نعيم قاسم : إيران تستحق أن تكون عظيمة وقوية وحزب الله سدَّد ضربة حقيقية للمشروع الأمريكي - «الإسرائيلي»
وصف نائب الأمين العام لحزب الله لبنان سماحة الشيخ نعيم قاسم ، موقف ايران الإسلامية في المفاوضات القائمة مع مجموعة السداسية الدولية حول ملفها النووي السلمي ، بـ«الموقف المشرف» ، و نوه بحفاظها علي استقلالها وعزتها ، قائلاً : لاحظوا هذا الموقف المشرف لإيران ، البلد الإسلامي الذي يقف ليحاور جميع الدول الكبري في العالم دون استثناء ، مؤكدا أن إيران بهذا الموقف و بهذه القيادة مع الإمام الخامنئي و بهذا الشعب الأبي تستحق بجدارة أن تكون عظيمة وقوية .
واضاف الشيخ نعيم قاسم في كلمة له خلال احتفالية بذكرى ميلاد الامام الحسن المجتبى (ع) : ان ايران جديرة بأن يكون لها كل القدرة و النفوذ والتأثير لأنها تعلِّم الصمود والكرامة والمعنويات والاستقلال والعزة .
وتابع القول : في المقابل نري دولًا تتصرف بطريقة بشعة، ماذا نقول عمّن يقتل الشعب اليمني يوميًا بالطائرات، لا لشيء إلاَّ لأجل السيطرة، في بلد ليس له فيها شيء وليس له فيها أنصار، وهؤلاء لا يؤمنون به ولا بمنطلقاته ولا بتأثيره، ولا يريدون أمواله ولن يستطيع أن يفعل معهم شيئًا حتي ولو بقي هذا التدمير لأشهر طويلة، لأنهم جماعة يريدون الكرامة، ماذا نقول عن هؤلاء الذين يتصرفون ببشاعة في القتل والتدمير واستخدام الأموال في مقابل هذه العزة التي نراها عند إيران، هؤلاء سيخسرون وستتبيَّن نتائج أعمالهم في المستقبل القريب، لأنهم لا ينسجمون لا مع الإنسانية ولا مع الكرامة'.
وأكد الشيخ قاسم أن الإرهاب التكفيري بات اليوم إرهابًا عالميًا ، وآثاره علي كل الدول العربية والإسلامية والغربية ، لا يترك من شره أحدًا ، حتي ولو كان لديهم مجموعات صغيرة محدودة، لذلك هؤلاء يشكلون اليوم خطرًا عالميًا وليس خطراً محلياً فحسب .
و رد علي بعض الأطراف اللبنانية في قوي «14 آذار»التي تعتبر أن تدخل حزب الله في سوريا سبب مجيء التكفيريين إلي لبنان ، فسأل هؤلاء : ما الذي ذهب بهؤلاء إلي تونس وليبيا ومصر ودول العالم ؟ هل كنا هناك حتي ذهبوا؟ ، وقال: هذا المنطق منطقٌ خاطئ، التكفيريون لا يحتاجون إلي مبرر وإنما يحتاجون إلي منطقة فراغ ليدخلوا إليها. ما فعله حزب الله أنه سدَّ منطقة الفراغ ومنعهم أن يأخذوا راحتهم وأن يتصرفوا كيفما يشاؤون، ولقد سدَّد لهم ضربة قاسية أعمتهم وجعلتهم يتوترون ويطلقون التصريحات، ولكن في الواقع العملي نحن حدَّينا من قدرتهم بفعل المواجهة التي حصلت من سوريا .
كما تساءل الشيخ قاسم : ما الذي تضررت به جماعة 14 آذار من مواجهتنا للتكفيريين؟ يقولون نحن لا نريد أن تواجهوهم! وكيف تتصرفون لو دخل هؤلاء إلي بيوتنا؟ يقولون: هؤلاء لن يدخلوا إلي بيوتكم! فهل نكتفي بهذه الإنشائيات؟ أمام الوقائع هؤلاء لا يؤمن لهم .
