وسط احتفالات مؤيدي رفض شروط خطة الإنقاذ وزير المالية اليوناني يعلن استقالته
أعلن وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس استقالته اليوم الاثنين بعد تصويت اليونانيين بـ"لا" لشروط خطة الإنقاذ التي قدمها الدائنون الدوليون، في حين يبدأ القادة الأوروبيون مشاورات مكثفة اليوم اليوم بشأن خطة التعامل مع النتائج ومستقبل المفاوضات مع أثينا قبل قمة يعقدها قادة منطقة اليورو غدا الثلاثاء.
وقال فاروفاكيس إنه تم إبلاغه عقب الإعلان على نتائج الاستفتاء أن بعض مسؤولي منطقة اليورو يفضلون غيابه عن اجتماعاتهم، وهي فكرة قال إن رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس رأى أنها قد تكون مفيدة من أجل التوصل إلى اتفاق.
وقد احتفل مئات اليونانيين بنتيجة التصويت التي أظهرت رفض أكثر من 61% شروط خطة الإنقاذ في الاستفتاء الذي دعت إليه الحكومة اليسارية، بعد أن وصلت مفاوضاتها مع الدائنين إلى طريق مسدود. وتترك هذه النتيجة اليونان أمام خيارين: إما الخروج من منطقة اليورو وإما مواجهة انهيار مصرفي إذا رفض المقرضون منحها مزيدا من المساعدات المالية.
أوروبيا من المقرر أن يبدأ رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر مشاورات صباح اليوم مع رئيس مجلس وزراء مالية منطقة اليورو يروين ديسلبلوم ورئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي لوضع خطة للتعامل مع رفض الخطة.
وبدورهما اتفق الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على احترام إرادة اليونانيين، ودعوا إلى عقد قمة لمنطقة اليورو غدا الثلاثاء.
وكان رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أعرب أمس عن قلقه إزاء انعكاسات نتيجة استفتاء اليونان على شعبها، وحذّر من إشارة الحكومة اليونانية إلى فتح البنوك قريبا لمخاطر حدوث فوضى مصرفية.
بدوره اعتبر رئيس مجلس وزراء مالية دول منطقة اليورو يروين ديسلبلوم أن التصويت بـ"لا" في الاستفتاء اليوناني "أمر مؤسف جدا لمستقبل اليونان"، وأكد أن انتعاش الاقتصاد اليوناني يمر عبر تطبيق إجراءات وإصلاحات صعبة.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس لمواطنيه أن نتيجة الاستفتاء لا تعني أبدا "قطيعة مع أوروبا"، ولكنها ستعزز قدرة بلاده التفاوضية. وأكد في كلمة عبر التلفزيون أن حكومته "مستعدة لاستئناف التفاوض على خطة إصلاحات ذات مصداقية ومنصفة اجتماعيا".
م.ب





