نتنياهو الضغوط التي يمارسها علي عدد من السياسيين و الإعلاميين الأميركيين ، لشن حملة علي المفاوضات الجارية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة السداسية الدولية حول الملف النووي الإيراني، في محاولة لمنع توقيع الاتفاق بين الجانبين.
وأفاد تقرير أن التقدم الحاصل في المفاوضات بين إيران الاسلامية و الدول الست، أثار غضب الصهاينة وخصوصًا من الولايات المتحدة الأميركية، واتهموها بـ"التراجع والتخاذل أمام الايرانيين"، وكذلك بـ"تجاوز الخطوط الحمراء" التي كانوا قد أعلنوا عنها، حيال الاتفاق المتبلور حول النووي الايراني.
وإلي جانب الضغوط التي يمارسها نتنياهو علي بعض المسؤولين الأميركيين، تشن سلطات الاحتلال الصهيوني حرباً نفسية علي المجتمع الدولي ذلك من خلال التهديد بالخيار العسكري، ضد المنشآت النووية الايرانية.
وفي هذا السياق ، ذكر موقع «واللا» الإخباري الصهيوني أن «إسرائيل» تستعد لمرحلة ما بعد الاتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الدول الست . و نقل الموقع الصهيوني عمن سماه «مصدرا أجنبيا»، أن رئيس هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال ، غادي ايزنكوت عين نائب رئيس أركان الجيش «الإسرائيلي» يائير غولان، رئيسا للطاقم الخاص الذي أوكل إليه دراسة الخيار العسكري في اليوم الذي يلي توقيع الاتفاق مع إيران.
وقال المصدر إن هذا التوجه يجسد «الروح» الموجودة داخل المؤسسة الأمنية ولدي الجيش، ويتوافق مع ما لمح إليه مصدر أمني رفيع المستوي قبل أيام، بشأن ضرورة إجراء تقويم للوضع ودراسة الخيار العسكري، اذا اتفقت الدول الست مع إيران .
ويأتي التهديد الجديد، كما ينقل الموقع عن كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الصهيونية ، بعد وصول المفاوضات مع إيران إلي «نقطة حاسمة»، ويؤكد هؤلاء أن الإدارة الأميركية باتت تتخذ موقفا مغايرا للخيار العسكري ، و تري أن هذا الخيار قد يعرقل المشروع النووي الإيراني لمدة وجيزة فحسب . و أشار الموقع إلي أن التوجهات الجديدة لدي ايزنكوت، تعيد طرح أسئلة مركزية حول المقاربة الصهيونية للمسألة النووية الإيرانية : هل حكومة بنيامين نتنياهو قادرة بالفعل علي توجيه الأمر بالهجوم علي إيران في اليوم الذي يلي الاتفاق النووي؟ وهل تقدم علي ذلك خلافا لمصالح الدول الأهم والحليفة لـ«إسرائيل» (أمريكا)؟ وهل بالفعل لا يزال الخيار العسكري قائما؟ .
ونقل الموقع عن مصدر أمني مقرب من وزير الحرب موشيه يعلون ، أنه ما من تغيير في كل ما يتعلق بالخيار العسكري ، لافتًا إلي أن إيران هي العدو الأكبر والأكثر مرارة لـ«إسرائيل» ، الذي لا يمكن أن نعرقل أي خيار في مواجهته .
وقال المصدر نفسه : من الضروري أن نستعد جيدا لليوم الذي يتعين علي «إسرائيل» فيه أن تتخذ وحدها القرار، اذا اتضح أن إيران خرقت الاتفاق... يجب علينا أن نعد أنفسنا لكل الاحتمالات ، وتساءل : هل تريدون أن ننتظر الولايات المتحدة كي تتحرك وتتعامل معهم؟ .
ولإضفاء نوع من الصدقية علي مضمون التقرير، نقل موقع «واللا» عن جهات رفيعة المستوي في الأركان العامة للجيش الصهيوني تأكيدها أن الموضوع لا يتعلق بـ«حرب نفسية» بل بمسعي جدي للاستعداد لرد عسكري يتضمن كل ما لدي الجيش «الإسرائيلي» من قدرات .
وأشار إلي أن جيش الاحتلال الصهيوني يستعد أيضا للرد الإيراني وإطلاق مئات الصواريخ البعيدة المدي ، وذلك بتفعيل الدفاع الإيجابي الذي يشمل «القبة الحديدية»، ومنظومتي «الباتريوت» و«الحيتس» الاعتراضيتين، وفي المستقبل أيضا منظومة «العصا السحرية» المعدة لمواجهة الصواريخ المتوسطة المدي .





