تركيا تحشد نصف قواتها البرية قرب الحدود السورية
أرسلت قيادة الجيش التركي إلى الحدود التركية - السورية المشتركة فرقة من قوات النخبة مشكلة من جنود محترفين لا تتم الاستعانة بهم إلا في مهمات خاصة وصعبة، وبهذا تكون قد حشدت نحو نصف قواتها البرية على طول الحدود مع سوريا، لكن التركيز بدأ على المنطقة القريبة من جرابلس غرب نهر الفرات، وصولاً الى معبر كيليس، حيث يخطط الجيش لإقامة منطقة عازلة بطول 110 كم وعمق 30 كم.
ولا تزال أحزاب المعارضة ترفض هذا السيناريو وتتمنى أن يكون مجرد تحذير عسكري تركي لردع مسلحي «الكردستاني» أو «داعش» من دخول المنطقة التي تعتبر خطاً أحمر تركياً.
ورأى محللون عسكريون أتراك أن موازين القوى السياسية في أنقرة غير مهيأة بعد لهذه «المغامرة العسكرية»، وأن الأمر غير ملح طالما أن «داعش» أو «القوات الكردية» لم تعبر مارع غرباً ولم تقطع طرق الإمداد بين تركيا ومسلحي «جيش الفتح» و «النصرة» و «الجيش الحر» الذين يقاتلون في حلب وإدلب وجسر الشغور. لكن الجيش التركي قد يضطر للتدخل في حال تحرك الأكراد أو «داعش» للسيطرة على تلك المنطقة، لأن أنقرة لن تتخلى عن قوات المعارضة السورية التي تقاتل هناك، باعتبارها آخر أوراق القوة المتبقية بيدها في ما يتعلق بالملف السوري.
واعتبر المحللون أن التسريب المتعمد لأخبار وخطط العملية العسكرية، الهدف منه هو عملية «ردع» إعلامية لثني الأكراد أو «داعش» عن التقدم، ولئلا تضطر تركيا إلى تنفيذ تلك الخطوة بما لها من تداعيات إقليمية، خصوصاً مع تردد واشنطن في دعمها. لكن يبدو أن أردوغان مستفيد من جو قرع طبول الحرب في السياسة الداخلية، من أجل فرض شروطه على أي حكومة ائتلافية، بحجة أن البلاد تمر بـ «أجواء حرب».