الجيش السوري والمقاومة يدخلان مدينة الزبداني من الجهتين الجنوبية والغربية ويستكملان السيطرة على مداخلها
افاد مراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الاحد بأن الجيش السوري ومجاهدي المقاومة الاسلامية سجلا تقدما سريعا ، و استكملا السيطرة على مداخل مدينة الزبداني الستراتيجية في ريف دمشق الغربي بعد ان دخلاها من الجهتين الجنوبية و الغربية كما سيطرا على كامل منطقة الجمعيات غرب المدينة و ذلك بعد ان شنّا هجوماً واسعاً صباح امس على محاور عدة في المدينة وسط غطاءٍ مدفعي وجويّ كثيف .
وأفادت مصادر تسنيم إن الجيش السوري والمقاومة قاما بالهجوم على الزبداني من أكثر من مئة نقطة محيطة بالمدينة، و قطعا الطريق الرئيسي الشمالي لمدينة الزبداني وعزلا المدينة عن بلدتي سرغايا وعين حور . و بذلك يكون الجيش السوري و المقاومة قد قطعا طريق إمداد المسلحين في الزبداني كما عزلا المدينة عن بلدتي سرغايا وعين حور .
كما احكم الجيش السوري بالتعاون مع قوات الدفاع الوطني سيطرته الكاملة على حي "النشوة الشرقي" في مدينة الحسكة بعد القضاء على آخر معاقل إرهابيي تنظيم "داعش" الذين دمروا منازل المدنيين والبنى التحتية بالحي . و قال مصدر عسكري إن وحدات من الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي بالتعاون مع القوى الوطنية المؤازرة أحكمت سيطرتها بشكل كامل على حي النشوة الشرقي وصولا إلى دوار الكهرباء بالمدينة . و أفاد المصدر بأن قوات الجيش السوري تواصل تقدمها في ملاحقة فلول إرهابيي تنظيم "داعش" في حي "الليلية" بالمدينة وتفرض حصارا على من تبقى منهم في مناطق ضيقة ضمن الأحياء التي تسللوا إليها . وأكد المصدر مقتل العديد من إرهابيي "داعش" خلال عملية السيطرة وتدمير كميات كبيرة من أسلحتهم وذخيرتهم .
• الأهمية الستراتيجية لمعركة الزبداني
بعد معركة القلمون ، اتجهت الانظار الى مدينة الزبداني حيث بدا الجيش السوري ومقاتلو حزب الله هجوما موسعا لاستعادة المدينة من المجموعات المسلحة .
لكن لماذا الزبداني ؟ وما أهميتها العسكرية والاستراتيجية ؟
تبلغ مساحة الزبداني حوالى ثلاثمئة وخمسة وتسعين كيلومترا مربعا، وهي لطالما شكلت مدخلا للسلاح والمسلحين من لبنان الى مناطق القلمون.
أهمية الزبداني ، تكمن في عدة أسباب :
- أولا لقربها من لبنان حيث لا تبعد سوى أحد عشر كيلومترا عن الحدود اللبنانية ـ السورية
- ثانيا لقربها من العاصمة السورية دمشق، حيث تبعد عنها خمسة واربعين كيلومترا فقط
كما أن المدينة تقع في الوسط بين دمشق وحمص ومنطقة الساحل في الشمال، وهي تشكل واحدة من المدن السورية الكبرى التي تسيطر عليها المجموعات التكفيرية . وتتحدث المعلومات عن وجود ما يزيد عن الف وخمسمئة مسلح فيها ينتمون الى التنظيمات الارهابية ولطالما اتخذوا منها منطلقا لتحركاتهم
و ذكرت مصادر المسلحين داخل المدينة أن الهجوم على مواقعهم ينطلق من سبعة محاور وتحديدا من التلال الغربية للمدينة من منطقة قلعة التل، وهي منطقةٌ حاكمةٌ تشرف على جزء كبير من الزبداني، التي باتت محاصرة من القوة المهاجمة والقصف التمهيدي يطال كل مواقع المسلحين انطلاقا من مئة وخمسين نقطة عسكرية تابعة للجيش السوري والمقاومة.
ويتساءل كثيرون عن معنى الحسم في الزبداني . و الجواب يكمن اولا ، بتأمين الحدود اللبنانية بالكامل، فالعملية هي استكمالٌ للعمليات الجارية في جرود القلمون لتطهير الشريط اللبناني السوري من المجموعات المسلحة وإقفال معابر الامداد والتهريب مع لبنان إضافة الى تأمين ريف دمشق الغربي ومن ثم تأمين دمشق . وتلغي السيطرة على المدينة ايضا أية مخاطر مستقبلية للمجموعات الارهابية على خط بيروت - دمشق و تسمح للجيش السوري بالقيام بعمليات عسكرية مريحة في مناطق وجود المجموعات التكفيرية في ريف دمشق، لإبعادها او محاصرتها او الحد من امكانية تحركها.

من جانب اخر ، فجر إرهابيو "داعش" سيارة مفخخة قرب محطة التحويل الرئيسية للكهرباء على الأطراف الجنوبية لمدينة الحسكة والمعلومات الأولية تشير إلى وقوع إصابات وإلحاق أضرار مادية بالمحطة.
من جهة أخرى تحدثت مصادر أهلية عن دخول ما يسمى "قوات الصناديد" التابعة لوحدات الحماية الكردية للمشاركة في القتال ضد "داعش" وهي مجموعة تعمل الى جانب الوحدات الشعبية يتزعمها احد مشايخ "عشيرة شمر" العربية الشيخ حميدي الدهام الهادي واغلب المقاتلين من يتبعون لهذه العشيرة وشعارها (علم احمر مكتوب بوسطه شمر)، و شوهدت اكثر من 30 الية تحمل جنود وعتاد تدخل من دوار الصباغ في مدينة الحسكة وقد انتشرت صورة على صفحات التواصل الإجتماعي "الفيس بوك" قيل أنها اثناء دخول القوات "الصناديد" .