ورأي الشيخ قاسم أن موقف «14 آذار» من دخول حزب الله في سوريا له علاقة بأن حزب الله سدَّد ضربة حقيقية للمشروع الأمريكي - «الإسرائيلي» من بوابة التكفيريين ، كما سدَّد ضربة لهذا المشروع من بوابة كسر «إسرائيل» في لبنان وجعلها تنسحب منه، لذا هم يواجهوننا لأننا نسدد ضربة للمشروع الأمريكي «الإسرائيلي» وهذه إهانة وإدانة لهم .
وشدد الشيخ قاسم علي أن الوقوف إلي جانب التكفيريين في الموقف السياسي هو خطأ استراتيجي يرتكبه هؤلاء (14 آذار)، والتبرير لأعمالهم هو مساعدة لهم، والاعتراض علي مواجهتنا لهم هو مساعدة لهم، ونعتهم بـ«الثوار» هو مساعدة لهم.. نحن نطالبكم أن تكفوا عن دعم التكفيريين لمصلحتكم ومصلحة لبنان ومصلحة استراحة المنطقة والعالم من هذا الخطر التكفيري الداهم .
و أضاف مخاطبًا جماعة «14 آذار» : بدل أن تطالبونا بالخروج من سوريا نحن نطالبكم بأن تعيدوا النظر بموقفكم وأن تتشاركوا معنا في المساهمة في المعركة ضد هؤلاء، وأن تتشابك أيدينا من أجل أن نحقق إنجازات أسرع وأفضل. نحن ندعو إلي تشابك الأيدي وتضافر الجهود ومشاركة الجميع لأن الجميع مسؤول والجميع يجب أن يتصرف بطريقة تحرم هؤلاء من توفر بيئة حاضنة وإلاَّ فهم كالسرطان يأكل جسد صاحبه قبل أن يؤثر علي أي أحدٍ آخر، هذا أولًا .
وأشار إلي أن «14 آذار» كانوا يراهنون علي المتغيرات في سوريا ، حتي أن بعضهم كان يعتقد بأن رهانه يتطلب عدة أشهر ليتغير النظام في سوريا و تتغير المعادلة في سوريا والمنطقة، لكن 'تبيَّن أنه مرَّ إلي الآن 4 سنوات وثلاثة أشهر ولم تتغير المعادلة في سوريا ، بل أصبح واضحًا استحالة إسقاط النظام وتغيير المعادلة بحسب الموقف الأمريكي «الإسرائيلي» ، إذًا هؤلاء المراهنون علي المتغيرات في سوريا خسروا وسيخسرون إذا استمروا علي مواقفهم. نحن ندعوهم إلي تغيير هذا الموقف، وأن لا يعقدوا الآمال علي بعض التصريحات أو المواقف أو التسريبات الغربية التي تقول بأن الأمور ستحل قريبًا. ألم يئن لكم بأن تعلموا بأنهم غير صادقين؟ .
و أعلن الشيخ قاسم أن المقاومة الاسلامية ستتابع ، عملياتها في جرود القلمون وملحقاته من جرود عرسال ويونين ونحلة، مؤكدا أن الوضع في الجرود هو تحت السيطرة بالكامل، والمسلحون المتبقون هم في القفص، وقد فقدوا قدرتهم علي تغيير المعادلة وعلي القيام بأي عمل له شأن انطلاقًا من لبنان، وبالتالي هؤلاء سيبقون هناك لفترة من الزمن والله أعلم كم تطول، من دون أن يكون لهم أي فعالية وتأثير ببركة حزب الله وجهاد المقاومين .
وأشار إلي أن الاستحقاق الرئاسي في لبنان لو كان لبنانيًا لأُنجز منذ زمن ، ولكن لأن المؤثرات علي الاستحقاق خارجية ومتسلطة، وهناك من لا يملك قراره في لبنان، لذا هذا الاستحقاق معقد ويعاني من صعوبة ويتبيَّن أنه يؤدي إلي فراغ لا نعلم متي ينتهي ومتي نصل إلي النتيجة المناسبة .
وأكد الشيخ قاسم أن حزب الله حريص علي استمرار الحكومة اللبنانية، ولكن عليها أن تتحمل مسؤوليتها بجدارة وهذا ما سنعمل عليه مع المخلصين'، داعيًا إلي عدم تعطيل المؤسسات كما حصل في تعطيل المجلس النيابي بحجة عدم انتخاب الرئيس ، لأن في هذا التعطيل تعطيل لمصالح الناس وخطر علي بنية البلد وقدرته علي المحافظة علي الاستقرار .
و قال نائب الأمين العام لحزب الله ان "الإرهاب التكفيري اليوم إرهاب عالمي، وآثاره على كل الدول العربية والإسلامية والغربية، لا يترك من شرّه أحداً، حتى ولو كان لديهم مجموعات صغيرة محدودة، لذلك هؤلاء يشكلون اليوم خطراً عالمياً وليس خطراً محلياً فحسب" .
وتابع الشيخ قاسم "ما فعله حزب الله أنه سدَّ منطقة الفراغ ومنعهم أن يأخذوا راحتهم وأن يتصرفوا كيفما يشاؤون، ولقد سدَّد لهم ضربة قاسية أعمتهم وجعلتهم يتوترون ويطلقون التصريحات، ولكن في الواقع العملي نحن حددنا من قدرتهم بفعل المواجهة التي حصلت من سوريا".
وأردف قائلاً "تبيَّن أنه مرَّ إلى الآن 4 سنوات وثلاثة أشهر ولم تتغيّر المعادلة في سوريا، بل أصبح واضحا استحالة إسقاط النظام وتغيير المعادلة بحسب الموقف الأمريكي «الإسرائيلي»، مستدركاً بالقول "هؤلاء المراهنون على المتغيرات في سوريا خسروا وسيخسرون إذا استمروا على مواقفهم"، داعياً اياهم "إلى تغيير هذا الموقف، وأن لا يعقدوا الآمال على بعض التصريحات أو المواقف أو التسريبات الغربية التي تقول إن الأمور ستحل قريبا".
وحول معركة القلمون، قال الشيخ قاسم "نحن سنتابع، والحمد لله المعارك التي خاضها أبطال المقاومة الإسلامية في جرود القلمون وملحقاته من جرود عرسال ويونين ونحلة وما شابه كانت عظيمة بنتائجها وأفضل مما نتوقع، والآن أستطيع القول بكل اطمئنان إن الوضع في الجرود هو تحت السيطرة بالكامل، والمسلحون المتبقون هم محاصرون، وقد فقدوا قدرتهم على تغيير المعادلة وعلى القيام بأي عمل له شأن انطلاقا من لبنان، أي أن عقيرتهم قُطعت، وبالتالي هؤلاء سيبقون هناك لفترة من الزمن والله أعلم كم تطول، من دون أن يكون لهم أي فعالية وتأثير ببركة حزب الله وجهاد المقاومين".
وحول المفاوضات بشأن النووي الايراني، قال سماحته "بلد (ايران) في العالم الإسلامي المتخلف يقف ليحاور جميع الدول الكبرى من دون استثناء في العالم وهو وحده مع الله تعالى، وله مطالب ومطالبه هي مطالب العزة والاستقلال والكرامة والمعنويات. إيران بهذا الموقف وبهذه القيادة مع الإمام الخامنئي(حفظه الله ورعاه) بهذا الشعب الأبي تستحق بجدارة أن تكون عظيمة وقوية، هي جديرة بأن يكون لها كل القدرة والنفوذ والتأثير لأنها تعلِّم الصمود والكرامة والمعنويات والاستقلال والعزة".
وأضاف "في المقابل نرى دولا تتصرف بطريقة بشعة، ماذا نقول عمن يقتل الشعب اليمني يوميا بالطائرات لا لشيء إلاَّ لأجل السيطرة علي بلد ليس له فيه شيء وليس له فيه أنصار، وهؤلاء لا يؤمنون به ولا بمنطلقاته ولا بتأثيره، ولا يريدون أمواله ولن يستطيع أن يفعل معهم شيئا حتى ولو بقي هذا التدمير لأشهر طويلة، لأنهم جماعة يريدون الكرامة، ماذا نقول عن هؤلاء الذين يتصرفون ببشاعة في القتل والتدمير واستخدام الأموال في مقابل هذه العزة التي نراها عند إيران؟ هؤلاء سيخسرون وستتبيَّن نتائج أعمالهم في المستقبل القريب، لأنهم لا ينسجمون لا مع الإنسانية ولا مع الكرامة".
م.ب