إعلامي ميداني لـ"تسنيم": 200 متر تفصل الجيش السوري عن "البحوث العلمية" بحلب والسيطرة عليه ضربة معنوية للمسلحين
تحدث الإعلامي الميداني رضا الباشا لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء في دمشق عن آخر التطورات الميدانية في مدينة حلب شمال البلاد ، مؤكداً أن الجيش السوري بدأ بالفعل معركة استعادة مبنى البحوث العلمية وبات يسيطر نارياً عليها كما تمكن من قطع خطوط إمداد المجموعات المسلحة بعد القضاء على العشرات منهم بينهم قياديون.
وقال الإعلامي الميداني رضا الباشا: "إن الهدف من الهجوم المعاكس الذي شنه الجيش السوري على حلب كان نقل نقاط تموضع الجيش من مناطق قريبة من حلب الجديدة إلى المناطق الواقعة ما بين البحوث العلمية ومنطقة حلب غرب المدينة" مؤكداً أن " الجيش السوري تمكن فعلاً من التقدم باتجاه البحوث العلمية وتثبيت نقاط دفاعية له في المحيط القريب من البحوث والذي يبعد عن منطقة حلب الجديدة ما يقارب 700 إلى 800 متر لتكون المسافة الفاصلة ما بين الجيش السوري والجماعات المسلحة داخل البحوث العلمية ما يقارب 200 إلى 300 متر وبين الجيش السوري ومنطقة حلب غرب المدينة ما يقارب 800 متر، أي أن المسلحين يبعتدون الآن عن حلب ما يقارب 1 كيلو متر"
وأوضح الإعلامي السوري الباشا أن "منطقة البحوث العلمية التي سيطر عليها المسلحون هي منطقة منخفضة يحكم الجيش السوري السيطرة عليها نارياً من الجهة الشمالية ومن كتيبة الدفاع الجوي الغربية عبر مباني حلب الجديدة، إضافة إلى إحكام السيطرة عليها من منطقة "الفاميلي هاوس" الواقعة من جهة الجنوب الغربي من البحوث العلمية "
ولفت الباشا إلى أن "البحوث العلمية أكثر من أهميتها عسكرياً فإنها ذات أهمية معنوية بالنسبة للمجموعات المسلحة التي تحاول أن تستعيض عن فشل هجومها على كتيبة الدفاع الجوي وهي المنطقة التي تعتبر مرتفعة ويمكن من خلالها السيطرة نارياً على منطقة جمعية الزهراء وعلى حلب الجديدة" مضيفا "بعدما فشل هجوم الجماعات المسلحة على كتيبة الدفاع الجوي في الساعات الأولى لجأت لتعويض خسارتها من خلال الهجوم على مبنى البحوث العلمية"
وأوضح الإعلامي الباشا أن "هذه الجبهة كانت هي الجبهة الأضعف في جبهات حلب إلا أنها لم تكن في يوم من الأيام نقطة عسكرية بل كانت نقطة للأبحاث العلمية وإن تموضع الجيش السوري هناك كان لصد الهجمات وإبعاد البيئة الحاضنة وتعزيز طوق الأمان على مدينة حلب"
وأكد الباشا أن "الجماعات المسلحة وقعت في كمائن كثيرة، ففي الساعات القليلة الماضية نفذ الجيش السوري كميناً محكماً قتل خلاله أكثر من 40 مسلحاً من جماعة "أحرار الشام"، إضافة إلى إلقاء القبض على عشرة مسلحين في هذا الكمين، كما اعترفت الجماعات المسلحة بمقتل أكثر من 20 عنصر لها في منطقة جمعية الزهراء في اشتباكات مع الجيش"
ولفت الإعلامي الباشا إلى أن "دليل سيطرة الجيش السوري نارياً على البحوث العلمية هو تمكن عناصره من قتل العديد من المسلحين داخل مبنى البحوث العلمية ومن أبرز من قتلهم هو القائد الميداني لحركة "نور الدين الزنكي" الذي يعد المخطط العسكري لهذه الحركة ."
وعن خطوط إمداد الجماعات الإرهابية في منطقة البحوث وكيفية تعامل الجيش السوري مع هذه الخطوط، أوضح الباشا أن "الجهة الوحيدة التي تعتبر خط إمداد للمجموعات المسلحة والتي يمكن أن تتحرك إليها هي منطقة الراشدين الواقعة غرب البحوث العلمية، إلا أن الجيش السوري يعتمد على الكثافة النارية لقطع كافة خطوط المسلحين باتجاه النقاط التي يريد التقدم باتجاهها"
وأضاف الإعلامي الباشا: "عندما أراد الجيش أن ينقل نقاط تموضعه من المناطق القريبة من حلب المدينة إلى المناطق القريبة من البحوث العلمية، اعتمد على سياسة الكثافة النارية لقطع خطوط إمداد المسلحين القادمة من قرية الراشدين من خلال الاستفادة من سلاح الطيران الحربي الذي شن أكثر من 40 غارة خلال أقل من ساعتين إضافة إلى نظام الصواريخ الذي كان يضرب الخطوط الخلفية للجماعات المسلحة ما حال دون تمكنها من التقدم باتجاه البحوث العلمية واستقدام تعزيزات الأمر الذي أتاح للجيش السوري أن يتقدم ويضع نقاط تمركز له في تلك المنطقة"
وأكد الإعلامي الميداني رضا الباشا في ختام حديثه أنه يمكن القول أن الجيش السوري فتح بالفعل معركة استعادة البحوث العلمية بعد الهجوم الناري الكثيف في اليومين الماضيين واستخدام نظام الصواريخ الذي مكنه وبسهولة من قطع خطوط الإمداد عن المسلحين".





