زعماء أوروبا يمهلون اليونان حتى الغد من أجل تقديم مقترحات جديدة للدائنين
عقدة دول منطقة اليورو اجتماعا طارئا في بروكسل ، أمهل خلاله زعماء الدول الأوروبية اليونان مهلة حتى يوم غد الخميس من أجل تقديم مقترحات جديدة للدائنين، ودعوا إلى مؤتمر قمة لدول الاتحاد الأوروبي يوم الأحدالقادم.
وقال دونالد تاسك رئيس المجلس الاوروبي خلال مؤتمر صحافي في بروكسل "نحن فعلا في لحظة حرجة ولا يمكننا استبعاد هذا السيناريو الاسود اذا لم نتوصل الى اتفاق بحلول الاحد"، وأضاف "عليّ ان اقول بصوت عال وجهوري ان المهلة الاخيرة تنتهي هذا الاسبوع الفترة الاصعب في تاريخنا".
بدوره، أقرّ رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر الذي رفض طويلا الحديث عن خروج اليونان من منطقة اليورو، بأنه لم يعد يستبعد "اية فرضية"، وأشار الى أن القادة الاوروبيين اعدوا "سيناريو مفصلا" لهذا الاحتمال الذي ستكون له انعكاسات على بلدان الجوار.
من جهته، أكد رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس تصميمه على "مواصلة الجهد" للتوصل الى اتفاق مع دائني بلاده "يضمن الخروج من الازمة" و"ينهي" احتمال خروج اثينا من منطقة اليورو.
ويلتقي قادة الدول الـ 28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الاحد في بروكسل وذلك لينهوا، في افضل الحالات، مفاوضات بدأت قبل نحو ستة اشهر بعد وصول حزب سيريزا اليساري الى السلطة في اليونان.
وقال رئيس الوزراء الايطالي ماتيو ارينزي وهو يغادر بروكسل "آمل ان تكون آخر قمة، وان نتمكن من وضع نقطة النهاية وان تكون النهاية سعيدة".
أما حاكم البنك المركزي الفرنسي كريستيان نواييه فقد حذّر من خطر "الفوضى" في اليونان حيث بات "الاقتصاد على شفير الانهيار" في حال فشلت اثينا والجهات الدائنة في التوصل الى اتفاق بحلول يوم الاحد المقبل.
وقال نواييه، العضو في مجلس حكام البنك المركزي الاوروبي، في حديث لاذاعة "اوروبا 1" ان "الاقتصاد اليوناني على شفير الكارثة، ومن الضروري التوصل الى اتفاق الاحد المقبل، هذه هي المهلة الاخيرة، لان بعد ذلك سيكون فاتن الاوان وستكون العواقب خطيرة". واشار الى ان اليونان "قد تشهد اضطرابات وفوضى".
وفي هذا السياق، أعلن اتحاد المصارف اليوناني أن مصارف البلاد ستبقى مغلقة لغاية 9 تموز الحالي، ذلك أن السلطات اليونانية مددت إغلاق البنوك والبورصة، منعاً لانهيار البنوك تحت وطأة تهافت المودعين على سحب أرصدتهم البنكية، ومنعاً لهرب الرساميل.
وفي مقابل التشدد الألماني حيال خفض الديون اليونانية، أشار تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي الى أن اليونان ستكون بحاجة إلى 50 مليار دولار خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وأن تطبيق "الإصلاحات" البنيوية التي يجري التفاوض بشأنها قد يتطلب إلغاء جزء من ديون البلاد.