"جبهة النصرة" في مأزق وخلافات تعصف بين المجموعات المسلحة بعد فشل الهجوم في حلب
قالت وسائل إعلامية أن فشل مايسمى غرفة «أنصار الشريعة» في الهجوم الذي أطلقته مؤخراً على مدينة حلب شمال سوريا أدى لتفجر الخلافات بين المسلحين، وخاصة بين «أنصار الشريعة» و«غرفة عمليات فتح حلب»، مما أدى لتفاقم مأزق "جبهة النصرة" الإرهابية .
واشارت المصادر الإعلامية في حلب الى أنه على الرغم من الهجوم العنيف الذي تعرّضت له المدينة من محاور مختلفة طيلة الأيام الثلاثة الماضية، فشلت «غرفة عمليات أنصار الشريعة»، التي تقودها «جبهة النصرة»، في تحقيق أي خرق أو انتصار يُحسَب لها وللفصائل التي تؤازرها، في وقت استفادت فيه «غرفة عمليات فتح حلب» من اندلاع المعارك على جبهات مختلفة، وتقدّمت خطوة نحو المناطق الغربية من حلب عبر سيطرتها المؤقتة على مقر البحوث العلمية، الذي يحمي خاصرة حلب الغربية، لتعود هذه «الغرفة» وتشهد انكساراً كبيراً بعد أن نجح الجيش السوري بتنفيذ كمين لمسلحي «كتائب ثوار الشام»، انتهى بمقتل نحو ١ مسلحين وأسر نحو ٢٥، وأدّى هذا الأمر إلى انفجار الخلافات بين «الغرفتين»، الأمر الذي وضع «جبهة النصرة» في مأزق، وفق تعبير مصدر معارض، خصوصاً بعد أن فقدت نحو ٣ مسلحاً، بينهم ١ من قياديي «الصف الأول» وذلك جراء تفجير انتحاري في مسجد بمدينة أريحا بريف إدلب، في وقت يتابع فيه الجيش السوري تحصين مدينة حلب عبر استقدام تعزيزات إلى الخطوط الخلفية واسترجاع عدة كتل من الأبنية في البحوث العلمية.
وأكد المصدر المعارض أنه وفي اليوم الأول لانطلاق عمليات «أنصار الشريعة»، قررت «غرفة عمليات فتح حلب» فتح جبهات موازية، بهدف الاستفادة من «تشتت قوات الجيش السوري»، موضحاً أن «الغرفتين» خاضتا معارك بشكل متواز، وصلت في حي الزهراء إلى درجة «التحالف»، قبل أن يقع ٣٥ مسلحاً من «فتح حلب» في كمين نفذه الجيش السوري قرب مدفعية الزهراء، وذلك بعد انسحاب مسلحي «النصرة» من محور قريب، ورفضهم المؤازرة، الأمر الذي فجر الخلاف بين «الغرفتين»، خصوصاً مع تسابقهما لـ «إعلان السيطرة» والسعي لخطف الأضواء في المعارك التي لم تدم سوى بضع ساعات.
ورفض مصدر في الجماعات التكفيرية الاتهامات التي وجهت إلى «أنصار الشريعة» بالتسبب بوقوع المسلحين في الكمين، موضحاً أن "غرفة فتح حلب فشلت في تحقيق أي نصر في السابق، وما قامت به هو محاولة لخطف انتصارات أنصار الشريعة"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن "الفصائل المنضوية في أنصار الشريعة هي ذاتها التي كانت قد استبعدت خلال تشكيل غرفة فتح حلب، وها هي اليوم تعود وتبحث عن تشكيل تحالف غير معلن معها، كما تحاول سرقة انتصاراتها".





