ظريف يجتمع اليوم مع كيري مجدداً ويؤكد: جميع الاطراف تسعى الى اتفاق شامل لكن بعض الخلافات مازالت باقية !!
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف اجتمع صباح اليوم الاثنين مرة اخري مع نظيره الامريكي جون كيري بعد اربع اجتماعات عقدوها امس ، في الطريق إلى "يوم الحسم" ، حيث تسعى جميع الاطراف الى اتفاق شامل قبل المهلة المحددة ، كما سيجري مشاورات مع نظرائه الاخرين في مجموعة السداسية حتي نهاية اليوم ، لكن بعض الخلافات ، لازالت باقية .
و لم يحدد حتى الان ، هل سيعقد الاجتماع العام بين ايران الاسلامية و مجموعة السداسية ، ام لا .. الا ان مصدرا قريبا من الفريق الايراني المفاوض ، قال ان الترتيبات تجري لعقد الاجتماع العام بين ايران والدول الست. ولم يعلن للصحافيين من برنامج سوى اللقاءات الثنائية لوزير الخارجية مع نظرائه في السداسية وقد يعمد الى تغيير هذا البرنامج ، اذ ان جميع وزراء خارجية 5+1 متواجدون حاليا في فندق كوبورغ بفيينا ، و يجرون المشاورات والتنسيقات الداخلية . كما انضمت فدريكا موغريني منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي عصر امس الي المفاوضين في فيينا .
وكان وزيرا الخارجية محمد جواد ظرف ونظيره الأمريكي جون كيري ألتقيا يوم امس 4 مرات في إطار المحادثات النووية و ذلك قبل يومين من السقف الزمني الموضوع للوصول إلى اتفاق نووي . وقد تم التوصل إلى حلول للعديد من النقاط العالقة بينها الإشكالات المستحدثة حول مفاعلي "فوردو" و "أراك" . و كان من المفترض أن يكون يوم امس ، يوماً صاخباً بلقاءاته .. لكنه لم يكن كذلك ، فوزراء خارجية الدول الخمس جدولوا زيارتهم إلى فيينا ليلاً . ورغم ذلك جاء الصخب من حيث لم يحتسب الصحافيون ، اذ قرر جون كيري وزير خارجية امريكا أن وقت الكلام قد حان ، و قال : "أتفق مع الوزير ظريف بأننا لم نكن يوماً قريبين من الاتفاق كما هذه الاثناء . وفي حال اتخذنا قرارات وخيارات صعبة خلال مفاوضات اليومين الباقيين ، فإن بامكاننا الحصول على اتفاق خلال هذا الأسبوع"، مضيفاً "لن نتفاوض أمام الاعلام" .
وكلام كيري حمال أوجه : ضربة على الحافر وأخرى على المسمار ، وكأنه أراد القول للصحافيين "موتوا بغيظكم لن نقول لكم سوى ما نريد قوله" ، أما الحقيقة فلها لحظتها يوم السابع من تموز/ يوليو الجاري .
وفي الطريق إلى يوم الحسم ، إلتقى كيري امس بظريف اربع مرات في يوم واحد ... بينما لم تتوقف إجتماعات الخبراء و نواب الوزراء خلال النهار . و الجميع يريد إتفاقاً ، والجميع يريد خطوطه الحمراء .
اما وزير الخارجية محمد جواد ظريف فقد اكد في تصريحات للصحافيين عند انتهاء مراسم احياء ليلة القدر التي اقيمت في مركز الامام علي (ع) الاسلامي بفيينا ، بمعية علي اكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية والفريق المفاوض قائلا : ان جميع الاطراف تسعى للتوصل الى اتفاق شامل قبل المهلة المحددة ، غير انه اشار الى وجود بعض النقاط العالقة ، و التي تحتاج الى حل . و اوضح ظريف ان نتائج المفاوضات لاتزال غير محددة . و دعا ظريف ، الشعب الايراني الى الدعاء ليقدر الله ما هو أصلح لنتائج المفاوضات . واضاف ظريف : نسعى الي معالجة بعض الخلافات ، التي هي مازالت باقية . وصرح ظريف بان نتيجة المفاوضات ليست معلومة حتى الان ، وطلب من الشعب الايراني التضرع بالدعاء ليقدر الله ما هو خير للاسلام والمسلمين و للشعب الايراني .
و تقول المصادر إنه جرى خلال يومين من المحادثات ، التوصل إلى حلول للعديد من النقاط العالقة ، بينها الإشكالات المستحدثة حول مفاعلي فوردو و أراك ، لكن من دون تفاصيل . كذلك في مسألة العقوبات ، فيما الأجواء العامة تشير إلى التوصل إلى نقاط مشتركة ، لكن الخلاف حالياً حول قرار مجلس الأمن الفوري بإلغاء قراراته حول إيران .
و بينما الجميع منغمس في القيل والقال النووي ، أطل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وفيدريكا موغيريني، مفوضة السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي. وقال فابيوس : "جئنا لمطالبة الايرانيين بوضوح بالالتزام بتعهدات حول ما كنا طلبناه منهم" ، لافتاً إلى أن "موقف فرنسا سيكون كما كان في السابق موقف الحزم البناء" .
أما موغيريني فقالت بدورها : "هو الميل الأخير الأخير من الملف .. لكن هناك شروط للتوصل إلى خط النهاية" ، مضيفة : "أعيد و أكرر إنه الوقت الأنسب للوصول إلى اتفاق" .