بروجردي : نريد اتفاقا جيدا يتم الاعلان عنه عبر مجلس الأمن أو نرفع التخصيب لأي مستوى تحتاجه صناعاتنا النووية

اكد الدكتور علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي ان المشكلة الرئيسية في المفاوضات مع الأمريكيين هي مطالبهم المبالغ فيها ، وقد اوضحنا لهم بشكل كامل أن عليهم أن يأخذوا المواضيع التي حددها الامام الخامنئي على محمل الجد ، عبر القانون الذي أقره مجلس الشورى حيث بات كل شيء من جانبنا واضحا و شفافا ، و على امريكا ومجموعة السداسية التعامل بشكل منطقي ، بعدما اعلن قائد الثورة الاسلامية الخطوط الحمراء للنظام الاسلامي .

و شدد بروجردي في حديثه مع محطة "فلسطين اليوم" على ضرورة الغاء كافة اشكال الحظر بشكل كامل ، ويجب أن يعلن الطرفان يوم توقيع الاتفاق الغاء العقوبات كلها كما ينبغي لمجلس الامن أن يعلن الأمر ذاته و يلتزم بذلك ، و من الطبيعي أن هذه الخطوات تحتاج إلى بعض الوقت في مرحلة التطبيق ، كما نحن نحتاج أيضا وقتا كافيا للإيفاء بتعهداتنا سواء في نطنز أو آراك أو فوردو ، و هذا ما يحصل في نهاية الأمر ، عند أي اتفاق يتم التوصل إليه .
و لفت النائب بروجردي الى ان المجلس الأعلى للأمن القومي هو المسؤول الذي سيتخذ القرار النهائي فيما يقوم وزير الخارجية بمهمة المفاوضات مع مجموعة السداسية باشراف هذا المجلس  ، وعليه ان يقدم صورة حول مراحل المفاوضات المختلفة الى نواب الشعب ، الذين عمدوا الى سن قانون في اطار الخطوط الحمراء التي أعلنها سماحة القائد ، ليوجهوا رسالة الى أمريكا بأن عليها ان تفهم بأن هذا الأمر هو أكثر جدية من أن تفكر بتغييرها عبر الضغوط السياسية ، وكل هذا جاء دعما للفريق الايراني المفاوض .
كما لفت الدكتور بروجردي الى ان الطرفين مصممان على الاتفاق ، و ثانيا : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وجميع أجهزتها العاملة مجتمعة تريد اتفاقا لكن شريطة أن يكون جيدا ، و ثالثا : نحن نعارض المطالب الأميركية المبالغ فيها ، وعلى الأميركيين أن يفهموا جيدا أنه حال عدم التوصل الى اتفاق نهائي بسبب مطالبهم المبالغ فيها .. فإننا غير ملزمين بأي من تعهدات جنيف أو لوزان ، لأننا نريد التقدم للأمام لا البقاء والمراوحة في مكاننا . وفي هذه الحالة و نظرا لقدراتنا في مجال الطاقة النووية ، فاننا سوف نتجه الى تصنيع جيلا جديدا من أجهزة الطرد المركزي ، وسنرفع مستوى التخصيب لأكثر من 20 بالمئة اذا كنا بحاجة لذلك ، ولن نقبل ابدا بأي شرط أو قيد ، وهذا ما لا تريده امريكا ان يحصل ، بل تريد التوصل الى اتفاق يضمن لها ضبط الصناعة النووية الايرانية . كما أننا البلد الوحيد الذي يمتلك التقنية النووية وقام بالتوقيع على اتفاقية نزع السلاح النووي ولدينا أيضا فتوى قائد الثورة الاسلامية بتحريم امتلاك قنبلة نووية .
وشدد النائب بروجردي على ضرورة قيام مجلس الأمن الدولي باعلان قرار يلغي القرارات الست السابقة ، ويعلن صحة الاتفاق الجديد ، ليصبح اتفاقا دوليا رسميا بضمان الأمم المتحدة . و باعتقادي بأنه مهم جدا لهم أن يضمنوا سلامة إجراء الاتفاق . و في حال أرادوا نقض الاتفاق .. فنحن في المقابل لن نلتزم به ، فإنها معادلة من طرفين ، أي إذا أرادت أمريكا أن تتنكر لتعهداتها .. فإن ايران في حل مما تعهدت به ولن تلتزم به ، و أعتقد أننا لن نواجه مشكلة حقيقية في مرحلة التنفيذ إذا ما توصلنا الى اتفاق مناسب .
من جانب اخر ، شدد رئيس لجنة الامن القومي و السياسة الخارجية بمجلس الشورى على السياسة الثابتة للجمهورية الاسلامية الايرانية ازاء فلسطين باعتبارها القضية المركزية للمسلمين ، لافتا الى ان القائد الخامنئي قال بوضوح خلال لقائه مسؤولي البلاد أن فلسطين على رأس أولويات سياساتنا الخارجية ، مشيرا الى ان العمل الاساسي للعديد من نواب الشعب في مجلس الشورى يتمحور حول القضية الفلسطينية ، وعلى هذا النحو ، ستبقى سياستنا في المنطقة ولن يكون هنا أي تغيير ، لا كما ولا نوعا ، بتأثير الاتفاق النووي المحتمل .
و اكد الدكتور بروجردي ان دفاع الشعب الفلسطيني عن أرضه هو حق مشروع حتى في القوانين الدولية ، و لذلك نحن نعارض وضع حركات المقاومة كالجهاد وحماس  وحزب الله لبنان على قائمة الارهاب ، وهي احدى نقاط الخلاف الجادة مع الغرب  ، اذ إنهم يدافعون عن حق مشروع و يجب ان يبقوا على هذا الطريق و نحن ليس لدينا أي تحفظ أن نعلن رسميا دعمنا لحركات المقاومة لكيان الاحتلال الصهيوني ، كما لا ننكر أننا نقدم ما نستطيع من امكانيات للمقاومة الفلسطينية ، لأن الكيان الغاصب للقدس يسعى لبث الفرقة في العالم الاسلامي وتحقيق استراتجيته من النيل للفرات والتي يرفعها علما لكيانه .