ظريف : لم نكن يوماً أقرب من اليوم للتوصل الى اتفاق حول النووي وعلي الغرب أن يتخذ قراراً حاسماً إما الاتفاق أو الحظر

ظریف : لم نکن یوماً أقرب من الیوم للتوصل الى اتفاق حول النووی وعلی الغرب أن یتخذ قراراً حاسماً إما الاتفاق أو الحظر

افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن المفاوضات النووية بين الجمهورية الاسلامية ومجموعة السداسية الدولية تدخل اليوم السبت شوطها الحاسم و الاخير قبل التوصل الى ابرام اتفاق تاريخي محتمل ، فيما اكد الدكتور محمد جواد ظريف وزير الخارجية و رئيس فريق المفاوضين في رسالة وجهها عبر الفيديو الجمعة ، ان علي مجموعة السداسية ان تتخذ قرارا حاسما و تاريخيا : اما الاتفاق أو فرض الحظر .

واضاف الدكتور ظريف : رغم بعض الخلافات المتبقية خلال هذه الساعات الاخيرة ، لم نكن الي هذا الحد قريبين من التوصل الي حل مستديم .. الا انه ورغم هذا فلم يكن التوصل الي حل ، حاسما وقطعيا .
و قال ظريف : ان التوصل الي اتفاق بحاجة الي الشجاعة من اجل المصالحة والقناعة من اجل المرونة و النضج من اجل اتخاذ قرارات منطقية و التعقل والمنطق من اجل التخلي عن الاوهام والشجاعة والتهور من اجل اجتياز العادات القديمة .
وتابع ظريف قائلا : ان البعض يعتقد بعناد ان الضغط الاقتصادي والعسكري يؤدي الي الاستسلام .. وانهم يظنون ان بإمكانهم ان يتابعوا أوهامهم علي حساب ارواح واموال الاخرين  . و رغم هذا يحدوني الامل .. لأني أري مؤشرات غلبة المنطق علي الوهم ، و اشعر ان الاطراف المفاوضة امامنا ، ادركت اخيرا ان الضغط والتهديد لن يؤديا ابدا الي حلول دائمة بل يصعدان التوترات والعداوات . وصرح ظريف : انهم شاهدوا ان العدوان الذي قام به صدام و حماته علي ايران على مدى 8 أعوام ، لم ينجح في النيل من ارادة الشعب الايراني و تركيعه ، اذ انه صمد لوحده امام كل تلك الدول .. انهم ادركوا ان اكثر الحظر الاقتصادي عشوائيا و ظلما ضد بلدي لم يوصل هؤلاء الي اي من اهدافهم و ماربهم المعلنة ، وفي المقابل تسبب في إلحاق اضرار بالابرياء واثارة غضب شعب مسالم ومضح .. ومن هنا فان "الاطراف الغربية"' اختاروا طاولة المفاوضات .. لكن عليهم ان يتخذوا قرارا حاسما و تاريخيا و يختاروا بين الاتفاق او فرض الحظر .
كما صرح ظريف قائلا : نحن مستعدون للتوصل الي اتفاق جيد و متوازن ،وفتح افاق جديدة للتعامل مع التحديات المهمة والمشتركة . فالنمو و الانتشار السريع للنزعة التطرفية العنيفة والبربرية المفلتة ، يشكل تهديدا مشتركا لنا ، و ان ايران كانت الدولة الاولي التي وقفت امام هذا التحدي واقترحت من خلال مبادرة "عالم ضد العنف والتطرف ، ان تتحول مواجهة هذا التهديد الي اولوية عالمية .
وتابع القول : ان التهديد الذي نواجهه قد اظهر في اطار رجال ملثمين يستهدفون مهد الحضارة .. و نحن نتحدث عن "نحن" ، اذ لا احد بات في مأمن عن هذا الخطر العالمي .. ومن اجل التصدي لهذه التحديات الجديدة هناك حاجة ملحة لاتخاذ اساليب جديدة .
واكد ظريف ان ايران الاسلامية تقف دوما في الخط الامامي لمكافحة التطرف ، و امل ان يركز زملائي اهتمامهم علي هذا الموضوع ، و يجندوا مصادرهم لمواجهة هذا التهديد الحيوي .
هذا و رُصدت مواقف وُصفت بالايجابية . فبعد أن تحدث وزير الخارجية محمد جواد ظريف عن "تحديات مشتركة" خاصة في مكافحة التطرف ، و ذلك بعدما رحب نظيره الاميركي جون كيري بـ"الجهود الصادقة" من قبل جميع الاطراف . وقبل أربعة ايام من المهلة المحددة مبدئيا للتوصل الى تسوية بشأن الملف النووي الايراني ، قال ظريف "لم نكن يوما اقرب اليوم من التوصل الى اتفاق" حتى و ان لم يكن هذا الاتفاق "امرا مؤكدا" بعد .
و قبل ذلك بقليل رحب جون كيري وزير الخارجية الامريكي الذي تحادث مجددا الجمعة مع نظيره ظريف ، بـ"الجهود الصادقة" التي تبذلها كافة الاطراف للتوصل الى اتفاق . وقال الوزير الاميركي "لدينا بعض المسائل الصعبة ، لكن هناك جهودا صادقة من قبل الجميع لنكون جادين في ذلك ... إن الطرفين يعملان بشكل مضن للغاية مع الارادة الطيبة لاحراز تقدم ، واننا نحرز تقدماً . لذا سنواصل العمل هذه الليلة وغدا (السبت) والاحد . وبكل تأكيد كلانا يرغب في السعي لمعرفة ما اذا كان بامكاننا التوصل الى نتيجة" .
الى ذلك ، صرح مسؤول حكومي اميركي كبير للصحافيين "اننا فعلا في نهاية الشوط" . وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف اسمه "اننا نحرز بالتأكيد تقدماً ، فما من شك بصدد ذلك" ، مضيفاً "لكن من الواضح ايضا انه ما زالت هناك مسائل هامة لم تحل بعد، لذلك فهم يعملون حتى ساعة متأخرة من الليل" .
وبموجب قانون جديد فانه في حال تلقي الكونغرس الاميركي نص اتفاق بحلول التاسع من تموز ، فسيكون أمامه مهلة شهر لإبداء الرأي ، لكن في حال تجاوز ذلك التاريخ تصبح مهلة مناقشته 60 يوماً ، ما سيؤدي إلى تأخير تطبيق الاتفاق كما ان ذلك قد يتسبب بمضاعفات وتعقيدات اضافية .
وبالاضافة الى تفتيش المواقع الايرانية والبعد العسكري . تبقى هناك مسائل أخرى عالقة مثل مدة الاتفاق ، كما يشكل رفع العقوبات عقدة بالغة الأهمية ، لأن ايران تصر على تدابير فورية ، فيما ترغب مجموعة 5+1 برفع تدريجي ومشروط لهذه العقوبات .
وسيكون للتوصل الى اتفاق نهائي ، انعكاسات دولية مهمة اذ سيفتح الطريق أمام تقارب مع ايران ، وحضور أقوى على الساحة الدولية وسيفتح الأسواق الايرانية أمام الاستثمارات الغربية المتحمسة للاتفاق ، رغم قلق «اسرائيل» و السعودية .

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة