مسؤول بـالـ CIA : امريكا خسرت حرب الاستخبارات


اعلن المسؤول الثاني السابق في وكالة الاستخبارات الامريكية الــ CIA ستيفان كابيز في تصريح لشبكة “Foreign Policy” الامريكية ان الولايات المتحدة تعاني من خسائر كبيرة في مصادر معلوماتها في العراق وسوريا ، وقال هذا المسؤول الامريكي الذي تقاعد في عام 2010 ان "التحديات للجواسيس الامريكيين في العراق وسوريا كبيرة , و قد اقول ان الامر في العراق افضل لنا من سوريا فليس لدينا مصادر صلبة , لكنها تكفي" .

وكان كايبز صرح ايضا خلال اجتماع مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية الامريكي ان بلاده تمتلك الان افضليتين فقط في العراق وسوريا ولفت الى ان الافضلية الاولى هي "وجود منصات انطلاق عديدة لجمع المعلومات" حيث يشار بمصطلح المنصة الى اي مكان يستخدم لجمع المعلومات سواء كان سفارة او قمر صناعي . و اكد كايبز ان قرب تلك المنصات من مواقع الحدث سهل الحصول على المعلومة وكذلك التجنيد لصالح الوكالة الاستخبارية الامريكية , وهذا ما لم يعد موجود الان بعد ان انسحبت معظم تلك المصادر عائدة الى امريكا . وثاني تلك الافضليات حسب تصريح كايبز هو "العلاقة الجيدة والطويلة التي تربط الحكومة الامريكية ومؤسساتها الاستخبارية بتلك العراقية " , رغم انها لم تعد سلسة او فاعلة كما كانت قبل خمس او ست سنوات" كما عبر عن ذلك كايبز , الا انه اعتبرها اهم مصدر استخباري امريكي الان في العراق.
واضاف كايبز بان الوضع في سوريا يختلف تماما , حيث انه اكثر تعقيدا بالنسبة لامور التجسس فانت تقضي وقتا محاولا ان تبقى حيا اكثر مما تفعل في العمل على كشف تحركات العدو وجمع البيانات . و ذكر ايضا "ان النجاح في سوريا يعتمد بشكل كبير على ما يقدمه حلفاؤنا الشرق اوسطيون من معلومات الذين يمتلكون قدرات خاصة بهم في هذه المناطق".
واشار كايبز الى ان افضل اولئك الحلفاء الان في الشرق الاوسط هم الحكومة الاردنية حيث انهم وضعوا عملاءهم على الارض وفي طريق الخطر في محاولات لاستحصال المعلومات من على الارض , لكنه اكد في نفس الوقت "ان معظم تلك المعلومات ليست جيدة وكافية وبالتاكيد ليست فاعلة بالشكل الكامل" .
يذكر بان مسؤولي الاستخبارات الامريكيين كانوا حذروا في مواضع عديدة ان الولايات المتحدة بدات تمشي عمياء في العراق وسوريا بسبب غياب العناصر الامريكية على الارض التي يمكن ان توفر معلومات اصلية مباشرة من على الارض تخدم الحرب الاستخباراتية التي تخوضها اليوم ضد داعش , فالادارة الامريكية تصارع الان لتبقى على الساحة على الاقل في هذا الصراع المعلوماتي رغم اصرار اوباما على عدم استقدام اي قوة برية الى العراق او سوريا.