الأهداف الاستراتيجية لعملية الزبداني، تدمير لمؤامرة صهيونية

الأهداف الاستراتیجیة لعملیة الزبدانی، تدمیر لمؤامرة صهیونیة

عملية الزبداني التي انطلقت ليل الجمعة - السبت تحمل في طياتها اهدافاً استراتيجية, عديدة وتعد استكمالا لما يتم إنهاؤه الآن في معركة القلمون التي خاضها الجيش السوري ومجاهدو المقاومة الإسلامية في حزب الله, ومن هنا تعد معركة الزبداني استكمالاً للانتصارات في تلك السلسلة.

وقال الخبير الاستراتيجي السوري الدكتور سليم حربا،في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) ، أن لهذه المعركة "أهمية مركبة", من الناحيتين الزمانية والمكانية في آن معا, فهي تأتي من حيث موقعها ومكانها, في كون منطقة الزبداني شكلت في الفترة الماضية معقلاً للمجموعات الإرهابية في السلسلة الجنوبية الغربية للقلمون, ولم يتبقَّ غيرها, وقد تمت محاصرتها فيما مضي من أيام.

وتابع حربا في شرحه عن العملية الواسعة المستمرة في الزبداني، قائلا : إن "الجيش والمقاومة ينفذان عمليتهما ويسيران علي أهم المفاتيح داخل الزبداني وعلي مداخلها", بعدما تم تضييق الخناق علي المجموعات الارهابية فيها، "وهذا يثبت مدي الإحكام في التخطيط والاقدام في التنفيذ, والقوة النارية ونوعية المقاتل".

واوضح أن تقدم الجيش والمقاومة, باتجاه تحقيق المهمة والخطة التي تم تنفيذها, يعطي الأهمية الاستراتيجية لهذه العملية, إذ يمكن التأكيد علي جملة أهداف برأي حربا, حيث انه بنجاح هذه العملية سيتم إنهاء ما وصفه "بالخراج الإرهابي" المتبقي في القلمون الجنوبي.

ويري حربا أيضا أن نجاح العملية يزيد من تأمين خط الحدود السورية - اللبنانية, كما يؤمن الطريق الرئيسية بين دمشق وبيروت, خاصة أن المجموعات الإرهابية حاولت أكثر من مرة استهداف هذا الطريق, إضافة إلي ذلك يجفف هذه البؤرة الإرهابية, ويمنع الامداد إلي ريف دمشق الغربي, وخاصة باتجاه وادي بردي, كما يقطع علي الإرهابيين طرق الإمداد بين الزبداني وريف دمشق خاصة باتجاه قري وبلدات وادي بردي.

ويعتبر الدكتور حربا انه في حال تم اجتثاث هذه المجموعات الإرهابية المسلحة من هذا المكان, سيؤدي ذلك بالضرورة إلي نسف أي إمكانية للمجموعات الارهابية بالتحرك تجاه بلدات: إفري و رنكوس وعسال الورد وفليطة), أي يأتي بالمعني العام تأمين مؤخرة قوات الجيش والمقاومة التي تعمل علي إنهاء عملية القلمون التي أصبحت في خواتيمها, خاصة بعدما باتت قوات الجيش والمقاومة علي مشارف بلدة قارة وجرودها, وجرود عرسال, وهذا يؤكد أن "معركة القلمون الآن من الزبداني إلي عرسال".

ومن ناحية استراتيجية أخري يعتقد حربا أن نجاح هذه العملية في الزبداني يعطي مجالا للتفكير وإنضاج ما بعد القلمون وما يليه أيضا.. كما يبين ضيف (إرنا) مسألة مهمة جدا كمفاعيل لهذه العملية, هي "نسف مشروع الكيان الصهيوني الذي يرمي إلي وصل المجموعات الارهابية بين كل من جبال الحرمون والقلمون, حيث كان يعول علي تجميع الارهاب في الزبداني, ليكون نقطة ارتكاز لهذا المشروع".

وحسب ما يري الدكتور سليم حربا فإن عملية الزبداني ستحقق جملة الأهداف التي استعرضها وستحسن مناخات ما تبقي من معركة القلمون وأيضا مناخات الأمن بالنسبة للعاصمة السورية.

ويلفت إلي أنه في سياق هذه العملية تم قطع الطريق بين الزبداني وكفر حور, ويأتي هذا في معرض إحكام الخطة لتنفيذ هذه العملية وخاصة أن الجيش السوري والمقاومة في ما مضي هيئوا المناخات وأنضجوها علي المستوي الميداني للسيطرة علي السلسلة الغربية للزبداني من معبر كفير يابوس وصولا إلي شير الرهوة وتلة النسر, كما ضيقو الخناق من جهة الشرق, علي المسلحين في الزبداني من خلال المصالحات في مضايا وبقين.

النتائج التي تم تحصيلها من عملية الزبداني حتي الآن تضع معركة القلمون امام خواتيم مطمئنة. حسب الخبير الاستراتيجي سليم حربا.

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة