الجيش السوري والمقاومة الإسلامية يحبطون هجوماً لجبهة النصرة على الزبداني


يواصل الجيش السوري ومجاهدو المقاومة الإسلامية عملية القضم التدريجي للمناطق التي تسيطر عليها المجموعات الإرهابية في منطقة الزبداني، موقعين عشرات القتلى بعد التصدي لمحاولة هجوم شنته "جبهة النصرة" على بعض المواقع، في محاولة منها رفع المعنويات المنهارة للإرهابيين.

ونفى مصدر ميداني، تراجع الجيش السوري أمام هجوم مضاد شنته مجموعات مسلحة في الزبداني، وأوضح أن "جبهة النصرة" و"أحرار الشام" شنتا هجوماً باتجاه نقطة المضيق وقلعة التل وجزء من حي الجمعيات في مدخل المدينة، مؤكداً استمرار تقدم القوات السورية في المنطقة، لا سيما من محور الشلاح، وتطويقها تماماً، خاصة من جهة سرغايا، بالتزامن مع قصف مدفعي وغارات جوية على تحصينات المسلحين في الحي الغربي للمدينة والجرود المتصلة بمنطقة بلودان.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للمجموعات المسلحة  قد تحدثت عن عملية عسكرية مضادة، قالت إنها "تهدف إلى منع اقتحام أجزاء المدينة التي ما زالت تحت سيطرتها"، مضيفة أنها "تمكنت من استعادة جزء من حي الجمعيات، بالإضافة إلى صد أكثر من عملية اقتحام لجهة بلودان وسرغايا"، معتبرة أن "سقوط الزبداني سيمثل سقوطاً لكامل القلمون الغربي"

ويشير مصدر ميداني من المنطقة إلى أن هذه المحاولة للمجموعات المسلحة  ما هي إلا استعراض لا أكثر ، ذلك أن المساحة المتبقية للفصائل المسلحة في الزبداني محدودة للغاية، وتتمثل في الجرود بين رنكوس وشقيف بلودان حيث تعد باقي المواقع تحت السيطرة الفعلية أو النارية للجيش، ما يعني صعوبة التحرك، وقد يكون ذلك في سياق الرد على الحملات التي يطلقها معارضون بهدف التحرك لإنقاذ الزبداني".
ويؤكد المصدر أن الاشتباكات مستمرة بين الجيش السوري والمقاومين من جهة والمسلحين من جهة أخرى على محاور الزبداني الشرقية والغربية والجنوبية، وسط حال ارتباك بين المسلحين، مضيفاً " لقد استهدف الجيش السوري تجمعات المسلحين في حي النابوع شمال غرب الزبداني، في وقت كان مجاهدو المقاومة يستهدفون بصاروخ موجّه دشمة لمسلحي حركة أحرار الشام في الحي الغربي للزبداني، موقعين قتلى وجرحى في صفوفهم"