الامام الخامنئي: لا ينبغي أبداً أن تتباطأ عجلة التقدم العلمي في البلاد .. والأعداء لا يريدون بلوغ شعبنا مكانته الحضارية
وصف قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي ، دور الاساتذة في تعليم و تربية جيل مثابر و مؤمن و متقدم بانه لا نظير له ، واكد ضرورة تجنب القضايا الهامشية في الاجواء الجامعية ، و قال : ان هدف الاعداء من وراء الحظر ليس القضية النووية او قضايا حقوق الانسان والارهاب ؛ بل هو الحيلولة دون وصول الشعب الايراني الي مكانته الحضارية اللائقة به ؛ و بالتالي فلا ينبغي أن تتباطأ عجلة التقدم العلمي في البلاد ابدا .
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن سماحته اكد خلال استقباله مساء السبت اكثر من الف من الاستذة و اعضاء الهيئات العلمية بجامعات ، اهمية دور الاساتذة و اجهزة الادارة العلمية في البلاد ، في مواجهة مخططات الاعداء ، واضاف : ان هدف الاعداء من وراء الحظر ليس القضية النووية او قضايا مثل حقوق الانسان والارهاب ، لانهم هم انفسم يمثلون المراكز الاساسية لرعاية الارهاب وانتهاك حقوق الانسان ، بل ان هدفهم هو الحيلولة دون وصول الشعب الايراني الي مكانته الحضارية اللائقة به ، لذا يستلزم عبر المعرفة الدقيقة لمكانة وموقع البلاد ، ان نستمر في حركتنا المفعمة بالفخر ، و ان دور الاساتذة والمجموعات العلمية في هذا المسار ، بارز جدا .



واستمع الامام الخامنئي الي وجهات النظر و المقترحات التي طرحها عدد من الاساتذة الحاضرين ، و اعتبر التاثير الطبيعي للاستاذ في قلب و روح الطالب الجامعي ، فرصة استثنائية ، و اضاف : استثمروا هذه الامكانية الكبيرة جدا لتربية شباب مؤمنين وثوريين ومثابرين وشجعان وذوي حمية وطنية وحوافز زاخرة واخلاق حميدة وثقة بالنفس وامل بالمستقبل ، واعملوا علي تعليم وتربية واعداد سواعد قوية لتقدم ايران الاسلامية العزيزة .
كما اعتبر الامام الخامنئي ، الاستغناء عن الاجانب و الادراك الصحيح لمكانة ومسار البلاد والحساسية والحزم تجاه المساس باستقلال البلاد ، من الخصائص الاخري اللازمة لجيل الشباب ، واضاف ايضا : ان علي الاساتذة المحترمين تربية مثل هذا الجيل باسلوبهم ومنهجهم .
ووصف قائد الثورة الاسلامية ، الاساتذة ، بانهم قادة الحرب الناعمة ، داعيا اياهم الى العمل كقادة حرب سنوات الدفاع المقدس الثماني ، عبر المشاركة الفعلية في هذه المعركة الحيوية والعميقة ، علي قيادة و توجيه الشباب الجامعيين اي ضباط الحرب الناعمة في هذه الساحة التي تعتبر ساحة دفاع مقدس ايضا .
واعرب الامام الخامنئي عن سروره لوجود 70 الف عضو في الهيئات العلمية في الجامعات ، و قل ان الغالبية الساحقة من هؤلاء الاساتذة متدينون و مؤمنون بمبادئ الثورة الاسلامية ، و هذه قضية مهمة جدا و تبعث علي الفخر للبلاد . ورآى الامام الخامنئي ان بلوغ ايران الاسلامية المرتبة الـ 16 علميا في العالم ، بانه جاء نتيجة للجهود الدؤوبة خلال الاعوام العشرة او الخمسة عشرة الاخيرة في الجامعات والمراكز العلمية ، واضاف : ان تسارع التقدم العلمي الباهر الذي حقق لايران الاسلامية هذا الفخر قد تضاءل اليوم ، لذا ينبغي علي المسؤولين بذل الهمة و الجهود المضاعفة كي لا تتباطأ حركة التقدم العلمي هذه وان تتسارع بما يتناسب مع حاجات البلاد .
وفي معرض اشارته الي العوامل التي تجعل عجلة التقدم العلمي في البلاد تتباطأ ، انتقد الامام الخامنئي بشدة افتعال القضايا الهامشية و الالاعيب السياسية في الاجواء الجامعية ، و قال ان الاجواء الجامعية يجب ان تكون اجواء الادراك السياسي والوعي والمعرفة السياسية ، الا ان الالاعيب السياسية واثارة القضايا الهامشية توجه ضربة حقيقية لمهمة الجامعات الاساسية الا وهي العمل والتقدم العلمي .
و في جانب اخر من حديثه ، اكد الامام الخامنئي ضرورة بذل جهود جادة من جانب المسؤولين لايجاد التحول اللازم في مجال العلوم الانسانية ، كما اكد ايضا ضرورة تفعيل الخارطة العلمية الشاملة في البلاد واشار الي تاييد اصحاب الراي لهذه الخارطة .
واعتبر القائك الخامنئي اطلاق الحوار بانه الخطوة الاولي لتفعيل هذه الوثيقة المهمة ، وقال : مثلما تحول موضوع التقدم العلمي في البلاد الي حوار رائج وتيار عملي .. فان من المفروض ان يطلع الاساتذة والمدراء والطلبة الجامعيون في البلاد علي تفاصيل الخارطة العلمية الشاملة ، و ان تتحول الي حوار مطروح. ولفت الامام الخامنئي الي وثيقة خارطة التعليم العالي ، و اشار الي ضرورة اكمال وتفعيل هذه الوثيقة ، وقال ان الخارطة العلمية للبلاد ، تعني معرفة و اتخاذ القرار حول طاقات الجامعات والفروع الجامعية ومن ثم تحديد الاولويات التي تتوفر فيها امكانية الاستثمار الخاص لتحقيق تقدم اساسي و جذري فيها .
واعتبر قائد الثورة الاسلامية امتلاك رؤية شاملة للزيادة اللافتة لعدد الطلبة الجامعيين في مراحل الدراسات العليا ، ميزة استثنائية ومن المجالات المهمة لعمل وزارة العلوم ، وقال : علي وزارة العلوم توجيه نتيجة انشطة وجهود الجامعيين في هذه المراحل الدراسية نحو فك العقد في البلاد ، وفق رؤية شاملة و تخطيط سليم ، اذ ان مصادر وامكانيات البلاد ستذهب هدرا في غير هذه الحالة .


ح.و





